كَذا فليَكُن رَبُّ البُطولَةِ وَالنُبلِ
الشاعر: أحمد الكناني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الكناني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَذا فليَكُن رَبُّ البُطولَةِ وَالنُبلِ ... وَمَن رامَ دَركَ السَبقِ في حَلبَةِ الفَضلِ
كَذا فَليكُن مَن قام يَنهَضُ بِالمُنى ... وَيُنقِذُ شَعباً بات في شَرَكِ الذُلِّ
كَذا فليَكُن مَن لِلمَعارِف يُنتَقى ... يَزيدُ الوَرى عِلماً وَيَقضي عَلى الجَهلِ
كَذا فَليَكُن مَن كان بِالعدل مُغرماً ... فَيَمقُتُ ما تَقضي به شِرعَةُ الخَتل
كَذا فَليكن مَن طاب فَرعاً وَمَحتِداً ... وَلِلَّهِ فَذٌّ طيِّبـــ الفَرع وَالأَصلِ
كَذا فليَكُن مَن عند كُلِّ مُلِمَّةٍ ... بِفَرط ذَكاءٍ يَمتَطي الصَعب لِلسَّهل
اِذا رام أَمراً فَالعُلا طوعُ أَمرِهِ ... وَإِن قال قَولاً يَسبِقُ القَولَ بِالفِعل
تَــــذِلُّ لَدَيه الحادِثاتُ وَإِنَّما ... تَذِلُّ إِذا حلَّت لدى راجِح العَقلِ
له همّةٌ علياءُ ليس لها مدىً ... وَعَزمٌ لدى الجُلّى أَحَدٌ مِنَ النَصلِ
فَكَم بابِ علمٍ كان أُحكِمَ سَدُّه ... فَفَتَّحــ أَبوابَ المَعارِف لِلكُلِّ
ذكِيٌّ نَواصي الغَيبِ مَعقودَةٌ لهُ ... بِثاقِبِ فِكرٍ عَن مُغَيَّبِها يُملى
لَقَد أَدرَكت مِنه المَعارِف حَظَّها ... وَقد عادَ شانيها وَأَحشاؤُه تَغلى
فَما سَعدُها إِلّا بربِّ سُعودِها ... وَهَل شَأنُها يَعلو بِمَن ليس بِالأَهل
فَلَيسَت وَلَسنا نَبتَغي غيرَه لها ... فَقد جَلَّ في هذا الزَمان عَنِ المِثلِ
لهُ غَيرَةٌ تَأبى على الحَقِّ غَيرَه ... فَيَقضى وَما يَقضي الأُمورَ على بُطلِ
أَمَولايَ في نَفسي وَصحبِيَ حاجَةٌ ... وَلَيسَ لها الاكَ مِن حَكَم فَصلى
وَزيرَ العُلا إِنَّ الشُيوخَ أَصابَهُم ... مِنَ الحَيفِ مالا تَىتضي شرعةُ العدلِ
لقد صَبَروا حَتّى نَفى المَهلُ صَبرهم ... فعجِّلـ فان المَهلَ ضَربٌ مِنَ المُهلِ
وَحُلَّ لهم مَعقودَ أَمرٍ أَضَرَّهُم ... فَأَنّك مَرجُوٌّ لدى العَقدِ لِلحَلِّ
وَإِنَّكـــ بعد اللَه كَهفُ رجائِهِم ... سَميعٌ لِمن يَدعو مُجيبٌ لدى السُؤلِ
شَرحتُ شَكاتي لِلَّذي يُرتَجى لها ... وَيا طالَما فاهَت بها أَلسُنٌ قَبلي
مَدَحتُكَ لا أَنّي أَزيدك رِفعَةً ... فَمِثلُكَ لا يَقوى على مَدحِهِ مِثلي
وَلكِن سَجاياك الكَريمَةُ أَنطَقَت ... لساني بِما يَحلو بِانشاده قَولي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الختل: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ … (لسان العرب)
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و … (لسان العرب)
- بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
- بفرط: فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ … (لسان العرب)
- فالعلا: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع … (لسان العرب)