أمِــن بــارِقٍ أعْــلامَ نــجْـدٍ يـصـافـحُ

الشاعر: ابن فُركون · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمِــن بــارِقٍ أعْــلامَ نــجْـدٍ يـصـافـحُ — تـذكَّرْتَ عـهْـداً بـالحِـمـى وهْـوَ نـازحُ

يــلوحُ بــآفــاقِ الثّــنــايــا كــأنّهُ — مُــصــافِــي وِدادٍ بــالسّـلامِ مُـصـافِـحُ

كَــلِفْـتُ عـلى بُـعْـدِ المـزار بـجِـيـرَةٍ — جــوانِــحُــنـا وجـداً إليـهـمْ جـوانِـحُ

لقــدْ قــيّـدَ الأبْـصـارَ حُـسْـنُ أوانِـسٍ — لهُــنّ قــلوبُ الهــائِمــيــن مــســارِحُ

ومـا هِـمْـتُ حـال البُـعْـدِ إلا لأنها — قــلوبٌ تــلاقَــتْ والجــســومُ نــوازِحُ

ومــا ارْتـاحَـتِ الرُّكْـبـان إلا لأنّه — تُــطــارِحُــنــا بَــثّ الهَــوى ونُـطـارِحُ

ومــا انـعَـطـفَـتْ إلا غُـصـونٌ نـواعِـمٌ — ومــا الْتــفَـتَـتْ إلا ظِـبـاءٌ سـوانِـحُ

ومـا حَـلّتِ القـلبَ المَـشوق سِوى حُلىً — بـهـا الجفْنُ في روْضِ المحاسِن سارِحُ

ومـا سـال دمـعُ العَـيْـنِ إلا مُـصرِّحاً — بـمـا أضـمَـرَت مـنْ حُـبـهِـنَّ الجـوانِـحُ

ومـــا ضُـــمِّنــَتْ إلا أحــاديــثَ خــلّةٍ — أُتـيـحَ لهـا مـنْ صـاحِـبِ العَيْنِ شارِحُ

ومــا طــابَ عَــرْفُ الزّهْــرِ إلا لأنّهُ — تُـــمـــازِجُهُ مـــنْ ذِكْـــرِهــنّ نــوافِــحُ

ومـا راقَ نَـظْمُ الشّعْرِ إلا لأن غَدَتْ — لنــاصِــر ديـنِ اللهِ فـيـهِ المـدائِحُ

ومـا أشـرَقَ الإصـبـاحُ إلا لأن بَدَتْ — على الشمْسِ من وجْهِ ابنِ نَصْرٍ مَلامِحُ

ومـا راعَ نَـسْـرَ الشـهْـبِ إلا جَـمالُهُ — فــحُــثَّ جَــنــاحٌ مــنـهُ للغَـربِ جـانِـحُ

ومـا ارْتـاعَـتِ الشـهـبـانِ إلا لأنهُ — تـعـالَى لهُ قَـدْرٌ عـلى الشـهْـبِ طامِحُ

ومــا رَعِــشَــتْ إلا لتــأخُــذَ حِـذرَهـا — وقــدْ راقَ صُــبْــحٌ مـن مُـحـيّـاهُ لائِحُ

ومــا اعْــتــزّ ديـنُ اللهِ إلا لأنـه — يُــدافِــعُ أحْــزابَ العِــدَى ويُــكـافِـحُ

ومــا سـيـفُهُ إلا دَمَ الكُـفْـرِ سـافِـحٌ — ومــا حِــلمُهُ إلا عـن الذنْـبِ صـافِـحُ

هُو المَلِكُ الأعْلى الهُمامُ الذي بهِ — تـجـلّتْ مـن الدهْـر الخُطوبُ الفوادِحُ

وهــــل يـــوسُـــفٌ إلا إمـــام مـــؤيَّدٌ — لهُ تـخـضَـعُ الصّـيد المُلوك الجحاجِحُ

وهـــل يـــوســـفٌ إلا إمـــامٌ لعــزمِه — تَــليــنُ صُـروفُ الخـطـبِ وهْـيَ جـوامِـحُ

يُـعـوَّذُ بـالسّـبْـعِ المَـثـانـي كـمـالُهُ — وتُـتْـلَى عـليـه المُـحْـكَماتُ الفواتِحُ

تـــواضـــعَ للهِ العـــظـــيــمِ وقَــدْرُه — لهُ فــوقَ آفــاقِ النّــجــومِ مَــطـامِـحُ

يَــنِــمُّ مــن الأمْــداحِ طـيـبُ ثـنـائِه — فَــتـسْـري بـريّـاهُ الرّيـاحُ اللواقِـحُ

يَـفـيـضُ عـلَى العـافـيـنَ جـودُ يَمينه — فتَروي الندى عنهُ السّحابُ الرّوائحُ

لقــدْ أمّــلَ القــصّـادُ مـنـهُ مَـثـابَـةً — لها القَصْدُ مَبْرورٌ بها السَّعْيُ ناجِحُ

كــأنّ عَــطـايـا يـوسـفٍ واهِـبِ النّـدى — غَــــوادٍ غَــــوادٍ بـــالنّـــوالِ روائِحُ

كــأنّ ســجــايــا يـوسـفٍ مـلِكِ الهُـدَى — كَــواكِــبُ فــي أفْــقِ السّـمـاءِ لوائِحُ

كــأنّ مَــذاكِــي يــوســفٍ يــوْمَ حــرْبِهِ — سَـفـائِنُ فـي بَـحْـرِ النّـجـيـعِ سـوابِـحُ

كــأنّ غَــوالي يــوســفٍ قُــضْــبُ دَوْحــةٍ — تُــظِــلُّ ومــشــبــوبُ الهــواجِـرِ لافِـحُ

سـتَـغـزو الأعـادي والبُـروقُ صَـوارِمٌ — يَــحُــفُّ بــهــا للشــهْــبِ رامٍ ورامِــحُ

وتَــمْـلك أرْضَ اللهِ غَـرْبـاً ومـشـرِقـاً — وهــل مــانِـعٌ مـن ذاك واللهُ مـانِـحُ

حــســامُــكَ مــسْــلولٌ وســهْــمُـكَ صـائِبٌ — وجُــنــدُكَ مــنــصــورٌ وســعْــدُكَ فـاتِـحُ

ورِفْــدُك مــمْــنــوحٌ وعــفْــوُكَ شــامِــلٌ — وبِـــشْـــرُكَ مَــبْــذول وفــضْــلُك واضِــحُ

وهـا أنـا يـا مـولايَ قـصْـدي مُـبـلَّغٌ — بــمــا كُــنْــتُ أرْجـوهُ وتـجْـريَ رابِـحُ

وربْــعــيَ مــعْــمــورٌ وأفْــقــيَ نــيّــرٌ — وروْضـــيَ مَـــمْــطــورٌ وزهْــريَ نــافِــحُ

فـخـذْهـا كـمـا شـاءَ البَـيـانُ عَقيلَةً — إليــك بــهـا طِـرْفُ البَـلاغَـةِ جـامِـحُ

ومـا أنـا فـي نَـظْـمـي مُـجـيدٌ وإنّما — قَــبــولُكَ زَنــدَ الفــكْـرِ مـنّـي قـادِحُ

وهـل طـائر الفكْرِ الذي أمّل النّدى — إلى الورْدِ صـادٍ وهْـوَ بالمدحِ صادِحُ

وكـيـف تُـضـاهَـى فـي النّظام مَكانتي — لَدَيْــك ولمْ يــمْــدَحْــكَ قــبْـلي مـادِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفتت: تَفَتَّت يَتَفَتَّتُ تَفَتُّتاً :- الشيءُ: تكسَّر كسراً صغيرِة؛ تفتّت صخر الشَّاطىء بفعل الأمواج/ تَفتَّت كبدي حزناً على الطفل.
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • تطارحنا: تَطَارَحَ يَتَطَارَحُ تَطَارُحاً : - والشيءَ: تبادلوه؛ قَضَوْا سهرتهم وهم يتطارحون الشعر / تطارحا الغرامَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة