الرَوض مُقتبلُ الشَبيبةِ مونِق
الشاعر: أيدمر المحيوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أيدمر المحيوي، من العصر الأيوبي، وتقع في 101 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرَوض مُقتبلُ الشَبيبةِ مونِق ... خِضلٌ يَكاد غَضارةً يَتَدفَّقُ
نَثر النَدى فيهِ لآلئَ عِقدِهِ ... فَالزَّهرُ منه متوَّجٌ وَمُنَطَّقُ
وارتاعَ من مرِّ النسيم بِهِ ضُحىً ... فَغَدت كَمائمُ زهرِهِ تَتفتَّقُ
وَسَرى شُعاعُ الشَمسِ فيهِ فَاِلتَقى ... مِنها وَمنهُ سنا شموسٍ تُشرقُ
وَالغُصنُ ميّاسُ القوامِ كَأنه ... نشوانُ يصبح بِالنَّعيم وَيغبقُ
وَالطيرُ يَنطِق معرِباً عَن شَجوه ... فَيكاد يُفهَمُ عَنهُ ذاكَ المنطقُ
غرداً يغنّي للغصون فَتنثَني ... طَرَباً جيوبُ الظلِّ مِنهُ تَشقّقُ
وَالنهرُ لَمّا راحَ وَهوَ مسلسَلٌ ... لا يَستَطيع الرَقصَ ظلَّ يُصفِّقُ
فَتملَّ أَيّامَ الربيع فَإِنَّها ... رَيحانَةُ الزمَن الَّتي تُستَنشَقُ
وَسلافة باكرتُها في فِتيةٍ ... مِن مثلها خُلُقٌ لَهُم وَتخلُّقُ
قَد عُتِّقت حَتّى تَناهت جِدَّةً ... وَكَذاكَ يَصفو التبرُ حينَ يُحرَّقُ
شربت كثافتَها الدهورُ فَما تُرى ... فــــي الكَأس إِلا جذوةً تَتَأَلَّقُ
يَسعى بِها ساقٍ يهيجُ بِه الهَوى ... وَيُري سَبيلَ العِشق مَن لا يَعشَقُ
تَتَنادم الأَلحاظ مِنهُ عَلى سَنا ... خَد تَكاد العَينُ فيهِ تغرقُ
راق العُيونَ غَضارَةً وَنَضارَةً ... فَهوَ الجَديدُ وَرقَّ فَهوَ معتَّقُ
وَدَنا كَما لَمع الجسامُ المنتضى ... وَمَشى كَما اِهتزَّ القَضيبُ المورقُ
لا غروَ أَن ثمِلت مَعاطفُه فَما ... ينفكُّ في فيهِ الرحيقُ يُصفَّقُ
وَأَظــــله مِن فرعِهِ وَجَبينه ... لَيلٌ تَأَلّق فيهِ صُبح مُشرقُ
وَكَــــأنَّ مقلَته تردِّدُ لَفظةً ... لتقولها لَكنّها لا تنطقُ
فَإِذا العُيونُ تَجمَّعت في وَجهه ... فاعلَم بِأَنَّ قُلوبَها تَتَفرَّقُ
إِيهٍ مَديحي لا خُطاكَ قَصيرَةٌ ... يَومَ الرهان وَلا مَجالُك ضَيِّقُ
هَذا مقامُ الملك حَيث تَقول ما ... تَهوى وَتُطنب كَيفَ شِئت فَتَصدُقُ
في حَيثُ لا شرفُ الصفاتِ بِمعوزٍ ... فيهِ وَلا بابُ المَدائح مُغلَقُ
ملكٌ يَلوذُ الدينُ مِنهُ بِمعقلٍ ... أَشِــــبٍ سُــــطاه سُورُه وَالخندقُ
ظِلّ الإِله عَلى العِباد وَسرُّه ... في الأَرض وَالركنُ الشديد الأَوثقُ
من أَلقت الدُنيا مَقالدَ أَمرِها ... بِيديهِ وَهوَ بِها أَحقُّ وَأَليقُ
ذو صَورةٍ تُنبيك عَنهُ أَنَّهُ ... ملكُ المُلوك الحَقُّ حينَ يحقَّقُ
لَو أَن سِرَّ المُلكِ فيهِ مختفٍ ... قامَت شَمائلُه بِذَلك تنطِقُ
هَدَأت بسيرته الرعيّة وَاغتدى ... قَلبُ العَدوِّ مِن المَهابَةِ يخفُقُ
فَالدينُ بَعدَ تَفَرُّقٍ مُتَجَمِّعٌ ... وَالكُفرُ بَعدَ تَجمُّعِ مُتَفرِّقُ
الصــــــالحُ المَـــــلِكُ الَّذي أَيـــــامُهُ ... عِقدٌ بِهِ جيدُ الزَمان مطوَّقُ
أَبهى مِن القَمرين أَصبَحَ لِلهُدى ... نَجماً بِهِ فلكُ السعادة مُشرِقُ
عرفَ الرعيَّةُ يُمنَ دَولته الَّتي ... فيهم تَأَكَّدَ عَهدُها وَالموثِقُ
جَمَعت كَما اقترح الرجاءُ إِلى الغنى ... أَمناً فَقَد رُزِقوا الَّذي لَم يُرزَقوا
وَتَعَرَّفوا في النيل مِن بُركانِهِ ... فَضلَ المَزيد كفاهُمُ ما أَشفَقوا
فَاللَه نَحمَد ثُمَّ أَيّوبَ الَّذي ... أَمِن الغنىُّ بِه وَأَثرى المُملِقُ
بَطلٌ تَهيمُ عُداتُهُ بِسنانِهِ ... عشقاً وَقَدُّ الرمح مِما يُعشَقُ
فَتضمُّهُ ضَمَّ الحَبيب قُلوبُها ... يَومَ الوَغى وَهوَ العَدوُّ الأَزرَقُ
آياتُ ملككَ مُعجِزاتٌ كُلُّها ... وَمَدى اهتمامك غايةٌ لا تُلحقُ
شيَّدت أَبنيةً تركتَ حَديثَها ... مــــثلاً يغرِّبُ ذكرهُ وَيشرِّقُ
مِن كُلِّ شاهِقَةٍ تَظَلُّ تَعجُّبا ... مِن هَولِ مطلعها الكَواكبُ تشهَقُ
لبس الرخامَ ملؤنا فكَأنّه ... روضٌ يفوّفُه الرَبيعُ المغدِقُ
وَاِختال في الذَهب الصقيلِ سقوفُهُ ... فَكَأَنّه شَفَقُ الأَصيل المشرقُ
يا حُسنَها وَالنيلُ مكتنِفٌ بِها ... كَالسطرِ مُشتَمِلاً عَلَيهِ المُهرَقُ
فَــــكَأنَّها طَرفٌ إلَيهِ ناظِرٌ ... وَكَأَنَّها جفنٌ عَلَيهِ مُحدقُ
وافاه مصطفِقا عَلَيهِ موجُهُ ... فَكَأَنّما هُوَ للسرور مصفِّقُ
وَتجاذبَت أَيدي الرياح رِداءَهُ ... عَــــنــــهُ فَــــظَلَّ رِداؤُهُ يَتَمَزَّقُ
وَسَرى النسيمُ وَراءهنَّ بِرفقِه ... فَرَفا الَّذي غدتِ الرياحُ تخرِّقُ
تلكَ المَنازِلُ لا حَديثٌ يُفتَرى ... مِما سمعتُ وَلا العراقُ وَجِلَّقُ
لِلّه يَومٌ كان فَضلُكَ باهِرا ... فيهِ وَمنك جَمالُهُ وَالرونَقُ
يَومٌ تَجَلّى الدهرُ فيهِ بزينةٍ ... لَما غَدا المقياسُ وَهوَ مخلَّقُ
هُــــوَ ثالثُ العيدين إِلا أَنَّهُ ... لِلّهو لَيسَ عَلى العِبادة يُطلَقُ
جُمِعَت لِمشهدهِ خَلائقُ غادرت ... فيهِ رَحيبَ البَرِّ وَهوَ مضيَّقُ
وَعلى عُبابِ البَحر مِن سُبّاحِه ... أُممٌ يغصُّ بِها الفَضاءُ وَيشرقُ
