بـنَـفـسـى مـن الفـتـيـانِ كـلَّ سَـمـيَـدَعٍ
الشاعر: ابن نباتة السعدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـنَـفـسـى مـن الفـتـيـانِ كـلَّ سَـمـيَـدَعٍ — يُــصــابُ فــلا يـشـكـو ولا يَـتَـضَـعْـضَـعُ
ومــمــتَــعِــضٌ لمــا دعــا وســطَ رهـطـهِ — فـــلم تـــحـــمـــه أَيــدٍ طــوالٌ وأَذرعُ
رأَى ســيــفَه أوَفــى له مــن حَــمِـيـمِهِ — فـــعـــاذَ بـــه أنَّ العَـــزِيــزَ مُــمَــنَّعُ
إذا اصْـطـكتِ الاحسابُ وابتدر المدى — وهــابَ جَــســيــمــاتِ الأمـورِ المُـروَّعُ
فـمـا مـثـلُ صَـمْـصَـامِ الخِـلافـةِ صَـارمٌ — يُــفَــلُّ بــه حَــدُّ الخُــطُــوبِ ويُــقــطَــعُ
شــديــدُ نــيـاطِ القـلبِ لا يـسـتـخِـفَّهُ — ومـيـضُ المـواضـي والوشـيـجُ المزَعْزِعُ
تَــراهُ إذا مــا جــئتَ تــطــلُبُ رِفَــدَهُ — جـمـيـلَ المـحيا وهو في الرَّوِعِ أَروعُ
رعــابــيــلُ وشــي العــبـقـريِّ ثـيـابُهُ — إذا مــا تــمــطــى والدِّلاصُ المُـضَـلَّعُ
وفــيــكَ لمــن عــاديــتَه واصـطـفـيـتَهُ — خـلائقُ فـيـهـا الخـيـرُ والشـر أَجـمَعُ
دُنُــوٌّ لمــن يَــدنــو إليــكَ بــقــلْبــهِ — ولو أَنَّهــُ ذو اللبــدتــيــن المُـشَـيَّعُ
ونــأيٌ عــن المُهــدى لعــيـنـكَ ثَـغـرَهُ — ومــبــســمُه بــيــنَ الجَــوانــحِ يَــلْذَعُ
أَبــوكَ يُــلافــى المــلكَ ليـلةَ جَـازِرٍ — ويــومَ دُجــيــلٍ وهــو بــالرِّدفِ يَـظـلَعُ
وقــالَ لبــيــضِ الهــنــدِ كـلُّ مـنـاجـزٍ — بــغــيــرِكَ فـي الجُـلى يُـخَـانُ ويُـجْـدَعُ
ضَـغَـائنُ لو لم يُـحْـسِـنِ السـيفُ داءَها — لضـرَّتْ وهـلْ شـيـءٌ سِـوى السـيـفِ يَـنْفَعُ
إذا الحِـلْمُ لم يَـعْـطِـف عـليـكَ فَدَاوِهِ — بــخُــرقــكَ أنَّ الشــرَّ بــالشــرِّ يُـدْفَـعُ
وكن مثلَ ركنٍ الدولةِ الحلوِ واصطنعْ — كـمـا كـان تـاجُ المـلَّةِ المـرُّ يـصـنعُ
هــمــا أَوْرَثــا عِــزَّ الحَــيَـاةِ ورفَّعـا — إلى غـــايـــةِ مــا فــوقَهــا مُــتَــرفَّعُ
ومــاتــا ومــا مــاتَ امـرؤٌ خَـلَدَتْ له — مـنـاقـبُ يُـحْـيـيـهـا الحَـدِيـثُ المُرَجَّعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المروع: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
- تحمه: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
- جسيمات: الجُسَيْمَاتُ : اسم يطلق على عناصر تشريحية مختلفة كجسيمات اللمس وغيرها.