مَــاذا يَــرومُ العَــذْلُ مــنـيَ مـاذا

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَــاذا يَــرومُ العَــذْلُ مــنـيَ مـاذا — أو ليـــسَ قـــلبــي جــذْوةً وجُــذاذا

قالوا عِياذُك في السُّلُوّ من الهَوى — قُـلْتُ الهَـوى أخـتـارُ مـنـهُ عِـيـاذا

بـــأَبـــي مَهــاةٌ عَــوّدَتْ ألْحَــاظَهــا — فَــرْسَ الأسُـودِ فَـمـا تُـطـيـقُ لِواذا

عَـزْلاءُ والشـاكـي السـلاحَ قَنيصُها — جَــعَــلَتْ أخــيــذَ دَلالِهـا الأخّـاذا

إنْ تَـعْـتَـقِـلْ رُمْـحـاً فـثَـدْياً ناهداً — أوْ تَــشْــتَـمِـلْ دِرعـاً فَـوَشْـيـاً لاذا

فُــولاذَ مَــا سَــلّتْ عَــلَيّ جُــفُـونُهـا — تَــرَك الفُــؤادَ لِمَــا بــه أفْــلاذا

ومِــنَ العَـجـائِب قـتْـلُهـا بـنَـوافـذٍ — مــا أصْــحَــبَــتْهـا أنْـصُـلاً وقَـذاذا

لِلْمـسـك والصّهْـبـاء مَـا فـي ثَغْرِها — أتُــــرى بِهِ دَارِيــــا أوْ نَـــبّـــاذا

شَـمـسٌ تَـجَـلتْ فـانـجَـلَتْ سـدُفُ الدُّجى — واجــلوّذَت عــن نــورهــا اجــلِواذا

تَـبـأى عـلى نـفَـر السـواد بـعـدِّهَا — كِــسْــرى أبــاً تُــنْـمَـى لَهُ وقَـبَـاذا

بـالشـعـبِ مِـنْ بـوَّان حـلّ شَـغـوفـهـا — ومَــحَــلُّهــا بــالكَـرْخِ مِـنْ بَـغـداذا

وَرَدَتْ بِـــحـــاراً للفُـــراتِ ودَجْـــلَةٍ — وجَــفَــتْ أضَــاءً بِــالفَــلاةِ إخَــاذا

إنْ لَمْ تُـجِـرْ وَبِها ألُوذُ مِن الهَوى — فَـكَـفـى أبـو يَـحْـيَى الأمِيرُ مَلاذا

لَذَّ النّــســيــب بِهـا ولكِـنْ مِـقْـوَلي — بِـــمَـــديــحِهِ يَــتَــولّع اسْــتِــلْذاذا

مَـــلِكٌ يُـــريــكَ بِــحِــلْمِهِ وبِــعِــلْمِه — قَــيْـسـاً يُـحـاضِـرُ مـنـقُـراً ومُـعـاذا

قـدْ قـدّمـتـه إلَى الإمـامـةِ صَـفْـوَةٌ — زَانُـــوا الزّمـــانَ أئِمّــةً أفْــذاذا

كَـالعَـضْـبِ لكِـن لا يـجـوزُ مُـضَـارِباً — كــالمُــزْن لكِــن لا يَــصُــوبُ رَذاذا

حَـاز العُـفَاةَ إلى العُنَاةِ جَوائِزاً — تُــولِيــهِــمُ الإثْــراء والإنْـقَـاذا

لِلصّــالِحــاتِ نَــصــيــرهُ وَمَــســيــره — يَــسْــتَـنْـفـدُ الإهْـذَابَ والإهـبَـاذا

هَـزّتْ مَـعـاطِـفَهـا المَـنـابـرُ حَـبْـرَةً — بِــفَــتــىً يَــفــوتُ شَهـامـةً ونـفَـاذا

مــا انْـحَـازَ مَـوْقـوذٌ إلى سُـلطـانِهِ — إلا غَــــــدا لِزمــــــانِه وقّــــــاذا

ردْءُ الخِـــلافَـــةِ والذي أودى بــهِ — أهْــلُ الخِــلافِ وأصْــبَــحـوا شُـذّاذا

يُـقـرِي الأسِـنّـةَ والظُّبـى مَـشْـحـوذَةً — مَــنْ لاذَ بــاسْــتِــعْــصــائِهِ مــلاذا

آذى وآد فَـــــسَـــــادُه وعِــــنَــــادُهُ — فَــكَــفــى الوَرى مـا آد مِـنْهُ وآذى

وَيْــحـاهُ وهـوَ يـبـزُّ أقـرانَ الوَغَـى — فَـــمَـــحَـــاه ســـبّــاقــاً له بَــذّاذا

أَمّـا الإمـامُ المُـرْتَـضَـى فـاخْتارَهُ — لَمّــا ارْتَــضـى حـالاً لدَيـه وحـاذا

وَرَجــاهُ إذْ جــاراهُ طَــالِبَ غَــايــةٍ — سَـــاواهُ فـــي إدْراكِهــا أوْ حــاذى

أمْــضَــى وأنْــفَـذُ مِـنْ ولايَـة عَهْـدِه — مــا شَــرّفَ الإمْــضــاء والإنْـفَـاذا

ونَــضــا لِنَـصْـرِ الحَـقّ مِـنْهُ مُهَـنّـداً — يَـسـقِـي العِـدى صـرْف الرّدى هـذّاذا

ورّادَ أمْــواهِ الطِّلــى طُـرُقـاً بـهـا — فَـــكَـــأنَّ أشْـــرِبَـــةً هُــنــاك لِذاذا

أبَـنِـي أبِـي حَـفْـصٍ ذَهَـبْـتُـمْ بالعُلى — وأفَــذّت الدُّنــيــا بــكُــمْ إفْــذاذا

وتَـعَـاصَـمَـتْ عِـيـدانُـكُـم أن تُـعـتَزى — فــي آلِ بَــرْمَــك أو بَــنِـي يَـزْداذا

شِــدْتُــمْ بِــإفْـريـقِـيّـةٍ مُـلْكـاً عَـفـا — لَمّــا اصْــطَـفَـتْـكُـمْ مَـلْجـأ ومَـعَـاذا

وَطَــرَدتــمُ عَــنْ جَــانِـبَـيْهـا كُـلّ ذِي — دَعْــوَى تَهــادَى بَــيْــنَهَــا ونَهــاذَى

والليــثُ قَــضْــقــاضـاً أحَـقُّ بِـجـاذِبٍ — يَــحْـمِـيـه مِـنْ ذِئْب الغَـضـا لَذْلاذا

أنَــسَـيـتُـم ذِكـر الأغـالِبـة الأُلى — غَـلَبـوا عَـلى أَطـرافِهـا اسـتِحواذا

وَبَـنُـو عـبـيـد اللّهِ أزريـتـم بِهـم — إِذ حـارَبـوا الإخـشـيدَ والأُستَاذا

إقـبـالُكُـم سَـلَب القَـبـائِلَ بـأْوَهـا — وَكَـسـا البُـطـونَ الهوْن والأفخاذا

وَسـعـودُكُـم وافَـت بـسَـبـتـة دونَ أن — تــتَـجَـشـمـوا الإرقـالَ والإغـذاذا

تـأتِـي الفـتـوح ومـا حـمَلتُم صعدة — فـــيـــهـــا ولا جـــرَّدتُــم فــولاذا

للديــنِ والدُنـيـا خُـلِقـتُـم عِـصـمـةً — هَــذا هُــو الشــرَفُ المُــؤَثَّلــُ هَــذا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.
  • دلالها: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