كادَت تَبين لَهُم عَلى صَفحاتِهِ ... طُرُقٌ وَلَكن يفتِقون وَيَرتُقُ
لَم يَمشِ مَركوبٌ بِهم فَنفوسهُم ... حثُّوا النجاءَ كَما تُحَثُّ الأَينُقُ
خفَّتــ جسومهُمُ لفرط صَبابَةٍ ... هَزَّت إلَيكَ فَما خَشَوا أَن يغرَقوا
متجرِّدين عَن المَخيطِ لأَنَّهُم ... حُجّاج بَيتك غَيرَ أَن لَم يَحلِقوا
طافوا بِه سَبعا عَلى وَجناتهم ... سَعيا وَأَرخى سِترَه فَتعلَّقوا
وَالناسُ شاخِصَةٌ إِليك عيونُهم ... كُـــــلٌّ يـــــحــــدّدُ طَــــرفَهُ وَيــــحــــدِّقُ
ظمِئت نُفوسُهُم إِليك فَلَم يَكد ... صَـــــدرٌ يَـــــقـــــرُّ بِهِ فُـــــؤادٌ شَــــيِّقُ
متَطلِّعين كَما تطلَّع صائِمٌ ... لِيَرى هِلالَ العيدِ لَيلَة يُرمَقُ
حَتّى إِذا قُضِيَت مَناسكُ كَعبة ال ... مِقياسِ وَهيَ لَكُم عَوائِدُ سُبَّقُ
وَشَكَرتَ رَبَّكــ في الزِيادة داعِيا ... وَلِشاكر النعمى المَزيدُ محقَّقُ
وَمَدَدتَ لِلتَخليق أَكرَم راحَةٍ ... أَضحى الخَلوقُ بِطيبها يَتَخلَّقُ
أَقبَلتَ تنظرك العُيونُ فَتَنثَني ... حَسرى وَتلحظُكَ القُلوب فَتُطرِقُ
تَمشي الهوينى قَد علتك سَكينةٌ ... كادَت قُلوبُ القَوم مِنها تُصعَقُ
متتوِّجاً تاجَ الجَلالَةِ لابِسا ... حُلَلَ الوَقارِ وَأَنتَ فيها أَليقُ
وَقَد اِنتَضَت يُمنى يَديك مهنَّدا ... عَضباً بُروقُ النصرِ مِنهُ تبرُقُ
حَتّى اِنتَهيتَ إِلى مَقَرِّ كَرامَةٍ ... بِــــالنــــيِّراتِ مــــزخــــرَفٌ وَمُنمَّقُ
فَجَلَستَ حَيثُ جَلَستَ مِنهُ تزينُهُ ... شَرَفاً فَطافَ بِكَ المُلوكُ وَأَحدَقوا
كُلٌّ يغُضُّ مِن المَهابةِ طَرفَهُ ... فَتَراه وَهوَ لِغَيرِ فكرٍ مطرِقُ
وَالنيلُ مضطَرِبُ الغَوارب مزبدٌ ... صَــــبٌّ إلَيــــك فُــــؤاده مــــتــــشــــوِّقُ
لَو يَستَطيعُ سَعى فَقَبَّلَ راحةً ... هُوَ في السماح بِخُلقها يَتَخلَّقُ
فَرَأَيتُ مِنكَ وَمِنهُ مَجرى رَحمَةٍ ... يَتَباريانِ كِلاهُما يَتَدفَّقُ
فَمنحتَهُم نَظراً وَفِضت عَلَيهِمُ ... نِعَما فَأَنتَ بِذا وَذا تَتَصدَّقُ
أَطعمتَهم لَمّا سَقى فعليكما ... رزقُ العِباد كِلاكُما يُستَرزَقُ
لَكنّ بَينكُما عَلى ما فيكُما ... مِن نسبَةٍ في الجود فَرقا يفرُقُ
تُحصي الأَصابِعُ جودَهُ لِحسابها ... لَكن حِسابُ نَداكَ لَيسَ يُحقَّقُ
وَيفيضُ ذا في كُلِّ عامٍ مَرّةً ... وَبحارُ جودك كُلَّ حينٍ تَفهقُ
وَيخُصُّ ذا قَوماً وَجودُك يَستوي ... فــــيــــهِ لَديــــك مغرِّبٌ وَمَشرِّقُ
