حمى ظهرَهُ الأَسَدُ الأَغلبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حمى ظهرَهُ الأَسَدُ الأَغلبُومن يركب السيفَ لا يُركَبُ
لحا الله كلَّ أَمَقِّ الذِّراعِيُسامُ الهوانَ فلا يَغْضَبُ
حديثُ الوصالِ بطرفِ الخيالِاذا دأَبَ الركبُ لا يَدْأَبُ
يَخافُ الحقوقَ على مالهِوللحقِ في مالهِ مَذهَبُ
وما حاتِمٌ يومَ يبني العلاوليــــدٌ بِوَدْعَتِهِ يلعَبُ
رأَى كلَّ صرحٍ على ظَهرِهايبيدُ ولو أَنَّهــ كَبكَبُ
فشيد بالحمدِ بنيانهوبيتُ المحامدِ لا يَخرَبُ
يخون الأمينُ ولا كالسناناذا خانَ لهذمَه الثعلَبُ
وصاحبُك السيفُ لا صاحبٌيعم الدعاءَ فَيستَركِبُ
سأَلتكَ باللهِ ان فوجئَاالى النَّصْر أَيهما أَقرَبُ
وأَدنى اذا حملتكَ الخطوبُعلى شَفرةِ ظهرُها أَحدَبُ
وما كلّ مرتقبٍ كائنفيأمنه المرءُ أَو يَرهَبُ
تربصْ بيومكَ ما في غَدٍفان العَواقبَ قد تعقبُ
لعلَّ غداً من أَخيه حِمىًيلُمُّ لكَ الصدع أَو يَرأَبُ
رَضِيتُ بميسورِ ما نلتُهفلا أستزيدُ ولا أطلُبُ
ولا أقبل الرفدَ من مُنْعِمٍوشَرُّ المكاسبِ ما يُوهَبُ
وما كنتُ قبلَ أَبي غالبٍعلى القصدِ من شيمي أُغلَبُ
فَصيَّر لي جودَه رغبةًولم أكُ في منفسٍ أَرغَبُ
ومن مثله فيساوَى بهوهل يَستوي الصبحُ والغَيهَبُ
فتى ما تزال أفاعليهيسيرُ بها مثلٌ يُضرَبُ
يَصُدُّ الكتيبةَ عن شأوهاويطعن فيها كما يكتُبُ
له مجلسٌ يوسفي الوقارِكأَنَّ الحضورَ به غُيَّبُ
يَغُضُّ البصيرُ له طَرفَهُويعيا به اللسنُ المهذبُ
فــــطوراً عُذوبتُهُ مرَّةٌوطــــوراً مــــرارتُه تَعْذُبُ
تلذ المدامة أَخلاقَهفتشربُ منه كما يَشرَبُ
ومــــعتركٍ لفَّ أَبطَالَهُبأَبطاله والقَنَا تُخْضَبُ
وصادتْ حبائلُه بالحِبَالِ صَيْداً حِرابُهم تُحْرَبُ
أَود النجاةَ بحوبائِهِهِلالٌ فَضَاقَ به المَذْهَبُ
وواكله الركضَ مستوهِلٌمَراتِعُهُ الحاذُ والخُلَّبُ
يَحيد ويَهرُبُ من يومهِالى أينَ من يومكَ المَهرَبُ
رأَوا في شعابهم حيَّةًله في شبا نابهِ مِخْلَبُ
وريقٌ يخالطُ حبَّ القلوبِاذا طلب الاذن لا يُحجَبُ
وسار بجمعٍ يَفُضُّ الأكامَويعلو الحِدَابَ فيحْدَودِبُ
وكــــل مــــكان رأى وجهَهقريرٌ برؤيته معجَبُ
وسيمُ المخيلةِ لا غيمُهجَهَــــــامٌ ولابـــــرقُهُ خُـــــلَّبُ
يُعيدُ الشَّكيرَ الى عُودِهويحيا بهِ البلدُ المُجْدِبُ
يحلُّ بِجَونَةَ من بأسهِغرامٌ من الشرِّ ما يُحْسَبُ
فأَبلغْ نِزاراً وان جئتَهاويَعربَ لا جَذِلَتْ يَعْرُبُ
فان ديارَ بني عامرٍذُيولُ الرياحِ بها تُسحَبُ
وما هاجَ من كلأ الوادِيينحِمىً ما يباحُ ولا يُقرَبُ
كما صَمَّ ثلته بالبراحِالى حرزها الرابحُ المُعْرِبُ
اذا هو بالكيسِ لم يرعَهارعاها أَبو جَعْدَةَ الهَبْهَبُ
تصح الجزيرةُ من دائِهااذا طـــــرِدَتْ هـــــذه الأذؤُبُ
الى كم وليس بها مِنَّةٌيُعانَبُ كعبٌ فلا يُعْتِبُ
ولو أَنها سامحتْ في القيادِلكانَ لها السهلُ والمرحَبُ
لديكَ وما أَصبحتْ دارُهاغُرابُ الفِراقِ بها يَنْعَبُ
ولا عضَّ غاربَها بالشفيقِيومٌ من الشرِ مُعْصَوصِبُ
وظلَّ من النقع حامى المقيلِسُرادقُه بالقَنا يُطنَبُ
رأَيت أَبا جَوشَنٍ عارضاًعلى الرايتينِ له هَيدَبُ
فلولا الترفع عن وَدقِهِأَصابكَ من وقعةِ صَيِّبُ
وَحَلَّتْ مع الوحشِ في هَوْجَلٍيَعُزُّ الدليلَ بهِ الكوكَبُ
ولا بدَّ للخيلِ من زَورَةٍاليها وان بَعُدَ المطلَبُ
بوالغةٍ في عبيط الدِّمَاءِيُشرع فيها ولا تَشْرَبُ
نَباتُ الاكفِّ لها مَشرِقٌوهامُ الكُماة لها مغرِبُ
هنالكَ طاحَ رفاتُ القَناوطابَ الضِرابُ لمن يَضْرِبُ
فيا ذا الجلالةِ والصالحاتِيذخرها الحُوَلُ القُلَّبُ
أُعيذُ ارتياحكَ من عاجزٍنوالُ الرجالِ له مكْسَبُ
يُلمُ الملمُ فَيعنى بهِويلقى العجيب فلا يَعْجَبُ
ومن مادح لك انْشَادُهجَناحٌ يُصَرِّفُهُ الجُندُبُ
يموتُ بموتِ الذي قالَهفلا هو يُرْوَى ولا يُكتَبُ
ومِنْ ناصحٍ لكَ في صَاعِهِيكيل وفي حيلهِ يحْطِبُ
وواشِ اِليـــــكَ بـــــأَعــــدائِهيَدِبُّ كما دَبَّتِ العقْرَبُ
فيا ربَّ أمرٍ على فوتهتداركه حدُّكَ المُنْجِبُ
تناولتَ أَبعدَ ما تبتغيوأَدركتَ غايةَ ما تطلُبُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: الجواب ما ترى لا ما تسمع، البيتين ١٣ و١٤
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٣)، البيت ١٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الراء (٣)، البيت ١٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (١٦)، الأبيات ١٢ و١٣ و١٤ و١٥ وغيرها
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي، البيتين ١٣ و١٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.