هنيئاً هنيئاً إمامَ الهُدَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هنيئاً هنيئاً إمامَ الهُدَىوغَوْث الوجودِ وغيث النّدَى
وبُشْرَى بوافدةٍ قد أتَتْلها شرَفٌ حازَ أقصَى المَدَى
على إثْر مَن جَدّ في سَيْرِهِوحادِي المَنايا بِهِ قدْ حَدا
ولو كان يُفْدَى لكانَتْ لهُنُفوسُ البَرايا جميعاً فِدا
لقد طَلعَتْ هذه عنْدَمارأتْ سَيْفَهُ في الثّرَى أُغْمِدا
وكان سَحاباً إذا يُرْتَجَىوكان شِهاباً بهِ يُهْتَدَى
فإنْ غابَ بَدْرُ الدّجَى مشْرقاًفشمْسُ الضُحى نُورُها قد بَدا
أنارَتْ ومنْ شأنِها أنّهامتى طلَعَتْ لمْ تَدعْ فرْقَدا
فأيْمِنْ وأسْعِدْ بها طَلْعَةًوأعْظِمْ وأكْرِمْ بهِ مَوْلِدا
ويا ناصِراً جاءَ يَطْوي الفَلايُجدُّ السُّرى طالباً للجَدا
بمثْوَى إمامِ الهُدَى يوسُفٍأنِخْ رَكْبَكَ المُتْهمَ المُنْجِدا
ويمِّمْ على ظَمإٍ بابَهُتَجِدْ عندهُ الظِّلَّ والمَوْرِدا
فما ذَلَّ مَنْ بعُلاهُ اعْتَلىولا ضَلَّ منْ بهُداهُ اهْتدَى
أما ناصِرُ الدّينَ مَنْ لمْ يزَلْيُنيلُ النّدى ويُجيبُ النِّدا
أما ناصرُ الدّين منْ كَفُّهُحَياةُ العُفاةِ وحَتْفُ العِدَى
من القومِ قامُوا بنَصْرِ الرسولِقِياماً ولِيَّ العِدَى أقْعَدَا
فكمْ وافدٍ إذْ أتى حيَّهُمعلى المُعْتَدينَ بهِمْ أُيِّدا
ويوسُفُ منْ بعدِهمْ قد أتَىفَــــجــــادَ وعَهْــــدَهُــــمُ جَــــدّدا
فكمْ خَلَلٍ سَدَّهُ في الثُّغورِوسهْمٍ لحرْبِ العِدَى سَدّدا
وكمْ منْ حِمىً قد حَماهُ وكمْجِهــــادٍ به نفْسَهُ أجْهَدا
وكمْ من بِناءٍ بتَشْييدِهأبانَ مَعالِمَ دينِ الهُدَى
وأنت الذي تُرْتَجى مُنْعِماًيُجيزُ إذا ما الزّمانُ اعتَدَى
فما ذلّلَ الدّهْرُ إلاّ أعزَّولا ضــــلّلَ الغَــــيُّ إلا هَــــدَى
سيُعْطي وليُّ العِدَى راغِماًزماماً لما شِئتَ أو مِقْوَدا
متَى قصدَتهُ الجيادُ التيتُضمّرها نالتِ المَقْصَدا
إذا ما أغارَت على خيْفِهأغارَ بها الخَوْفُ أو أنْجَدا
بذِكرِكَ تعْنُو وجوهٌ غدَتْإلى ربّهــــا رُكّــــعــــاً سُــــجَّدا
بحُبّكَ دانت قلوبُ الوَرىفها هِيَ جمْعٌ حَوَتْ مُفْرَدا
ومدْحُكَ هامَتْ بتَرْدادِهفكلُّ لِسانٍ به قدْ شَدا
فهُنّئْتَها كيفَ تبْغي العُلَىصــــنائِعَ أرْغَمَتِ الحُسَّدا
ولازِلتَ تُحْيي رُسومَ النّدَىكما شِئتَهُ ووُقِيتَ الرّدَى
تُشيّدُ لي معْلَماً للقَبولِفيغْدو لِساني بهِ مُنْشِدا
سواكَ على الدّهْرِ إذْ جارَ لمْنَجِدهُ مُعيناً ولا مُنجِدا
لئن مَـــــطَـــــلَتْ بــــكَ أيّــــامُهُفقَد أنجَزَتْ منكَ لي المَوْعِدا
ودُمْتَ تُجيبُ نِداءَ العُفاةِبما تَرتجي من جَزيلِ النّدَى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.