إِذا رُمت مَدحاً صادِقاً غَيرُ كاذِب
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا رُمت مَدحاً صادِقاً غَيرُ كاذِب ... فَخصَّ بِهِ يا صاح آلَ الشَوارِبي
وَعَرَّجَ عَلى الباشا الهمام محمدٍ ... أَميرٌ عَلا بِالفَضلِ هام الكَواكِب
سَمير العُلا من بَيت مجد مؤَثل ... بِهِ طالَما ازدانَت تَخوت المَناصِب
سريٌّ اتى العَلياءَ عَن خير والِد ... وَخير جُدودٍ من كِرام الأَعارِب
لَهُ ذكرة كَم عَطرت من مَشارِق ... وَعم شَذاها في جَميعِ المَغارِب
لَدى مَدحِهِ تَملى عَلَيَّ صِفاتُهُ ... فَما أَنا في مَدحي لَهُ غَير كاتِب
وَمن عَجب ان رُمت مَدحاً لِغَيرِهِ ... عَصاني وَضافَت في المَعاني مَذاهِبي
كَريم لِمَعروف يَحنُّ صَبابَة ... عَلى بابِهِ ما قَد علمنا بِحاجِب
عَلى نَفسِهِ يَقضي إِلى الغَيرِ مُنصِفاً ... وَيولي النَدى قَبل السُؤالِ لطالِب
إِلى ربعه العافونَ يَسعون في الوَرى ... وَمن اجلِهِ يَطوون بيد السباسِب
رَأى الغَيث جَدواهُ فمن غيرَة بَكى ... وَسحَّ دُموعاً من عُيونِ السَحائِب
مَتى صافَحتَ راحاتِهِ كف لامس ... إِلَيهِ جَرَت مِنها كُنوزُ الرَغائِب
حَليف الأَخافي عَهده صادِق الوَلا ... وَفي الوُد لا يَغى لِقَول المشاغِب
ذَكِيُّ النُهى شَهم لَه فِكرة بِها ... يَرى قَبل جيل خافيات العَواقِب
وَرأيٌ سَديد ان تجلى وَميضه ... فَلا بدع ان يجلو ظَلام الغياهِب
همام عَلى الاقرانِ قَد جَل راقِياً ... وَنالَ المُنى عَن رُغمِ واشٍ مُراقِب
فَوالاهُ مَولانا الخِديوي بِرُتبَة ... تَسامَت عَلى الجَوزاءِ فَوقَ المَناكِب
أَلا أَيُّها الباشا الهمام وَمن سمت ... بِهِ في سَماءِ العز غر المَناقِب
تَمَتَّعـ بِما أوتيتَ من فَضل مُنعِم ... وَدُم سالِماً من شر كُل المَعاطِب
وَهاكَ اخا العلياء ابهى خَريدَة ... لها طَأطَأت هاماً جَميعَ الكَواعِب
صِفاتُك فيها كَالشُموسِ تَلألأت ... بِآياتِ فَخر من اخص العَجائِب
وَقد زَفها العَبد الشَكورُ أَبية ... سِوى فَرط حسن ما بِها مِن شَوائِب
وَفيها لِسان الحال نادى مهنئاً ... بِزاهي تَواريخِ كَشُهب ثَواقِب
لَنا دُمت تَسمو بِالهَنا امجَد العَلى ... وَتَرقى دَواماً في رَفيعِ المَراتِب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الباشا: أشأ: الأَشاءُ: صِغَارُ النَّخْلِ، واحدتها أَشاءَةٌ. (لسان العرب)
- المغارب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- المناصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب … (لسان العرب)
- تخوت: تخت: التَّخْتُ: وِعَاءٌ تُصانُ فِيهِ الثيابُ، فَارِسِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ. (لسان العرب)
- جدود: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
- سمير: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا … (لسان العرب)