أهْــلاً بــهــا بِــكْــراً أتَـتْ عَـذْراءَ

الشاعر: ابن فُركون · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهْــلاً بــهــا بِــكْــراً أتَـتْ عَـذْراءَ — تَـــجْـــلو عـــلَيْـــنـــا غُـــرّةً غَــرّاءَ

ألْفـاظُهـا تُـنـسـي الجِـيادَ تَسابُقاً — لمــدى الإجــادةِ والسّـيـوفَ مَـضـاءَ

أبْـصَـرْتُهـا سَـحَـراً وكـانـت قـد أتَتْ — رَبْــعــي كــمـا شـاءَ الوِدادُ مَـسـاءَ

مــا كــنــتُ أدْري أنّ ليــلاً مُـطْـلِعٌ — مـــن قـــبْــلِ أنْ وردَتْ عــليَّ ذُكــاءَ

لكــنّــنــي مـا نِـلتُ مـنـحَ وصـالِهـا — حــتــى بــدا نــورُ الضُــحَـى وأضـاءَ

وافَتْ لبَسْطِ العُذْرِ في النظمِ الذي — فــاقَــتْ حُــلاهُ الغـادةَ الحَـسْـنـاءَ

مـهْـلاً أبـا الفـضْل الذي في فضلِه — وودادِهِ تـــــــرَكَ الأنـــــــامَ وراءَ

مــا شـيـمَـتـي ذمُّ الصّـديـقِ وإنـمـا — أهْــديــهِ شُــكْــراً دائِمــاً وثــنــاءَ

وإذا جــفــانــي مَــن وثِــقـتُ بـوُدِّه — كــان الجــزاءُ السّـمْـحَ والإغـضـاءَ

مـا إنْ يُـعـامِـلنـي بـسـوءِ قَـطـيـعةٍ — إلا بـــــــذَلْتُ مـــــــودّةً ووفــــــاءَ

هَــذا فــكــيْــفَ بــمَـن أنـالَ ودادَهُ — مَـــحْـــضـــاً ومـــدّ خُــلوصَهُ أفْــيــاءَ

كــذّبْـتُ نـفْـسـي إنْ أنـا قـد سُـمْـتُهُ — بـعْـدَ الإطـالةِ فـي الثّـنـاء هِجاءَ

عـجَـبـاً يُـقـالُ أسـاءَ فـي مـنـظـومِه — خِـــلٌّ أنـــالَ خـــليـــلَهُ مـــا شـــاءَ

مَــن جـاءَ يَـنْـسُـبُ لي كـلامَ إسـاءَةٍ — فـــهـــوَ الذي قـــدْ قـــالَهُ وأســاءَ

نـظْـمي الذي طلبَ الجوابَ ضحىً على — جــهــةِ التّـأنُّسـِ لا التّـعـنُّتـِ جـاءَ

هــذا وشِــعْــرُكَ مـا عـلِمْـتُ حـديـقـةٌ — تُــبْــدي مــحــاسـنُهـا سَـنـاً وسـنـاءَ

تُــنْـسـي شـمـائِلُهُ الشّـمـائِلَ كـلّمـا — وافَــتْ تَــعــودُ الرّوضــةَ الغــنّــاءَ

هـيْهـاتَ لا تـخْـفـى مَـعـانـيهِ التي — رقَّتـــْ وراقَـــتْ بـــهْـــجــةً وضــيــاءَ

لا تــحْــفِـلَنّ بـمَـن أتـى مـتـعـرِّضـاً — للقَـولِ لا يـثْـنـي العِـنـانَ حَـيـاءَ

فــلذِكْــرِ خــصْــلِكَ لا أزالُ مُــردّداً — وبــشُــكْــرِ فــضـلِكَ أعْـمُـرُ الأنـداءَ

شـيَّدتُ مـبْـنـى الوُدّ فـي قـلبي فلنْ — يــخْــشــى عــلى مـرّ الزّمـانِ عَـفـاءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.
  • ربعي: الرِّبْعِيُّ : المنسوب إلى الرِّبْع أو إلى الرَّبيع [نسبة شاذة].-: وَلَدُ الرَّجلِ في شبابه.
  • لبسط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ …
  • مضاء: [م ض ي]. (مصدر مَضَى). 1."مَضَاءُ السَّيْفِ": حِدَّتُهُ وسُرْعَةُ قَطْعِهِ. 2."مَضَاءُ العَزِيمَةِ" : قُوَّتُهَا، شِدَّتُهَا. "رَجُلٌ ذُو عَزِيمَةٍ وَمَضَاءٍ" "مَا كَانَ العُنْفُ لِيَزِيدَ الْمَبَادِئَ الشَّرِيفَةَ إِلاّ …
  • منح: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة