هــاجَ شَــوقَ المُــتَــيَّمــ المَــعـمـودِ
الشاعر: أيدمر المحيوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أيدمر المحيوي، من العصر الأيوبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــاجَ شَــوقَ المُــتَــيَّمــ المَــعـمـودِ — ذكـــــرُ أَيـــــامِ رامَـــــةٍ فـــــزرودِ
وَخـــيـــالٌ أَلمَّ وَاللَيـــلُ يَـــبــكــي — بَــعــضُهُ أَجــل بَــعــضِهِ المَــفــقــودِ
وَالثُـــرَيّـــا كَـــســـاهِــرٍ أَدرَكــتــهُ — سِــنَــةٌ فَــاِرتَــمــى لِغَــيــرِ سُــجــودِ
وَنُــجــومُ السَــمـاءِ تَـبـدو وَتَـخـفـى — كَـاشـتِـعـال المـصـبـاح بَـعـدَ خـمودِ
نــاظِــراتٌ إِلى الدُجـى نَـظـرَ الحـا — سِــد فــي وَجــه نــعــمَـةِ المَـحـسـودِ
مِــن فَــتــاةٍ لَيــسَـت سِـوى بـدرِ تـمٍّ — مُـــســـتَـــنـــيـــرٍ وَبـــانَــةٍ أُمــلودِ
ذات وَجــهٍ تَــمــحــو بِهِ آيــةَ اللَي — لِ وَفــرعٍ يَــأتــي بِــلَيــل عَــتــيــدِ
تَــسـلُبُ القَـلبَ حـيـنَ يـبـدو بِـطَـرفٍ — وَبِــــخَــــدٍّ وَمـــبـــســـم وَبـــجـــيـــدِ
وَحَــــديــــثٍ كَــــأَنَّهــــُ نَــــثــــرُ دُرٍّ — وَثَــنــايــا كَــاللؤلؤ المَــنــضــودِ
تَــخــلِطُ الوَصــلَ بِـالصُـدود وَيـامـا — أَعــذَبَ الوَصــل فــي خِـلال الصُـدودِ
جـــســـمُهــا المــاءُ رقّــة وَصَــفــاءً — وَبَــيــاضــاً وَقَــلبُهــا مِــن حَــديــدِ
شَهـــدت لي أَنِّيـــ شَهــيــدُ هَــواهــا — وَهــيَ أَدرى فَــأيــنَ أَجــرُ الشَهـيـدِ
كُــلَّمــا خــلتُ أخـلَق الدَهـرُ هَـجـرا — قَـــدَّمـــتــه جــاءَت بِهَــجــرٍ جَــديــدِ
صــاح دَعــنــا مِــن التَـغـزّل وَاللَه — وِ وَخـذ فـي السَـمـاح وَابـنـي سَعيدِ
الحَــليــفَــيــن حَــيــثُ كـانـا فَـكُـلٌّ — مِـــنـــهُــمــا لائِذٌ بِــرُكــنٍ شَــديــدِ
هات حُرَّ المَديح وَالحَمدِ في ذا ال — خُــلُقِ الحُــرِّ وَالفَــتــى المَــحـمـودِ
أَريَــحــيٌّ قــالَت لَهُ الهــمّـة العَـل — يــاء يَــومــاً وَجَـنـبُهُ فـي المُهـودِ
لَيـسَ لِلجـسـم مِـن خُـلودٍ بِهـذي الد — دارِ فَـاحـتـل للمـجـد فـي التَخليدِ
فَــأَطــالَ المَـقـالَ مِـنـهـا فَـأَضـحـى — بــاذِلاً فــيــهِ غــايَــةَ المَــجـهـودِ
هُــوَ طـودٌ فـي مَـوطـن يَـبـعَـثُ الخَـو — فِ بِــقَــلبِ المُــسـتَـضـعَـفِ الرَعـديـدِ
وَهـوَ أَحـمـى مِـن الهِزَبرِ أَبي الشِب — لِ وَأَحـــيـــا مِــن الفَــتــاةِ الرودِ
كَـيـفَ لا يَـغـتَـدي الجـوادَ وَقِـدمـا — أَرضــعــتــهُ العُــلا لِبــانَ الجــودِ
يــســعُ البــيــدَ قَــلبُهُ وَهــوَ قَــلبٌ — ضــاقَ عَــن فِــتــرِ مَــكـمـنٍ لِلحـقـودِ
بِـــنـــداهُ تَـــأَدبَ الغَـــيــثُ حَــتّــى — عــمَّ إِذا جــادَ صــادِيــاتِ البــيــدِ
قَــــمـــرٌ لِلصـــحـــاب أَيُّ مُـــنـــيـــرٍ — قَـــــدَرٌ للعُـــــداةِ أَيُّ مــــبــــيــــدِ
كَــم ثَــنــاءٍ أَتــبــعــتُهُ بِــثَــنــاءٍ — وَقَـــصـــيـــدٍ أَردفـــتُهُ بِـــقَـــصــيــدِ
وَإِذا قُـــلتُ قَـــد مَـــلأتُ مَـــعــالي — هِ مَــديــحــاً يَـقـول هَـل مِـن مَـزيـدِ
وَهَـــبَ اللَهُ عُـــمـــرَ نُـــوحٍ لِمَــولا — يَ فَــإِن لَم يَــكُــن فــعُــمــرَ لَبـيـدِ
فــــي نَـــعـــيـــم وَصـــحـــةٍ وَسُـــرورٍ — وَعَــــــلاءٍ وَقــــــدرَةٍ وَسُــــــعــــــودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحا: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
- المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
- خمود: الخُمُودُ : مصـ. -: السُّكونُ والسُّكوتُ؛ خُمودُ النّار / خمودُ الصوت / خمودُ المَرض.