أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا

الشاعر: ابن فُركون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا ... إذ نأَيْنا وما شَفَيْنا غَلِيلا

جيرَةَ الحيّ هلْ علمْتُم بأنّي ... لا أذوقُ المَنامَ إلا قَليلا

دونَكُمْ قلبيَ المَشوقَ فحُلّوا ... طَللاً منْهُ بالبعادِ مُحيلا

آهِ لوْ لمْ تُضيّعوهُ لكنْتُم ... قدْ وجَدتُمْ مُعَرَّساً ومَقيلا

أيُّها العاذِلونَ كُفّوا فإنّي ... لمْ أجِدْ للسُّلُوّ عنهُمْ سَبيلا

لا وشرْعِ الغَرامِ ما رُمْتُ يوماً ... عن مَغانيَ الجَمالِ صبْراً جَميلا

يا نسيمَ الصّبا أزِلْ عن فؤادِي ... خلَل الوَجْد نتّخِذْكَ خَليلا

وتحمّل رسالةً من مَشوقٍ ... تُلفِ فيها البَيانَ والتحْصيلا

إنّ وصْفَ الجَمال يعجِزُ عنهُ ... من يرومُ الإجْمالَ والتّفْصيلا

والتي هِمْتُ في حُلاها غَراماً ... بعُدَتْ مأخَذاً وعزّتْ قَبيلا

ظَبْيَةٌ أصْبحَ الفؤادُ رَهيناً ... عنْدَها ما ابتَغَى سِواها بَديلا

آه يا ربّةَ الجَمالِ أمالِي ... أن أرَى الدّهْرَ للوصالِ مُنيلا

إنّما أنتِ للمَحاسنِ روْضٌ ... حين تُبْدي قدّاً وخدّاً أسيلا

وانعِطافُ الغُصونِ يُرْجَى وما إنْ ... يمنَعُ الروْضُ غُصْنَهُ أن يَميلا

لو أعَرْتِ القَبولَ عَرْفاً وطيباً ... لمْ يهُبَّ النّسيمُ إلا بَليلا

ولوِ الوَجْهُ مِنكِ أُطْلِعَ لَيْلاً ... لاتّخَذْناهُ هادياً ودَليلا

أنتِ لولاكِ ما كَلِفْنا ولوْلا ... ناصرُ الدّينِ ما اهْتَديْنا سَبيلا

عثَر الدّهرُ دونَ قَصْدٍ فلوْلا ... ناصِرُ الدّين ما وجَدْنا مُقيلا

ضلّ قَصْدَ الصّوابِ والرّشْدِ مَن لمْ ... يتّخِذْ منْ عُلاهُ ظِلّاً ظَليلا

لصِحابِ النّبيّ يُنْمى فأكْرِمْ ... بهِمُ أسرَةً وأعظِمْ قَبيلا

كُل منْ شاءَ وصْفَهُم وحُلاهُمْ ... وعُلاهُمْ فلْيَقرأ التّنْزيلا

جادَ قبْل السّؤال حتى ظننّا ... أنّنا ليْسَ نعرِفُ التّأمِيلا

ليْتَني دائِماً أطَلْتُ لدَيْهِ ... حيثُ يُلْقي نِعالَهُ التّقبيلا

للعِدَى قد أعدّ رُمْحاً طويلاً ... وجَواداً وَرْداً وسيْفاً صَقيلا

ولِقصّادِه جَناباً مَريعاً ... ومُحيّاً سمْحاً ورفداً جَزيلا

وعَدوُّ الإسْلامِ خابَ فأمْسَى ... خاسِراً لمْ ينَلْ مُناهُ ذَليلا

والتي حلّ سوفَ يرْجِعُ عنها ... جيْشُهُ الأخسَرُ اللّئيمُ فَليلا

هو فالٌ والسّعْدُ ينطِقُ عنْهُ ... إنّ ما قيلَ منهُ أصْدقُ قِيلا

والذي قدّرَ الأمورَ كما قدْ ... شاءَ في الخلقِ قادِرٌ أن يُنيلا

دُمْتَ للدّينِ والخلائقُ تدْعو ... لكَ بالنّصْرِ بكْرَةً وأصيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العاذلون: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • المشوق: مشق: الْمَشَقَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ: تَفَحُّجٌ فِي الْقَوَائِمِ وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فَهُوَ مَشِقٌ إِذَا اصطَكَّت أَلْيتاه حَتَّى تشَحَّجتا، وَكَذَلِكَ بَاطِنَا الْفَخْذَيْنِ. وَرَجُلٌ أَمْشَقُ، … (لسان العرب)
  • بالبعاد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • خلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • دونكم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • شفينا: شفي: الشِّفَاء: دواءٌ معروفٌ، وَهُوَ مَا يُبرئُ مِنَ السَّقَم، والجمعُ أَشْفِيَةٌ، وأَشَافٍ جمعُ الجْمع، وَالْفِعْلُ شَفاه اللَّهُ مِنْ مَرَضهِ شِفاءً، ممدودٌ. واسْتَشْفَى فلانٌ: طلبَ الشِّفاء. وأَشْفَيْتُ فُلَانًا إِذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سل البان عنها اين بانت ركابها
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها
  • طَيْفُها حينَ طرَقْ