نِــلت صَــعـبَ الامـورِ بـالمـيـسُـورِ
الشاعر: ابن نباتة السعدي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نِــلت صَــعـبَ الامـورِ بـالمـيـسُـورِ — وأَعـــانَـــتْــكَ طــاعــةُ المــقــدُورِ
ولبــســتَ الايــامَ تــســحَـبُ أَذيـا — لَ مــداهــا فــي غِــبــطــةٍ وســرُورِ
قــد تــفـردتَ بـالفـعَـالِ فـمـا أَن — تَ الى رأى صَـــاحِـــبٍ بِـــفَـــقِــيــرِ
وكــفــاكَ الزحــامَ أَنــكَ مــن قَــو — مٍ حــبــاهُــم الهُــمُــمْ بــالصــدُورِ
يا ابن من انهبَ القَطائع والما — لَ ومــا كــانَ ذاكَ عــن تَــقــصِـيـرِ
يــتــأَنــى بــجــنــدِهِ رجـعـةَ الشَّا — ردِ مــنــهــم وراحــة المــبــهُــورِ
واذا اضـطـرتِ الامـورُ فـفي الكي — س نـجـاةٌ والحِـفـظِ فـي التـبـذِيـرِ
يـا بَهـاءَ العُلا اذا غِبتَ لا غِب — تَ فــمــنْ للقــيــادِ والتَّشــْمــيــرِ
ولفــتــحِ مــن الفــتــوحِ يــوافــى — فـــوقَ ظـــنِّ الرّجــالِ والتَّقــْدِيــرِ
مـا فـقـدنـا منكَ الفظاعةَ والرأ — فــةَ مــذ سَــاسَــنــا أَبـو مـنـصُـورِ
شَـــمَّريٌ كـــأَنَّهـــ أَنـــتَ يـــا مَـــنْ — جَــلَّ عــن كــلِّ مُــشْــبــهٍ ونَــظِــيــرِ
نَـــزَّهَـــتْهُ عــن الحُــجُــورِ هُــمُــومٌ — عــلمــتْهُ الجــلوسَ فــوقَ السـريـرِ
وركـوبَ الجـيـادِ والمـنـبـر اليا — فـــعِ فـــي كـــلِّ مـــوقــفٍ مَــشْهُــورِ
أَنـــتَ هـــذبـــتَ حـــدَّهُ والى الصَّي — قــل شَــحْــذ المــهــنــدِ المـأَثُـورِ
وَتَــفَــرَّسْــتَ فــيــهِ غــيــر مُــحَــابٍ — أَنَّهــــُ كــــائنٌ أَبــــاً للكُـــسُـــورِ
يـا لَهَـا مـن مَـخِـيْـلَةٍ كـانَ يَـوماً — شَــامَهــا الأَرَدْشِــيْـرُ فـي سَـابـورِ
هــكــذا يــخــلقُ الهُــمـامُ بـنـيـه — كـيـفَ مـا اخـتـارَ للعـلا والخِيرِ
عــشِــق المــكــرمــاتِ وهــو اخـمـسٍ — لم يُــشَــفَّعــْ كــمــا لُهــا بـشُهـورِ
يَــــتَــــلظــــى تَــــوقـــداً وذكـــاءً — واضـطـلاعـاً بـالحـزمِ والتـدبـيـرِ
أَنــتَ شــمــسٌ لافــقـنـا وهـو بَـدْرٌ — مـــنـــكَ يَــنــبــوعُ ضــوئِه والنُّورِ
ليــس يُــشــفــى بــدون فــارس غِــلٌّ — بــلغ الغــيــظُ نــفـثَـةَ المَـصْـدُورِ
ولَعَـــمـــرى مـــا ذاكَ أَول غَـــيْــمٍ — نــــلتَه مـــن عَـــدُوِّكَ المَـــقْهُـــورِ
لا رَعــى النــاسَ غـيـرُ آل بـويـهٍ — فــبــهـمْ يـسـتـقـيـمُ زيـغُ الأُمـورِ
يُــعْــرَفُ الطــفــلُ مــنـهـم بِـنُهـاهُ — ويُــرَى بــالصَّغـيـرِ هَـدُي الكَـبـيـرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التبذير: [ب ذ ر]. (مصدر بَذَّرَ). "الاجْتِهَادُ فِي الكَفَافِ خَيْرٌ مِنَ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ" : صَرْفُ الْمَالِ فِيمَا لاَ فَائِدَةَ مِنْهُ.
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- الكي: ألك: فِي تَرْجَمَةِ عَلَجَ: يُقَالُ هَذَا أَلوكُ صِدْقٍ وعَلوك صِدْقٍ وعَلُوج صِدْقٍ لِمَا يُؤْكَلُ، وَمَا تَلَوَّكْتُ بأَلوكٍ وَمَا تَعَلَّجْتُ بعَلوج. اللَّيْثُ: الأَلوك الرِّسَالَةُ وَهِيَ المَأْلُكة، عَلَى مَفْعُلة، …
- المبهور: جمع: ون، ات. [ب هـ ر]. (مفعول مِنْ بَهَرَ). "كَانَ مَبْهُوراً بِأَلْعَابِهِ البَهْلَوَانِيَّةِ" : مَدْهُوشاً، مَأْخُوذاً.
- المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.