بِـحَـزمِ الأَنـعَـمَـيْـنِ لَهُـنَّ حـادٍ
الشاعر: المُرّار الفَقعَسي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر المُرّار الفَقعَسي، من العصر الأموي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِـحَـزمِ الأَنـعَـمَـيْـنِ لَهُـنَّ حـادٍ — مُـــعَـــرٍّ ســـاقَهُ غَـــردٌ نَــســولُ
فَـمـا شَهِـدت كَـوادِس إِذ رَحَلنا — وَلا عَــنَّتــ بِـأَكـبَـرَةِ الوُعـولُ
أتـيـحَ لَهـا بِـنـاظِـرَتَـيـنِ عُوذٌ — مِـنَ الآرامِ مـنـظَـرُهـا جَـمـيـلُ
أَتَـيـنَ عَلى اليَمينِ كَأَنَّ شَذرا — تَـتـابَـعَ فـي النِّظامِ لَهُ زَليلُ
ضَــرَبــنَ بِــكُــلِّ ســالِفَــةٍ وَرَأسِ — أحَــجّ كــأن مَــقــدَمَهُ نَــصــيــلُ
وَقَــد بَـلَّغـنَ بِـالأطـراقِ حَـتّـى — أُذيـعَ الطَّرق وَاِنـكَفَتِ الثَّميلُ
إِذا مِلنا عَلى الأَكوارِ أَلقَت — بِــأَلحِــيَهـا لأَجـرنـهـا بَـليـلُ
تَــغَــنّــى ثُــمَّ هَــزَّجَ فَـأَحـزَأَلت — تَـمـيلُ بِها النَّحائِزُ والسّدولُ
أَعُــثـمـانُ بـنُ حَـيّـانَ بـنُ أَدَمٍ — عَــتــودٌ فــي مــفـارِقـه يَـبـولُ
وَلَو أَنّــي أَشــاءُ قَـد أَرْفَـأَنَّتْ — نَــعــامَــتُهُ وَيَـعـلَمُ مـا أَقـولُ
بِــكَــفِّكــَ صــارِمٌ وَعَــلَيـكَ زَغْـفٌ — كَـمـاءِ الرَّجْـعِ تَـنسجُهُ الشّمولُ
تَــجَــرَّدَ مِــن نَــصِـيَّتـِهـا نُـواحٍ — كَـمـا يَنجو مِنَ البَقَرِ الرَّعيلُ
عَـدانـي عـن بَـنـيّ وَشـسعٍ مالي — حِــفــاظٌ شَــفَّنــي وَدَمٌ ثَــقِــيــلُ
وَأَنَّ المــالَ مُــقــتَــسَـمٌ وَأَنّـي — بِـبَـعـضِ الأَرضِ عـابـلتـي عَبولُ
وَتَـرجـو أَن تَـخـاطاكَ المَنايا — وَتَـخـشـى أَن تـعـجـلَك العـجـولُ
فَــأَمّــا كُــلّ عَــوْزَمَــةٍ وَبَــكــرٍ — فَـمِـمّـا يَـسـتَـعـيـنُ بِهِ السَّبيلُ
وَأَمّـــا كُـــلُّ نــاجِــيَــةٍ وَنــاجٍ — فَــجــاءَ عَــلى مَـحـالَتِهِ ذَمـيـلُ
فَـلَمّـا أَن صَـرَمـت وَكـانَ أَمـري — قَـويـمـا لا يَـميلُ بِهِ العدولُ
عَـلى صَـرْمـاء فـيـهـا أَصْرماها — وَخــرّيــتُ الفَـلاةَ بِهـا قَـليـلُ
تَـأَمَّلـ مـا تَـقـولُ وَكُـنتُ قِدماً — قُــطــامِــيّــاً تَــأَمّــلُه قَــليــلُ
رَمَــت أَرضٌ بِهِــنَّ جِــبـالَ أخـرى — فَهُــنَّ صَــوادِفٌ فــيــهــا ذُبــولُ
نُـقَـطِّعـُ بِـالنُّزولِ الأَرضَ عَـنّـا — وَبُـعـدُ الأَرضِ يَـقـطَعَهُ النُّزولُ
وَلَم يَـلقـوا وَسـائِدَ غَـير أَرضٍ — زِيـــادَتُهُـــنَّ ســوطٌ أَو جَــديــلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوعول: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل …
- بحزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- بلغن: لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة الَّتِي عِنْدَ بَاطِنِ الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ مِنَ اللَّهاةِ مُشْرِفَة عَلَى الحَلْق، وَالْجَمْعُ أَلغانٌ، وَهُوَ اللُّغْنُون. أَبو عُبَيْدٍ: النَّغا …
- تتابع: تَتَابَعَ يَتَتَابَعُ تَتَابُعاً : تلاحق؛ تتابعت أخبارُ العرب/ تتابعت المشكلات التي اعترضته/ تتابع سقوط الثلج.
- رحلنا: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …