لكَ المَـجـدُ والحَسَبُ الأرفَعُ
الشاعر: ابن نباتة السعدي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكَ المَـجـدُ والحَسَبُ الأرفَعُ — وركــنٌ مـن العـزِّ لا يُـدفَـعُ
وأنـت المـثـقـفُ عطف الحبي — بِ غــيـرَ جـريـرِكَ لا يَـتـبـعُ
نـجـاءٌ من الذُّلِّ حدُّ السِّنانِ — يَهــمّ بـه المـرءُ أو يُـزمِـعُ
دَع الضــيــمَ يـرأمـهُ عـاجِـزٌ — وخَـــلِّ سَـــفــاةً بــهِ تُــصْــرَعُ
وأرضـاً جـفـا العـزُّ سكانَها — كــأنّ الأشــمَّ بــهــا أجْــدَعُ
فـقـد تنجلي غمراتُ الخُطوبِ — يـضـيـقُ بـطـالعِهـا المَـطْـلَعُ
ولا يـتَـنـاسـى الفتى صبرَه — إذا نـابَه الحـدثُ المُـضْـلِعُ
أرى زَمــنــاً ضــاعَ أحْــرارُهُ — وعــيــشـاً يـضُـرُّ ولا يـنْـفَـعُ
تَــمُــرُّ بــهِ فــرصٌ كــالسَّحــا — بِ تُــقــلِعُ عـنّـا ولا تَـرجـعُ
وكــنــتُ جَــليــداً عـلى عَـضِّه — فـكـيـفَ شَـكـا شَـجْوَه المُوجِعُ
ومَــنْ ذا يُــقــارعُ أحْــداثَهُ — إذا كـنـتَ مـن رَيـبِه تَـجْـزَعُ
وغـيـداء أطلبُها في المُنى — وعــنـدَ الرُّقـادِ إذا أهْـجَـعُ
تُـوافِـقُ جِـسـمـي وأيـنَ الذي — يــوافــقُ روحــيَ أو يَــطْـمَـعُ
ومــا كــتُ أعــلمُ أنّ الشَّرا — بَ يَـبْـرُدُ فـي كـفِّ مـن يَـمْنَعُ
أبى لابنِ حَمْدٍ طِلابُ العلا — ءِ أنْ يــســتـقـرَّ بـهِ مَـضْـجَـعُ
وإنْ يُــدْرِك السَّبـْقَ أقـرانُهُ — إذا بـادرَ الجَـرْيَةَ الأسْرَعُ
تـراهُ خَـمـيـصـاً عـلى فَـضـلَةٍ — من الزّادِ والمجدُ لا يَشْبَعُ
يَـعُـمُّ بـإنـصـافـهِ الزّائرينَ — فـلا يَـسْـتَـطـيـلُ ولا يَـخْـضَعُ
أبــوكَ تــلافــى بـتَـدْبِـيـرهِ — فُـتـوقاً من الوَهْي ما تُرْقَعُ
وفـي بـعـض مـا سـاسَهُ زاجـرٌ — لمـنْ كـانَ يـبـصـرُ أو يَـسْمَعُ
فـقُـلْ مُـبـلِغاً لمليكِ الملو — كِ يـا عـضدَ الدولةِ الأروعُ
ومـن لم يـدعْ جُـودُهُ سـائِلاً — ولم يَـخْـلُ مـن خَـوفِهِ مَـوْضِـعُ
جَـمَـعْـتَ بـحمدٍ نظامَ الأمورِ — وكـانَ الشّـتـيـتُ بـه يُـجـمَـعُ
حـكـكْـتَ بـهِ مِـبْـرَداً لا يزا — لُ ينحتُ في العَظْمِ أو يقطعُ
أقــامَ عــلى سُــنَــنٍ زَيـغَهُـمْ — وفـي الحـقِّ أنْ قَنَعوا مَقْنَعُ
وأنـتَ ابـنهُ حينَ جَدَّ المِرا — سُ واعـتـركَ اليأسُ والمَطْمَعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحدث: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح …
- السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- المثقف: المُثَقَّفُ : مفعـ.- من الرِّماح ومن كل شيء: المُقوَّم المستوي--: من له ثَقافة أو حذق في المعارف أو العلوم أو الفنون؛ وقف المثقَّفون في وجه الحاكم المستبدّ.
- المضلع: المُضَلَّعُ : ـ من الأشكال: ذو الأضلاع العديدة؛ كان فِناء الجامع مضَلَّعاً سُداسيّاً/ المُضَلَّعُ المُنتظِم الَّذي تكون أضْلاعُه متساوية وجميع زواياه كذلك. ـ: الثَّوبُ نُسِج بَعضُهُ وتُرك بعضهُ. ـ: الثوب المسيَّر المُخَط …
- المطلع: المُطَّلِعُ : فا.-: النَّاظر قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُون فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.- على الأمر: العالِمُ به أو المُشْرف عليه؛ إنَّ مدير المصنع مطَّلِعٌ على كلِّ ما يجري في مصنعه.
- بطالعها: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.