عَـلمَـت واِعـتـلالُهـا بـاِعـتـلالِه
الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـلمَـت واِعـتـلالُهـا بـاِعـتـلالِه — أَنَّ إِبــلالَ مــصــرَ فــي إِبــلالِه
عَــلِمــت مــصــرُ أَن إِبــلال سـعـدٍ — هُــوَ إِبــلال نــيــلهــا وَنــواله
هُـوَ إِبـلالُه إِلى الصبِّ في البح — ر وَإِبــــــــلالُه إِلى شــــــــلّاله
فَــلَقَــد أَنــهــلَ القُــلوبَ شـفـاءٌ — كــانَ ريّ القُــلوبِ فــي إِنـهـاله
زلزلَ القَــلب عــارِضٌ عـوَّذ القـل — بَ بــذكــرِ النَــجـاة مـن زلزاله
كـادَ يُـصـمـى وَكـادَ يُـدمـى وَلَكِـن — زالَ عـــنّـــا تــخــوافُه بــزواله
لَطـفَ اللَهُ بـالمَـعـالي اللَواتي — هُــنَّ مــن بــعــضِ أَهــلهِ وَعـيـاله
لَم يـكـد يُـقـبـلُ المـبـشّـر حَـتّـى — أَدبــرَ المـرجـفـونَ فـي إِقـبـاله
بــــطــــلت كـــلّ حـــجّـــةٍ لمـــراءٍ — إِن رأى الحــقَّ جـدَّ فـي إِبـطـاله
بَـعـدَ مـا ظَـلَّ وَالحَـقـيـقـة أَهدى — سـابـحَ الطَـرفِ فـي سَـمـاءِ خَياله
أَصـبـحَ اليـومَ لا يَـطـيـب لِمَـصـرٍ — غَــيــرُ سَــعــدٍ وَصـحـبِ سـعـدٍ وآله
إن يُـقِـم فـالهَـنـا مُـقـيـم وَإِلّا — رَحـلت مـصـرُ كـلّهـا فـي اِرتحاله
وَإِذا مـــــهّـــــدوا لمــــا زَوَّروهُ — جـاءَهـم بـاِقـتِـضـابِهِ واِرتـجـاله
كَـم صـغـيـنـا إِلَيـهِ وَهـوَ خَـطـيـبٌ — فَـرأيـنـا الإعـجـازَ فـي أَقواله
مـعـجـزاتُ الأَقـوالِ لَم تَكُ شَيئاً — وَزنــوهــا بــمــعــجــزاتِ فـعـاله
يـسـقـمُ العـامِـلُ المـجـدُّ وَيـبرا — وَالحــمــى شــاخِــصٌ إِلى أَعـمـاله
الكــمــيُّ القَــديــرُ بَـعـدَ ضَـنـاهُ — كـالجـراز الطَـريـر بـعـد صِقاله
وَالجـرازُ الطَـريـرُ يَـزدادُ حُسناً — فـي جـسـام الأُمـورِ بـاِسـتِعماله
إيــهِ زَغــلولُ إِن دهــرك أَمــســى — غَــيــرُ زغــلول لا يـمـرُّ بِـبـاله
أَنـــتَ للشـــعـــب حـــجّــةٌ وَدَليــلٌ — تــدحـضُ البـاطِـلاتِ بـاِسـتِـدلاله
أَنـتَ مَـن يَـصـنـعُ الجَـميلَ وَيولي — بِــــتَـــوالي جِهـــادِهِ وَنـــضـــاله
أَنتَ ذاكَ العَضبُ الَّذي لَيسَ يَنبو — بــتــبـاع اِنـتـضـائِهِ واِسـتـلاله
أَنـتَ فـي حـالَتَـيـكَ أَمـنعُ مِن أَن — يـــدّريـــه حَـــســـوده لنـــبـــاله
مَـن يَـكُـن عـامِلاً لخير البَرايا — فـالبـرايـا وَالخَـيـرُ مـن عُمّاله
مَـن يـكـن لامـةً يـقـيـهـا أَذاها — كــانَ مَــرمــى ســهــامِهِ وَنـصـاله
قُـل لِمَـن رهـبـةُ الأَساطيلِ حالَت — بَــيــنَ إِقــدامــهِ وَبَـيـنَ صـيـاله
أَذمــــيـــمٌ تـــطـــرُّفٌ وَحَـــمـــيـــدٌ — ذو هَــوانٍ مــفــاخـر بـاِعـتِـداله
فَـــإِذا كـــانَ للتــطــرُّف أَبــطــا — لٌ فَــإِنّـي العَـريـقُ فـي أَبـطـاله
أَوَ يَـرضـى الأَحـرار أَن يـتمشوا — رَسَــفــان الأَســيــر فـي أَغـلاله
وَإِذا مـا أَبـى العَـزيـزُ ضَـعـيفاً — ضــعــفَ الأَقــويــاءُ عَــن إِذلاله
كَـيـفَ لا يـسـتـقـلُّ بـالأَمـر شعبٌ — هُـوَ أَولى الشـعـوبِ بـاِسـتـقلاله
حَـبّـذا يَـوم يـرفـعُ العَـدلُ فـيـهِ — عَـلَمـاً تَـسـتَوي المُنى في ظِلاله
لِيَـعِـش سَـعـدُ وَهوَ أَمضى اِعتِزاماً — لَيسَ يَخشى طولَ المَدى مِن كلاله
ليـعـش وَالحـمـى جَـليـل المَعاني — كُــلُّ ســاع يَــســعـى إِلى إِجـلاله
أَيُّهـا الشَـعـبُ مـثـلُ سَـعـدٍ قَـليلٌ — أَكــثَـر اللَه فـيـك مـن أَمـثـاله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المبشر: المُبَشِّرُ : البشير.-: الذي يأتي بالخبر السَارّ ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاْ مُبَشِّراً وَنَذِيراً.
- باعتلاله: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
- بزواله: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …