سيوفك لا يفل لها غرارُ
الشاعر: القاضي الجليس ابن الجَبّاب الأغلبي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر القاضي الجليس ابن الجَبّاب الأغلبي، من العصر الفاطمي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سيوفك لا يفل لها غرارُ ... فنوم المارقين بها غرارُ
يجردها إذا أحرجت سخط ... على قوم ويغمدها اغتفار
طريدك لا يفوتك منه ثار ... وخصمك لا يقال له عثار
وفيما نلته من كل باغ ... لمن ناواك لو عقل اعتبار
فمر يا صالح الأملاك فينا ... بما تختارهـ، فلك الخيار
فقد شفعت إلى ما تبتغيه ... لك الأقدار والفلك المدار
ولو نوت النجوم له خلافا ... هوت في الجو يذروها انتثار
عدلت وقد قسمت وكم ملوك ... أرادوا العدل في قسم فجاروا
ففي يد جاحد الإحسان غل ... وفي يد حامد النعمى سوار
لقد طمحت بطرخان أمان ... له ولمثله فيها بوار
وحاول خطة فيها شماس ... على أمثاله وبها نفار
هل الحسب الفتي بمستقل ... إذا ما عزه الحسب النضار
أتتك بحائن قدماه سعيا ... كما يسعى إلى الأسد الحمار
وشان قرينه لما أتاه ... كما قد شان أسرته قدار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخيار: خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ … (لسان العرب)
- المارقين: أرق: الأَرَقُ: السَّهَرُ. وقد أَرِقْت، بالكسر، أَي سَهِرْت، وكذلك ائتَرَقْت على افْتَعَلْت، فأَنا أَرِقٌ. التهذيب: الأَرَقُ ذهاب النوم بالليل، وفي المحكم: ذهاب النوم لعلة. يقال: أَرِقْت آرَقُ. ويقال: أَرِقَ أَرَقاً، فهو … (لسان العرب)
- المدار: مدر: المَدَرُ: قِطَعُ الطينِ اليابِسِ، وَقِيلَ: الطينُ العِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ، وَاحِدَتُهُ مَدَرَةٌ؛ فأَما قولُهُم الحِجارَةُ والمِدارَةُ فعَلى الإِتْباعِ وَلَا يُتَكَلَّم بِهِ وحدَه مُكَسَّراً عَلَى فِعالَة، … (لسان العرب)