نــاصـرَ الدّيـن خُـذ إلَيـكَ بـشـارَهْ
الشاعر: ابن فُركون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــاصـرَ الدّيـن خُـذ إلَيـكَ بـشـارَهْ — قـد كـسَـتْهـا الفُـتـوحُ أبْدَعَ شارَهْ
تُـجْـتَـلى فـي البلادِ غرْباً وشرقاً — فــتُــبــاهِــي الكـواكـبَ السّـيـارَهْ
فـتـهـنّـأْ صُـنـعـاً جـمـيـلاً وفَـتـحاً — يَــحْــتَــلي كُــلُّ مِــسْــمَــعٍ أخْـبـارَهْ
جـلّ وصْـفـاً وطـارَ في الخلقِ ذِكْراً — قــصّــرتْ عــن مــداهُ كُــلُّ عِــبــارَهْ
هـــذهِ فـــاسٌ الجـــديـــدُ تــشــكّــتْ — فـأنـلتَ السّـعـيـدَ مـنْها اخْتيارَهْ
وابْـنُهُ عـامِـرٌ مـن الريـفِ يُـمْـسـي — عــامِــراً رَبــعَهُ المــنـيـعَ ودارَهْ
إذا أتــتْــكَ الوُفــودُ كُــلٌّ يُـرجّـي — منكَ جُوداً يَحْكي السّحابُ انهِمارَهْ
قــاصِــداً كــعْـبَـةَ المـكـارِمِ مـنـهُ — جــاعِــلاً حــجَّهــُ لهـا واعْـتِـمـارَهْ
قــطــعَ البــحْـرَ والمَهـامِهَ يُـبْـدي — كـيـفَ تبغي في الطّاعةِ اسْتِبصارَهْ
قــابَــلتْ والقَـبـولُ بـعـضُ حُـلاهـا — بِــدَرُ المــالِ مَــنْ أطــاعَ بِــدارَهْ
وأتـتْـكَ الأجـفـانُ مـنـهـا بـبُشْرَى — كُـلّ وَجْهٍ يُـبْـدي لهـا اسـتِـبْـشـارَهْ
والذي أمّــــل العِــــنـــادَ ذَليـــلٌ — قـد أبـى الدّهْـرُ أنْ يُـقيلَ عِثارَهْ
خـانَهُ الدّهْـرُ فارْتَقى الذُعْرُ منهُ — مُــرْتَـقـىً حـطّ فـي الوَرى مِـقـدارَهْ
والطّـريـفـي كـان أصْـلاً لهـذا ال — قَـصْـدِ لا نالَ ما ارْتَضَى واخْتارَهْ
وهــل الغُــصْـنُ حـيـنَ يُـجـتَـثُّ مـنـهُ — أصْــلُهُ تــجــتَــنــي يَــدٌ إثــمــارَهْ
أخــذَ اللهُ مــنــهُ خَــبّــاً كَـفـوراً — أمِــنَ اللهِ كــان يــرْجــو فــرارَهْ
كـمْ شَـكـا الثّـغْرُ ظُلمَهُ عندَما قدْ — أوْرت الكــــفْــــرَ أرضَهُ ودِيــــارَهْ
أصـبـحَ البَـغْـيُ شـاهِـراً منهُ سيفاً — ريْــثَــمــا فــلّتِ الخُــطـوبُ غِـرارَهْ
لا يَـخـيـبُ السّـعيد إذ بابْنِ نصْرٍ — نـاصـرِ الدّين قد رأيْنا انتِصارَهْ
دونَ مــولايَ مــن نــظــامِـيَ روْضـاً — فـــرْطُ حُـــبّـــي مُـــفــتّــحٌ أزهــارَهْ
ودعــــائِي بــــأن تــــدومَ عُــــلاهُ — مــا أرَى الدّهْــرُ ليــلَهُ ونَهــارَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختياره: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
- السياره: السَّيَّارَةُ : مذ سيَّار.-: القافلَة وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ-: عربَة آليّة سريعة السيْر، تسيرُ بالبنزين ونحوه، وتستخدم في الركوب أو النقل؛ سيارة الأجرةِ، هي سيارة لنقل الناس مقاب …
- المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
- الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …
- انهماره: [هـ م ر]. (مصدر اِنْهَمَرَ). "اِنْهِمارُ السَّيْلِ": اِنْسِكابُهُ، سَيَلانُهُ. "اِنْهِمارُ الدُّموعِ على خَدَّيْها".
- بشاره: البَشَارَةُ : مصـ.-: الحسن والبِشْر وجمال الهيئة؛ يعجبني فيها بَشارتُها.