وَنـــــداك لا مَـــــنٌّ يـــــكـــــدِّره وَذا ... يَمتنُّ فَهوَ لأَجلِ ذاكَ مُرنَّقُ
لَما غَدا المِقياسُ مقسِمَ رَحمَةٍ ... يُحيي الرعيّةَ فيضُها المُتدفِّقُ
أكبرتَ أَن تَعلو المَلابِسُ عِطفَهُ ... فَكَسوته أَنوارَ شَمسٍ تشرِقُ
أَنشأته خَلقا جَديداً ما رَأى ... راءٍ لَهُ شَــــبَها وَلا هُوَ يُخلَقُ
حرمُ الخلافَةِ حلَّه مِن رَبه ... ملِكٌ بِمقلته الخِلافةُ ترمقُ
ذو مغنيينِ فللتمنُّعـ معقِلُ ... صَعبُ المرام وَلِلتمتُّعــ جَوسَقُ
أَخذ الوَقارَ عَن المَشيبِ وزِيّهِ ... لَكن عَلَيهِ مِن الشبيبةِ رَونَقُ
إِيوان كسرى حَيثُ شئتَ رَأيته ... مِنهُ وَأَدنى ما هُناكَ خَورنَقُ
حصنٌ تَمرَّد منعةً لا مارِد ... وَعَلا فعزَّ مناله لا الأَبلَقُ
ذُعرَت بِهِ هُوجُ الرياح فَما جَرَت ... فــــي جَوِّهِ إِلا بِقَلبٍ يخفقُ
وَكَأَنّما هُوَ في التخومِ ملجَّجٌ ... وَكَأَنَّما هُوَ في السماء محلِّقُ
هَذا الَّذي أَغنَى المُلوكَ بجودِهِ ... مِن بَعد ما حاموا عليهِ وَحَلَّقوا
كَم أَعملوا الآراءَ فيه فَأَمعنوا ... وَتَأمّلوا نَظراً إِلَيهِ فَحَدَّقوا
هَيهات جُزت مدى الملوك مدى ... رجمُ الظنونِ إِلَيهِ لا يَتَطرَّقُ
بَل من يَلومهُم إِذا ما قَصَّروا ... أَم من يعنِّفُهم إِذا لَم يلحقوا
إِن عارَضوا مَعنىً فَإِنك مبدِعٌ ... وَإِذا اِقتفَوا أَثراً فَإِنّك تخلُقُ
أَدرَكتَ بِالتمكين ما لَم يُدرِكوا ... وَرُزقتَ بِالتوفيق ما لَم يُرزَقوا
وَبَلَغتَ غايتَهُم بِأَوّل وَهلَةٍ ... عَفواً فَلَيسَ بِمُنكرٍ أَن يُسبَقوا
وَلأَنتَ أَبعدُ في المَكارم غايَةً ... مِن أَن يُحيطَ بِكُنهِ وَصفِك منطِقُ
فَانقُض وَأَبرِم فَالقَضاء مسدِّدٌ ... وَالسعدُ مُكتَنِفٌ وَأَنتَ موفَّقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المنطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
- بالنعيم: عيم: العَيْمةُ: شَهُوة اللبَن. عامَ الرجلُ إِلَى اللَّبَن يَعامُ ويَعِيمُ عَيْماً وعَيْمةً: اشْتَهَاهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ عِمْتُ عَيْمة وعَيَماً شَدِيدًا، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ هَذَا مِمَّا يَكُونُ مَص … (لسان العرب)
- تشقق: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)
- جيوب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
- خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ … (لسان العرب)