يـا أهـل فـرانـسـةَ الغُـرَّا
الشاعر: رفاعة الطهطاوي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر رفاعة الطهطاوي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا أهـل فـرانـسـةَ الغُـرَّا — يـا شـجـعـانـاً بـشـهـامتكمْ
عِــشــم فــي الرقِّ وورطـتـه — والآن خُــذوا حــريــتــكــمْ
مــا أحـسـنَ يَـوم فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكمْ
كُــرُّوا كــراً للظـفـر بـهـم — النـصـرُ حـليـفُ شـجـاعـتـكم
الدولةُ تـــطـــلبُ رقـــكـــم — وتــروم ذِهــابَ جــلالتـكـم
قـولوا هـا نـحـن بأجمعنا — جــنــدٌ يـهـزأُ بـجـراءتـكـم
بــاريــسُ الآن لقـد وجـدتْ — مـأثـورَ الفـخـر بـهـمـتـكم
هـيـا اقتحموا صفَّ الأعْدا — واغـزوا فـيـهـم ببسالتكم
نــيــرانــهــمُ ومـدافـعـهـم — لا تـنـقـذهـم مـن صَـولتكم
كــرُّوا كــرّا للظـفـرِ بـهـم — النـصـر حـليـف شـجـاعـتـكم
هـيـا التـحـمُوا بتعاونكم — هـيـا اتـحـدُوا لحـرابـتكم
وليـهـدي كـل فـتـىً مـنـكـم — فِـشـنـكـاً أهـلَ مـديـنـتـكـم
هـيـا اقتحموا صفَّ الأعْدا — واغـزوا فـيـهـا ببسالتِكم
نِــيــرانــهــم ومـدافـعـهـم — لا تـنـقـذُهـم مـن صـولتكم
كــروا كــرا للظـفـر بـهـم — النـصـرُ حـليـفُ شـجـاعـتِـكم
مــا أحـسـنَ يـومَ فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
إنْ قـيـل لكـم عَـلَمُ منْ ذا — يـنـشر في الغارة رايتكم
قــولوا ذو رأس مــشــتـعـلٍ — شـيـبـاً لفـيـيـت عـصـابتكم
فــله فــضــلٌ إذ أعـتـق أه — لَ جـمـيـعِ الأرضِ بـسطوتكم
مــا أحـسـنَ يـوم فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
كُــروا كــرّاً للظـفـر بـهـم — النـصـرُ حـليـفُ شـجـاعـتـكم
فــلذاتُ مـدافـعـهـم سَـعـرتْ — لكــن لا تُــضــعـفُ قـوتـكـم
فــيــهــا يـزدادُ عـديـدكـم — وبـهـا تَـتـقـوَّى فـتـيـتـكـم
وبــشــدتــهـا يَـبـدوا لكـم — أمـراءُ الغـزو بـبـلدتـكـم
فـي الحـرب شـيـوخُ تـجـربةٍ — وهــم شــبــان بــدايــتـكـم
مــا أحـسـن يـوم فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
ومــثــلثــةُ الألوانِ بــدتْ — عـلمـاً نُـشـرتْ لِحـمـايـتـكم
وعــمــودُ النـصـر له شَـمَـمُ — نــادى بـلسـانِ مـقـالتـكـم
يــا قــوسَ قُــزح حـريـتـنـا — إذ كـان شـعـارَ سـعـادتـكم
مــا أحـسـن يـومَ فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
طــبــولُ الحــرْبِ لهـا طَـرَبُ — تـــزفُّ جَـــنــازةُ مَــيِّتــكــم
وتــوابـيـتُ الأمـوات بِهـا — أزهـارُ النـصـر عـلامـتـكم
وهـيـاكـل أعـظـمـهـم شَهـرت — بـبـيـت الشـهدا بقرافتكم
هـي مـأوى أمـجـادكم سكنَا — ومــقــامُ عِــظـام أجـلتـكـم
مــا أحـسـن يـوم فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
يــا أمــواتـاً فـي رَمـسِهـمُ — كـونـوا أحـيـاءَ بـسـيرتكم
يا ذا العلم الحرْبيّ ومن — صـرنـا نـهـدي بـهـدايـتـكم
هـيـا اقتحموا صفَّ الأعدا — واغـزوا فـيـهـم ببسالتِكُم
نــيــرانــهــم ومــدافِـعُهـم — لا تـنـقـذهـم مـن صَـولتكم
مــا أحـسـنَ يـومَ فـخـاركـم — بـتـوافـقـكـم فـي كـلمـتكم
أ فـليـبَ المـجـدِ ورونـقـة — يـا مـن فُـزنـا بـعـنايتكم
ودماءُ الحرب بنا امتزجتْ — بــدمــائكــم فـي غَـارتـكـم
بأغاني الفخر اصدحْ طربا — وكـمـا هـو قِـدمـاً عـادتكم
هـيـا اقتحموا صفَّ الأعْدا — واغـزوا فـيـهـم ببسالتكم
نــيــرانُهــم ومــدافــعـهـم — لا تـنـقـذهـم مـن صـولتكم
كُــروا كــرّاً للظـفـر بـهـم — النـصـر حـليـفُ شـجـاعـتـكم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
- باريس: الأَرِيسُ والإِرَّيسُ :العامل في الأرض التابع لسيّد ج أرِيسونَ وأَرَارِيسُ وأَرارِسَةٌ.
- بتوافقكم: تَوَافَقَ يَتَوَافقُ تَوَافُقاً .- وا في الشيءِ أو عليه: اجتمعوا فيه ولم يتخالفوا؛ توافقوا في آرائهم/ توافقا في طريق السفر.
- بهمتكم: همَتَ يَهْمُتُ هَمْتاً:- الثّريدُ: توارى في الدّسم.