لقد عزتْ منازُلنا

الشاعر: رفاعة الطهطاوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر رفاعة الطهطاوي، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد عزتْ منازُلنا ... علينا من ينازلُنا

منارُ عزيزنا عال ... له خضعتْ عواذلنا

ألا ياع مصرُ قد وافَى ... عزيزُك والهنا صافَى

حبانا منه إنصافا ... وعدلا من يعادلنا

ألا يا مصرُ فابتهجي ... بحكم عزيزك البهجِ

به تَرقَىْ ذُرَى الدرجِ ... وبالحسنى يعاملنا

فهذا مثلُ والده ... رشيدٌ في مقاصده

بــــطــــارفِه وتــــالدِه ... تعود لنا فضائلنا

ممالك مصر معمورة ... وبالخيرات مغمورة

ممالكُ مصرَ مشهوره ... بها التاريخُ واصلنا

شدَتْ بعجائب الزمنِ ... بدتْ بغرائب المدنِ

وَفتْ بمناقبِ الوطن ... معالمنا تدوالنا

فمَن للمجد أن يشهدْ ... نجازَ مقاصدٍ تُحمد

بهمة نجله الأوحد ... بها راقتْ مناهلنا

فوادي النيل بالطبعِ ... غدا متمكنَ الوضعِ

وقطبُ دوائر النفعِ ... ومركزها أساكلنا

ولما مستْ الحاجه ... كسوْنا نيلها تاجه

فهل صورٌ وقرطاجه ... عن العليا تُسائلنا

لفتح الترعةِ الكبرى ... بغرب النيل في مصرا

تجددُ للغنَى عصراً ... به تسمو منازلنا

غروسُ صعيدنا تسمو ... صنوفُ نباته تنمو

وحان لمجده يومُ ... تمنّاه أوائِلُنا

مدارسُ مصر قد عادتْ ... وعدةُ أهلها ازدادتْ

وفي الآفاقِ قد سادتْ ... بجدٍ من يهازلنا

لنا في سابقٍ المجد ... سباقٌ باءَ بالرشدِ

وكم في حوزة الحدِّ ... سعاداتٌ تُقابلنا

ننظمُ جندَنا نظما ... عجيباً يُعجز الفهما

بأسدٍ تُرعب الخِصْما ... فمن يَقوى يناضلنا

رجالٌ ما لها عَددُ ... كمالُ نظامها العُدَدُ

حلاها الدرعُ والزردُ ... سنانُ الرمح عَاملنا

وهل لخيولنا شبهُ ... كرائمُ ما بها شُبَهُ

إليها الكل منتبهُ ... وهل تَخفى أصائِلنا

لنا في الجيش فرسانُ ... لهم عند اللِّقا شانُ

وفي الهيجاءِ عنوانُ ... تهيمُ به صَواهِلنا

فها الميدانُ والشُّقرا ... سقتْ أُذن العِدا وقْرا

كأنا نرسلُ الصقرا ... فمنْ يبغي يراسلنا

مدافعُنا القضا فيها ... وحكمُ الحتْف في فِيها

وأهونُها وجافيها ... تجودُ به معاملنا

لنا الرؤساءُ أبطالُ ... رجالٌ أينما جالوا

بصولة عيلمٍ صالوا ... يفوقُ الحدَّ صائلنا

لنا في المدنِ تحصينُ ... وتنظيمٌ وتحسينُ

وتأييدٌ وتمكينُ ... منيعاتٌ معاقلنا

زمانٌ بالهنا أقبلْ ... وماضي العزمِ مستقبلْ

عزيزٌ نال ما أمّلْ ... به نطقتْ دلائِلنا

ويرقى صَهوة المجدِ ... ويصعد مدرجَ السعْد

بإقبالٍ بلا حدِّ ... به تشدو بلابلنا

يُداوي الحربَ بالسلم ... ويُعطى الطبَّ للكلم

ويشفى الصدرَ بالحِلْمِ ... بهذا عمَّ طائِلنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)
  • الدرج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ … (لسان العرب)
  • بطارفه: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب … (لسان العرب)
  • حبانا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
  • خضعت: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • رشيد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)
  • عزيزك: عزز: العَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَسمائه الْحُسْنَى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْ … (لسان العرب)
  • عزيزنا: عزز: العَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَسمائه الْحُسْنَى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • هيا نتحالفْ يا إخوانْ