لِغَـيـر هَـواكُـم لَم يَـمِـل لحـظَـةً قَلبي

الشاعر: أحمد الكناني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد الكناني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِغَـيـر هَـواكُـم لَم يَـمِـل لحـظَـةً قَلبي — وَهـا هُـوَ مَـوقـوفٌ عَـلى شَـخـصِـكُـم حُـبّي

ســكَــنــتُــم سُــوَيــداء الفُــؤاد وَإِنَّهُ — لتـنـظُـركُـم عيني عَلى البعد وَالقربِ

سَـرَيـتُـم وَلَم تَـسـتَـصـحِـبـونـي بِرَكبكم — فـمـا ضَـرَّكُـم لَو كُـنـتُ في ذلك الرَكبِ

وَلِم تَــحــرِمــون الصَــبَّ لذَّة عـطـفـكـم — وَهـذي عُـيـونـي تُـتـبِـعُ الصَـبَّ بِـالصَـبِّ

فَـإِن كـان مـا أَلقـاه مِن حُرَق الجوى — لِذَنـبٍ جَـرى مِـنّـي فـقـد تُبتُ مِن ذَنبي

أَلا إِنَّنــي الصــبُّ الوَلوعُ بــحــبِّكــم — فـهـل عَـطـفـةٌ مـنـكـم عَـلى ذلكَ الصَـبِّ

تحمَّلت ما لا يَحملُ الناس في الهَوى — وَمــا أَحــدٌ مِــنّــي بِـأخـلص فـي الحُـبِّ

لِذا كـنـتُ فـي أَهـل الغَـرامِ مُـمَـلَّكـاً — وَكُــلُّ إِمـامٍ فـيـه قـد عُـدَّ مِـن حِـزبـى

إِذا مـا اِدَّعـى غـيـري التَـفَـوُّقَ لحظَةً — فَـإِنّ شُهـودَ الحـال عـن مَـيـنـه تُـنبى

فَـمَـن غـيـرُنـا فـي المـولَعـين بحبِّكُم — تُقامُ له الراياتُ في الشَرقِ وَالغَربِ

وَمَـن ذا سـوانـا فـيـه يـجـرُؤُ قـائِلاً — أَنـا مِـثـلُ الإِخـلاص فـي الحُـب لِلحِبِّ

فـهـل بـعـد هـذا أُبـتَلى اليَومَ مِنكُم — بِـبُـعـدي وَتَـعـذيـبـي وَأُحـرمُ مِن قُربى

فَـإن كـان مـا أَلقـى جَـزائِيَ عـنـدَكُـم — فَـإِنَّ أَبـا عُـثـمـانَ مـن دونـكـم حَسبي

هوَ القُطبُ قطبُ الغَوثِ عوثُ مَنِ ارتَجى — وَليثُ الحِمى إِن أَنذر الدَهرُ بِالحَربِ

مُــرَبّــي نُــفــوسِ العــارِفـيـن وَمُـرشِـدٌ — لخــيــرِ طَــريــقٍ يـوصِـلُ العـبـدَ لِلرَّبِّ

له هــمــمٌ عَــليــا يــقِــلُّ نَــظــيـرُهـا — وَعـزمٌ إِذا اِسـتَنجَدتَ أَمضى مِنَ العَضبِ

يَــحــوطُ مُــريــديــه بــعــيــنِ رِعـايَـةٍ — فـمـا كُـرِبـوا إِلّا وَنُـجّـوا مِنَ الكربِ

إِمــامٌ له فــي حــضـرَةٍ القُـدسِ حُـظـوَةٌ — له كُـتِـبـت مِـن قـبـلُ في عالَمِ الغَيبِ

بــهــا مَــنَّ مَــولاهُ عَــلَيـهِ فَـنـالَهـا — وَكـم مِـن وَلِيٍّ لَم يَـنـل حُـظـوَةَ القربِ

كَـــرامـــاتُهُ كَــالمُــعــجِــزاتِ وَإِنَّهــا — عَــلى كــل عَــدٍّ رامــهُ حــاسِــبٌ تُـربـى

أَبــا عُــمــرٍ وَالجــودُ فــيـكـم سـجـيَّةٌ — قـدصـتُ الحمى شوقاً فَطَردي مِنَ الصَعبِ

فُــؤادي مَــريــضٌ بِــالذُنــوبِ فَـداوِنـي — فَــمِــثــلُكَ بــعــد اللّهِ يُــقـصَـدُ لِلطِّبِّ

بِــحُــبّــي أَبـى عـبـدِ السَـلام وَبـابـه — أَنَـخـتُ ركـابـي وَالرَجـا مـالىءٌ قَلبي

فَــحــاشــى يُـرى لِليَـأسِ عِـنـدِيَ مـوضِـعٌ — وَكَــيــفَ وَإِنَّ العَــفـو لسـتُ بـذي ذَنـب

نَــعــم إِنَّ أَوزاري تُــعَــدُّ عَــظــيــمَــةً — وَلكــن إِزاء العــفـو لسـتُ بِـذي ذَنـب

قــصــدنــا إِمــام العــارِفــيـن فَـإِنَّه — وَسـيـلَتُـنـا إِن أَفـزَعـت سـاعـةُ الخَطبِ

أَلا إِنَّ هــاتــيـكَ الرِحـابَ وَمَـن بِهـا — مَــحَــطُّ رحــال القــاصِـديـنَ بِـلا رَيـبِ

أَلا فَــاِمــنَــحــونــي مِــنـحَـةً عُـمـرِيَّةً — فَـأُروى بِهـا مِـن ذلِك المَـنهَلِ العذب

عَــلَيــكَ مِــنَ اللَهِ الكَــريــم تــحــيَّةٌ — تَـدومُ وَتَهـمـى مـا هـمـي هاطِلُ السُحبِ

مَـدى الدَهـر مـا قـال الكِناني أَحمدٌ — لغَـيـرِ هَـواكُـم لم يَـمِـل لَحـظَـةً قَلبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الولوع: الوَلُوعُ : الشَّديد التَعَلُّق؛ هو وَلوع بالرياضة.
  • بركبكم: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • تتبع: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة