أَلا أَيُّها العُشّاقُ بِاللَهِ سارِعوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا أَيُّها العُشّاقُ بِاللَهِ سارِعوالِصَبِّ قَد اشتَدَّت عَلَيهِ المَصارِع
مُعَنّى لِفَرط الشَوقِ في شِفَّة النَوىعَن الوَصلِ اضحى وَهو بِالطيفِ قانِع
يَكادُ زَفيرُ الوُجد يُصلي فُؤادَهُوَيحرِق مِنهُ الجِسمُ لَولا المَدامِعُ
وَما ذاكَ وَاللَهُ خَفوق بِقَلبِهِوَلكِن لَهيب قَد طَوَتهُ الاضالِعُ
فَقالوا أَلا وارِ الهَوى عَن عَواذِلوَلا تُـــــرِ لِلحُـــــسّــــادِ انَّكــــَ والِع
فقُلتُ لَهُم وَالقَلبُ قَد شَفَّهُ الضَنىوَاصبَح من فَرط الجَوى وَهو هانِع
أَلا كَيفَ اخفي الحُب وَالدَمعُ قدوشيعَلَيهِ فَاِضحى وَهو في الناسِ شائِع
وَكَيفَ سلوّي من محيا جَمالِهالَهُ في سَماءِ الحُسنِ تَزهو مَطالِع
رَماني بِسَهم الصدِّ مِنها دَلالَهايُمانِعُني عَن قُربِها وَيُدافِعُ
وَانّي لَدى هَجر صَبَرت عَلى النَوىوَما الصَبرُ في الهِجرانِ وَاللَهُ نافِع
فَما لي سِوى ذلي لَدَيها وَسيلَةوَلا غَيرُ جاه المُصطَفى قَط شافِع
وَزيرُ جَليل القَدر بَيت سِيادَةلَهُ في ذَرى مَجد تشير الاِصابِع
تَجَلَّت رِياض العِزِّ في عَصرِهِ لَنافَراديس جَنّاتِ بِها الزَهر يانِع
وَأَضحَت بِهِ الاِوطانُ عَن زعم حاسِدمَسارِح خَيراتُ بِها الكُل رائِع
عُلومُ وَآدابُ بِمِصر قَد ازدَهَتوَحَسبُكَ في الأَريافِ تِلكَ المَطابِع
وَخفف عَن فَلاحِ مِصر ضَرائِباًوَكانَ قَد اِشتَدَّت عَلَيهِ الوَقائِعُ
تَولّى بِتَوفيقِ العَزيزِ وزارَةفَراجَت لِسوقِ العَدلِ فيها بَضائِع
بِهِ تاهَت الاِحكامُ فَخَرّا وَهَيمَنَتكَما اِفتَخَرت بِالفَضلِ مِنهُ الشَرائِعُ
لَدى الحُكم لا يَخشى المُلام وَإِنَّمايُجاهر فيهِ وَهو بِالحَقِّ صادِع
فَيا من يَرومُ اليَومَ إِدراكِ شَأوهرُوَيداً فَذا لِلمُستَحيلات رابِع
خَبير أَسرارِ السِياسَةِ في الوَرىوَفي كُل فَن طائِل الباع بارِع
ذَكيُّ النهى فَطن جليُّ بَصيرَةفَصيح وَمن ثَدي البَلاغَة راضِع
لَبيب محبب ثاقِب الفِكر حازِملَهُ سَيف رَأي في المَشاكِل قاطِع
وَقَلب غَدا يحكي الجِبال رَواسِخاًاذا قيلَ لِلهَيجاءِ قامَت مامِع
تحلّى بِجلبابِ العفاف وَبِالتقىوَقَد زانَهُ في العالَمين التَواضُع
فَلا زالَ فينا شَمسُ عَدل وَحَولُهُكَواكِب انجال بِدور طَوالِع
أَلا أَيُّها الشَهم الهمام وَمن غَدَتلَهُ الأُسدَ تَعنوا وَهيَ مِنهُ خَواشِع
تَحكُم بِما قَد شِئت فَالسَعدُ خادِملَدَيكَ شَبيهُ العَبد وَالدَهرِ طائِع
وَهاكَ مِنَ العَبدِ الشَكورِ خَريدَةإِلَيكَ سعت وَالقَلبُ بِالوَصلِ طامِع
فَلا تَبتَغي بعلاً سِواكَ لأَنَّهارَأَتكَ أِميراً ما لَهُ من يضارع
صِفاتك فيها كَالشموس بهيَّةعَلَيها من الحُسنِ البَديعِ بَراقِع
نعم قَصَّرتَ في ذا المَديحِ عن الوَفاوَلكِن لَها اِسباب عُذر مَوانِع
فَإِن المَعالي مِنكَ جل مَقامِهافَاضحت عَن الادراكِ وَهي شَواسِع
فَأَكرَم عَلَيها بِالقَبول وَخَصَّهابَعَفوِ فَباب العَفو عِندَكَ واسِع
وَحَسبُكَ مِنها طالِع السَعد قَد شَدايُناديكَ في تاريخِها وَهو ساطِعُ
فَلا بَرِحَت ذِكراكَ يا داعِيَ العُلاتَشنف في الامجادِ مِنها مَسامِعُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.