بِروحي غَزال ساحِر الطرف أَهيفُ
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِروحي غَزال ساحِر الطرف أَهيفُ ... وَعَطف عَلى ذاكَ القَوامُ مُهَفهَفُ
قَوام فَتاةٍ لَو رَأى البَدرَ وَجهَها ... لَما غالَهُ نَقص وَلا راحَ يَخسف
تَحَلَّت بِجيدِ يَخجَل الريم لَفتَة ... وَحُسن بَديع الوَصفِ لا يَتَكَيَّف
وَزاهي مُحَيّاً دونَهُ الشَمسُ في الضُحى ... يَكادُ لابصار المُحِبّينَ يَخطِفُ
لَها وجنة لَو عابَد النورُ شامِلُها ... لِخرّ لَدَيها ساجِداً يَتَخَوَّفُ
عَلى وَرد خَدّ اشفَقَت من نَواظِر ... لَئِلّا تَراهُ حَيثُ تَجني فَقَطف
فَاعطَت سِهامُ اللَحظِ مِنها لِحالِها ... وَقالَت لَهُ انتَ الغَفيرُ المُكَلَّف
مُحجبة لَو رمت باوهم قُربَها ... لَما نالَني إِلّا العنا وَالتَعَسُّفِ
فَهَجري لَدَيها بِالملال معجل ... وَوَصلي لَدَيها بِالدَلالِ مُسَوَّف
وَلما تَمادَت في النَوى بِصُدودِها ... وَلا بِوِصالِ خِلتها تَنعَطِفُ
عَتبت عَلى قَلبي لِفَرط صَبابَة ... وَقُلت لَهُ في الحُب كَم أَنتَ مدنَف
فَلا تَغتَرر يَوماً بِباهي مَحاسِن ... فَتَصبو لَها شَوقاً لِوَجد وَتَشغَف
فَعِند حَضور الماءِ لا من تَيمَّم ... وَلا ذكر حسن حَيثُ يُذكَر يوسف
اميرٌ لَهُ شَوق لِكَسبِ مَحامِد ... وَزانَ سَجاياهُ الوَفا وَالتَعَفُّف
سِريٌّ اتى عَن خَير جد وَوالِد ... وَقَوم لَهُم في مَعرض الفَخرِ مَوقِف
كَريم يُؤدي البِرَّ في السِر ضافِياً ... وَلكِنَّ عَنهُ أَلسن الحَمدِ تَكشِف
يَحن لِذي الحاجاتِ قَصد إِغاثَة ... فَدَوماً إِلى اقبالِهِ يَتَشَوَّفُ
فَيا حَبَّذا مِنهُ رَقيقَ شَمائِل ... وَخلق كارواح النَسيمِ وَأَلطَفُ
همام تربى في حجورِ سِيادَة ... وَمن ثَديِها يا طالَما راح يَرشف
رَئيس توخي العَدل فيهِ سَجِيَّة ... عَلى نَفسِهِ يَقضي لِغَيرٍ وَيَنصِفُ
وَفي الحَقِّ لا يَخشى مَلامَة لائِم ... فَيُحسِنُ مِنهُ في القَضاءِ التَصَرُّفُ
لَه سَيف رَأي لِلمَشاكِل حاسِم ... يَرى دونَهُ في الفِعلِ لاشكَّ مُرهَف
فَسَل عَنهُ هاتيكَ المَحاكِم في النُهى ... فَتِلكَ بِهِ في الفَضلِ أَدرى وَأَعرَف
أَلا أَيُّها المَولى الَّذي طيبَ ذِكرُهُ ... بِفَخر لأَسماعِ المُلوكِ يَشنَف
تَقبل من المَحسوبِ أَبهى خَريدَة ... صِفاتُكَ فيها الدُر حينَ يؤَلف
إِلَيكَ بِها هاجَ الغَرامُ مُبرِحاً ... فَوافك لَم تَرهَب عَذولا يَعنَف
وَمُذ أَحرَزَت مِنكَ القبول تَعطفاً ... وَفازَت بِأُنس لا يحد وَيوصَف
تَغنى لِسان الحالِ مِنها مُهنِّئاً ... يُنادي بِتاريخَين نُظماً وَيَهتِف
فَلا زِلت تَرقى هالَة العز بِالهَنا ... وَقَدرُك في أَوفى السُعود مُشرف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اشفقت: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت … (لسان العرب)
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم … (لسان العرب)
- بجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ … (لسان العرب)
- تحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)
- شاملها: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و … (لسان العرب)
- عابد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)