يا صاحِ حبُّ الوطنْ

الشاعر: رفاعة الطهطاوي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر رفاعة الطهطاوي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِ حبُّ الوطنْ ... حــــليةُ كل فَطِنْ

مــــحــــبةُ الأوطانِ ... من شُعب الإيمانِ

في أفخر الأديان ... آيــــة كــــل مــــؤمــــن

يا صاح حبُّ الوطن ... حــــلية كل فطن

مـــــســـــاقــــطُ الرُءوسِ ... تَــــــلَذُّ للنــــــفــــــوسِ

تُــــذهــــبُ كــــل بُــــوسِ ... عــــنّــــا وكــــلَّ حــــرنَ

ومصرُ ابهى مولدِ ... لنا وأزهى محتدِ

ومــــربعٍ ومعهدِ ... للروح أو للبــــــــــدنْ

شُدتْ لها العزائمُ ... نِيطتْ بها التمائمُ

لطبعنا تُلائمُ ... في السر أو في العَلنْ

مصرُ لها أيادِي ... عُليا على البلادِ

وفخرهُا يُنادي ... ما المجدُ إلا ديْدني

الكونُ من مصرَ اقتبسْ ... نوراً وما عنه احتبسْ

وما فخارها التبس ... إلا على وغدٍ دَنيِ

فخرٌ قديم يُؤْثَرُ ... عن سادةٍ ويُنْشَر

زهورُ مجد تنثر ... منها العقول تَجْتنِي

دارُ نعيم زاهيَهْ ... ومعدان الرفاهيَهْ

آمــــرةٌ ونــــاهــــيــــهْ ... قِدماً لكل المدنْ

تحنو على القريبِ ... تحلو لدى الغريبِ

ترنو إلى الرقيبِ ... شرراً بسهم الأعينْ

طُـــــول المـــــدا وَلودُ ... وللهُــــــــــــــــدى ودودُ

مــــا أمَّهــــا جَحودُ ... إلا انثنى بالوهنْ

قوةُ مصرَ القاهره ... على سِواها ظاهره

وبالعمارِ زاهِره ... خُصّتْ بذكرٍ حَسنْ

مــــنازلٌ رَحيبه ... وبالمنى خَصِيبه

وللهَنا مُجيبه ... وهــــي أعــــزُّ موطن

علومها حقائقُ ... فهومها رقائقُ

رمـــــوزهـــــا دقــــائق ... تحلو لأهل الفِطن

أما ترى الأهالي ... ترقَى ذُرى المعالي

هــــم ســــادةٌ مــــوالي ... جمال وجه الزمن

أبــــنــــاؤها رجالُ ... لم يثنهم مجالُ

ولا بــــهــــم أوجــــال ... في ليل وقعٍ دَجُن

وذوقهم مطبوعُ ... وقــــدرهــــم مرفوعُ

وصيتهم مسموع ... بــــشــــرف التــــمــــدن

وجندهم صنديدُ ... وقـــــلبـــــه حــــديــــدُ

وخــــصــــمــــه طريد ... بل مُدرجٌ في كفن

كــــل فتىً جليلْ ... يعشق وادي النيلْ

كم فيه من نزيلْ ... يقول مصر وطني

فإن تَرُمْ إسعادا ... يا سعدُ دعْ سعادا

ولذْ بــــمــــنْ أعــــادا ... لمصرَ فخرها السَّني

صادقُ وعدٍ محسنُ ... وذكرُهُ يُسحتسنُ

ولا تــــزال الألســــنُ ... تشدو بذكرِ المحسن

ربُّ عُــــــلاً وحـــــســـــبِ ... عــــن جــــده وعــــن أبِ

فقلْ لمصر انتسبي ... إلى جريلِ المننْ

أدامُه ربُّ العــــــــــلا ... أمـــــيـــــرَ عِــــزٍ وولا

بجاه طه مَن علا ... بالعدلِ جورَ الفتنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرءوس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ … (لسان العرب)
  • بوس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى. (لسان العرب)
  • حرن: حرن: حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ، لُغَتَانِ، وَهِيَ حَرونٌ: وَهِيَ الَّتِي إِذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ خاصَّة، ونظيرُه فِي الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ … (لسان العرب)
  • فطن: فطن: الفِطْنَةُ: كَالْفَهْمِ. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. وَرَجُلٌ فَطِنٌ بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وَقَدْ فَطَنَ لِهَذَا الأَمر، بِالْفَتْحِ، يَفْطُنُ فِطْنَة وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَان … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • هيا نتحالفْ يا إخوانْ