يـا جـنـدَ مـصـر لكـم فخارْ

الشاعر: رفاعة الطهطاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر رفاعة الطهطاوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا جـنـدَ مـصـر لكـم فخارْ — بـيـن الورى عَالي المنارْ

كـالشـمـسِ فـي وسط النهار — صـيـتٌ لكـم فـي الكون سار

حــادي الســعــودِ بـه حَـدا — والطـــيـــرُ صـــاح وغـــرَّدا

بُــشــرى لمــصــر لقـد بـدا — فــيــهــا الفــخـارُ مـؤيَّدا

بــأمــيــرهــا بـحْـرِ النَّدى — أعِــنــي السـعـيـدَ مـحـمـدا

اللهُ أيّــــد نــــصــــركــــم — والذِّكْـــرُ شـــرَّف مــصــركــم

والعـــدلُ أذهـــبَ إصــركــم — والفــضــلُ حــالف عــصـركـم

والوقـــتُ طـــابَ وأسْــعــدا — والعـزُّ عـاد كـمـا ابـتـدا

مــا مــجــدُكــم إلا قـديـمْ — والعــزُّ فــيـكـم مـسـتـديـم

وعـــدوكـــم أبــداً عــديــم — أمـا الحـبـيـب أو النديم

فــبــعَهْــدِكـم قـهـرَ العِـدا — وســـقـــاهـــمُ كـــأس الرَّدى

أســلافـكـم حـازوا الشـرفْ — ســلفٌ مــضــى نــعـم السـلفْ

كــونــوا لهـم أسـمـى خَـلف — كــلٌ بــفــضــلهــم اعــتــرفْ

مــن فـي مـكـارمـه اقـتـدى — بــأبــيــهِ لا شــك اهـتـدى

مـن حـيـن عـهد سنرتستريسْ — كــان الحــرب لهـا مـسـيـسْ

ألقـى المـهـابـة والرَّسيس — فــي كــل جــيـش أو خـمـيـس

صـــيـــدا وصـــور اتـــحــدا — ولمـــصـــر قــد مــدّا يــدا

ضُـــبَّاـــطـــكـــم غــرٌ كــرامْ — ولهـم لدى الهـيـجـا غَرام

الجــبــنُ عــنــدهــم حــرام — وهــم إذا ســلوا الحـسـام

تَــجــدْ الرءوس مـن العـدا — خَــــرَّتْ رُكــــوعــــاً سُــــجَّدا

حــركـاتـهـم طـبـقَ الأصـولْ — قرأوا البنودَ مع الفصول

حـازوا الإطـاعة بالوصول — وشــجــاعــةً عــظـمـى تـصـول

تَـــدع العـــدوَّ مـــنـــكّــدا — فَــزِعــاً إذا ســمـع النـدا

فـلتـحـفـظـوا عِـلم النزالْ — وتــثـبـتـوا بـيـن الرجـالْ

وتــجــلَّدوا فــي كــل حــال — فــمــجــالكـم أعـلى مـجـال

والعــمــرُ مــقـدور المـدى — أجــــــلٌ له قـــــد حُـــــدِّدا

فــالعــزُّ فــي فـنِ السـلاحْ — يـحـلو السلاحُ مع الصَّلاحْ

للديــن والدنــيــا نـجـاح — وخـتـامُ مِـسْـكِ القـول فـاح

خــبــرٌ يــصــحُّ بــالابـتـدا — فـتـبـصّـروا فـي المـبـتـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتدا: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
  • المنار: المَنَارُ [ نور]: موضع النَّور؛ ولا تَحْسِبَن العِلْمَ في الناسِ مُنجياً ** إذَا نُكِّبَت أَخْلاقُهُمْ عنْ مَنَاره. -: العلامة توضَعُ بين الأرضين ونحوهما لتَبْبِيين حدودهما.-: مَحَجَّة الطريق وَصُوتُه.-: العَلَمُ في الطر …
  • حالف: حَالَفَ يُحَالِفُ مُحَالَفَةً :- ـه: عاهده؛ حَالَفَهُ على البِرِّ والتَّقْوى. - بين رجليْن أو فئتيْن: آخَى؛ حالَفَ النبيُّ بين الأنصار وقرْيش.- ـه: النصر ونحو ذلك: لازمه؛ حالفه نجاح كامل في جميع مشروعاته.
  • صيت: الصِّيتُ [صوت]: الذكرُ الحسنُ المنتشرُ بين الناس؛ ذهب صيتُه بين الناس/ إنه ذائع الصّيت، أي صاحب شهرةٍ واسعةٍ.
  • عصركم: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …
  • فخار: الفَخَّارُ : الخَزَفُ: والطِّينُ المَشْويُّ؛ تُصنع أوانٍٍ كثيرةٌ من الفخّار، واحدته فَخَّارَةٌ.
  • مصركم: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة