زارَكَ مِــــــن نَــــــحــــــوه النــــــســـــيـــــمُ

الشاعر: أيدمر المحيوي · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر أيدمر المحيوي، من العصر الأيوبي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارَكَ مِــــــن نَــــــحــــــوه النــــــســـــيـــــمُ — عــاطــر مــخـبِّراً أَن اللقـا فـي غَـدٍ يَـكـونُ

بــــــــاتَ وَسُــــــــمَّاــــــــرُهُ النُـــــــجـــــــومُ — سـاهِـر فَـمَـن تُـرى عَـلَّمـكِ النَـومَ يـا جُـفونُ

صــــــبُّ إِلى مَــــــذهــــــب التَــــــصـــــابـــــي — صــــــــــــابــــــــــــي لا يَــــــــــــعــــــــــــدِلُ

فَــــــجــــــنــــــبُهُ خـــــافـــــقُ الجـــــنـــــابِ — نـــــــــــابـــــــــــي مــــــــــبــــــــــلبَــــــــــلُ

وَالطــــــرفُ مِــــــن دائم اِنــــــسِــــــكــــــابِ — كــــــــــــــابــــــــــــــي مـــــــــــــخـــــــــــــبَّلُ

لِســــــــــانُهُ لِلهــــــــــوى كــــــــــتــــــــــومُ — سـاتِـر لِمـا جـرى وَالشَّأنُ أَن تُستَر الشئونُ

سَــــبــــاهُ مــــســــتــــمــــلَح المَــــعـــانـــي — عــــــــــــانــــــــــــى بِهِ البَـــــــــــصَـــــــــــر

بِــــــذكــــــرِهِ مَـــــن شَـــــدا الأَغـــــانـــــي — غــــــــــــــــانــــــــــــــــي إِذا ذُكِــــــــــــــــر

يَــــــقـــــول مـــــا نـــــاظـــــرٌ يَـــــرانـــــي — رانـــــــــــــــي إِلى القَـــــــــــــــمــــــــــــــر

يَــــــرنــــــو إِلى وَجـــــهـــــي الحَـــــليـــــمُ — حـائر لمّـا يَـرى مَـرأىً بِهِ تُـفـتـنُ العُـيونُ

مِـــــن أَيـــــنَ لِلبَـــــدر فـــــي الكَــــمــــالِ — مـــــــــــــا لي فَـــــــــــــيــــــــــــوصَــــــــــــفُ

وَالغـــــصـــــنُ هَـــــل عِـــــطــــفُهُ بِــــحــــالي — حــــــــــــــــــالي مُـــــــــــــــــزخـــــــــــــــــرفُ

وَعـــــــــارضُ النَـــــــــقـــــــــص للهِـــــــــلال — لا لي وَالكَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلَفُ

وَلا فـــــمُ الشَـــــمـــــس مِـــــنــــهُ مــــيــــمُ — ظـاهـر لمـن قَـرا وَلا مِـن الحـاجِـبـين نونُ

مــــا كُــــنــــتُ لَو مــــا دَرى بِــــشــــانــــي — شــــــانــــــي أَخــــــشَــــــى اِقــــــتِـــــضـــــاح

أفــــــــدِي الَّذي راحَ للمــــــــثـــــــانـــــــي — ثـــــــــانـــــــــي عِــــــــطــــــــف المِــــــــراح

أَنـــــــا لَئن صَـــــــدَّ أَو جَـــــــفـــــــانــــــي — فَــــــــــــإِنــــــــــــي وَلا جُـــــــــــنـــــــــــاح

لَمّــــــا لَوى الجــــــيــــــدَ قُــــــلتُ ريــــــمُ — نـافـر ثُـم اِنـبَرى يَمشي كَما تثنى الغُصونُ

يـــــا نَـــــفـــــس فـــــي خَــــدِّهِ الأَســــيــــلِ — سِــــــــــــــــيــــــــــــــــلي وَإِن دَعَــــــــــــــــا

هَـــــــوىً إِلى وَجـــــــهِهِ الجَـــــــمـــــــيــــــلِ — مِــــــــــــيــــــــــــلي مَـــــــــــعَ الهَـــــــــــوى

وَإِن تَـــــــجـــــــاسَـــــــرتِ أَن تَـــــــقــــــولي — قــــــــــــــــــــــــولي إِذا بَــــــــــــــــــــــــدا

فـــــي مـــــحــــفــــلٍ وَجــــهــــكِ الوَســــيــــمُ — سـافـر لِيُـنـظَـرا فَـيُـعـذَرَ المـدنَـفُ الحَزينُ

أَيـــــــــا نَـــــــــدامـــــــــاي إِنَّ بـــــــــالي — بـــــــــــــــــالي فَـــــــــــــــــغَــــــــــــــــرِّدوا

صــــوتــــاً أَنــــا عَــــنــــهُ لانــــتِـــقـــالي — قـــــــــــــــــــــــــالي فَـــــــــــــــــــــــــرَدِّدوا

فـــــي رُتـــــبِ المَـــــجـــــدِ وَالمَـــــعـــــالي — عــــــــــــــــــالي مــــــــــــــــــحــــــــــــــــــمَّدُ

دامَ لَهُ العـــــــــزُّ وَالنَـــــــــعــــــــيــــــــمُ — قــاهــر مـقـتـدِرا يُـعِـزُّ إِن شـاءَ أَو يُهـيـن

طـــــبـــــتـــــم وَطـــــابَـــــت لَكُـــــم أصــــولُ — صـــــــــــــــــــــــولوا بِهـــــــــــــــــــــــا وَإِن

شــــئتــــم عَــــلى الدَهــــر أَن تَــــطــــولوا — طــــــــــــولوا فَــــــــــــمـــــــــــا وَمَـــــــــــن

وَقَــــــطــــــر جَــــــدواك إِذ تُــــــنــــــيــــــل — نِــــــــــــيــــــــــــلُ مَـــــــــــدى الزَمَـــــــــــن

وَعَـــــــرفُ ذكـــــــراكُـــــــمُ نَـــــــســــــيــــــمُ — عـاطـر إِذا سَـرى طـابَ بِهِ السَهـلُ وَالحـزونُ

وَمـــــجـــــدُكُـــــم بَـــــيــــنَ ذي العِــــبــــادِ — بــــــــــادي لا يَـــــــــخـــــــــتَـــــــــفـــــــــي

فَــــــوقَ الرُبــــــى مِــــــنــــــهُ وَالوهــــــادِ — هــــــــادي مَــــــــن يَــــــــقــــــــتَـــــــفـــــــي

قــــــلتــــــم له قــــــم بــــــكـــــل نـــــادي — نــــــــاد هــــــــل مــــــــعــــــــتــــــــفــــــــى

فَــــــاِعــــــجَـــــب لَهُ وَهـــــوَ لا يَـــــريـــــمُ — سـائرٌ مـشـمِّرا تُـحـدى بِهِ العـيـسُ وَالسَـفينُ

صُــــــلبٌ عَــــــلى حــــــادِثٍ يُــــــقــــــاســــــى — قــــــــــــــــــاســـــــــــــــــي للزَمَـــــــــــــــــنِ

طَـــــــــودٌ لَدى مَـــــــــوقِــــــــف المِــــــــراسِ — راســــــــــي لا يَـــــــــنـــــــــثَـــــــــنـــــــــي

يَــــــــلقـــــــى الوَغـــــــى فـــــــي لِبـــــــاس — بـــــــــــــــــــاسِ مـــــــــــــــــــحــــــــــــــــــصَّنِ

لَيـــــثـــــاً إِذا التـــــفـــــت الخـــــصـــــومُ — خادر مِن الشَرى لَهُ القَنا في الوَغى عرَينُ

كَــــــــم مَـــــــوقـــــــفٍ لَيـــــــسَ لِلســـــــلاح — لاحــــــــــــــــــــــي فــــــــــــــــــــــي الأَرؤسِ

وَكـــــــاتـــــــبُ المَـــــــوتِ بِـــــــالرِمــــــاحِ — مـــــــــــــاحـــــــــــــي للأَنــــــــــــفُــــــــــــسِ

جَــــــبــــــانُه ظــــــاهـــــرُ اِفـــــتِـــــضـــــاحِ — ضــــــــــــاحــــــــــــي لَم يُــــــــــــرمَــــــــــــسِ

رَزَنـــــــــتَ إِذ خـــــــــفَّتـــــــــ الحُـــــــــلومُ — شـاهـر مـجـوهَـرا يَـفـعـل ما تَشتَهي المنونُ

وَشــــــــادن بــــــــات للتَــــــــجـــــــافـــــــي — جــــــــــــــــــافــــــــــــــــــي وَصَــــــــــــــــــدِّهِ

عـــــــاهـــــــدنـــــــا أَنـــــــهُ يــــــوافــــــي — وافــــــــــــــــــــــــــي لِعَهــــــــــــــــــــــــــدِهِ

فَــــــمــــــوردُ الأنـــــس وَالتَـــــصـــــافـــــي — صـــــــــــــافـــــــــــــي بِـــــــــــــوَعـــــــــــــدِهِ

زارَكَ مِــــــن نَــــــحــــــوِهِ النَــــــســـــيـــــمُ — عــاطــر مــخـبِّرا أَنَّ اللقـا فـي غَـدٍ يَـكـونُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
  • بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
  • تستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.
  • خافق: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
  • زارك: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …
  • ساتر: سَاتَرَ يُسَاتِرُ مُسَاتَرَةً :- ـه العداوةَ: لم يكاشفه بها؛ ساترَ غريمَهُ العداوةَ مُهادنةً له.
  • ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة