ثـــنـــاؤكَ مــا هــبَّ للنــاسِــمِ

الشاعر: ابن فُركون · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثـــنـــاؤكَ مــا هــبَّ للنــاسِــمِ — ضُـحـىً أم شَـذى الزّهَـرِ الباسِمِ

ومَـدْحُـكَ مـا قـدْ بَدا بالطُّروسِ — أمِ الدُرُّ فــي راحــةِ النّـاظِـمِ

وهَــدْيُــكَ مــا قـدْ بَـدا للورَى — دُجـىً أم سَـنا الكوكبِ العاتمِ

وعزْمك ما قد بَدا في الأمورِ — لنـا أم شَـبـا صـفـحَـة الصّارِمِ

وَجُــودُكَ مــا قــد هَــمـى جَـوْدُهُ — أمِ السّـحْـبُ في غَيْثِها السّاجمِ

فــإنّ أحــاديــثَ بــذْل النّــدى — لمــرْويّــةٌ عــنْــكَ عــنْ حــاتــمِ

كـــتـــائبُ جـــودِكَ أرسَـــلْتَهــا — لدى عـبْـدِكَ الكـاتِـبِ النّـاظِـمِ

مـــلابِـــسُ رِفْـــدِكَ لمّـــا أتَــتْ — كَــلِفْــتُ بــهــا كــلَفَ الهــائِمِ

إذا اللوْنُ أشـرَقَ مـنْ ثـوْبِهـا — حَـكـى الورْدَ في روضهِ النّاعِمِ

وفــيــهــا الذي حُـسْـنُ ألوانِه — كـزَهْـرِ الرّبى الرّائِقِ الباسِمِ

قـدِمْـتُ عـلى مـدحِ مَوْلى الوَرى — فــهــيّــأ لي تُــحــفَـةَ القـادِمِ

ألذّ مــن المـاءِ بـعْـدَ الصّـدى — وأحْــلى مــن الطّــيْـفِ للحـالِمِ

فــأوْرَدتَــنــي للمُـنـى سَـلْسَـلاً — يُـــرَوّي ظَـــمــا غُــلّةِ الحــائِمِ

وجـاهُـكَ مـازالَ سـيـفـاً بـكـفّي — وليــسَ لهُ الدّهْــرَ مــن ثــالِمِ

يــكُــفُّ الخُــطــوبَ وهــل غـيـرُهُ — لجَــمْــعِ الحــوادِثِ مــن هــازِمِ

ألا يـا إمـامَ الهُدَى هل يُرَى — سـواكَ عـلى الدّهْـرِ مـنْ حـاكِـمِ

إمـــامٍ مُـــوالٍ لبَــذْلِ النّــدى — وعــالٍ بــديــن الهُــدَى عــالِمِ

جــوادٍ إذا سُـئِلَ الرّفْـدُ مـنـهُ — لهُ شــيـمَـةُ المُـشْـفِـقِ الرّاحِـمِ

ويـوْمَ الوغَـى سيفُهُ في العِدَى — لهُ سُــطْــوةُ الظّـافِـرِ الغـانِـمِ

وإنّــي أتــيْــتُ فــقـبّـلْتُ مـنـهُ — يَــمــيـنـاً هـيَ اليُـمْـنُ للَّاثِـمِ

بــمَــدْحِــك شُـرِّفْـتُ بـيـنَ الوَرَى — عــلى رغْــمِ كــل امْــرئٍ راغِــمِ

أقـــرّتْ بـــفــضْــلِكَ أمْــلاكُهــا — وهـلْ لِسَـنـا الشـمْـسِ مـنْ كاتِمِ

فــدُمْــتَ ودهْــرُكَ مــا إن يُــرى — لفِـــعْـــلِ نـــوالِكَ بـــالجــازِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • العاتم: العَاتِمُ : فا.-: المبطئ المتأخر؛ أتانا ضيف عاتم أي بطيء مُمسٍ.
  • الكاتب: الكَاتِبُ : فا.-: من يكتب؛ تبيَّنَ أن الولَدَ هو كاتبُ الرسالة/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعَدْلِ.-: مَنْ عملُه الكتاب …
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • الهائم: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة