دمـع عـيـنـي لم يـزل فـي انسكاب

الشاعر: علي الجشي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دمـع عـيـنـي لم يـزل فـي انسكاب — لفـــراقـــي مــعــاشــر الأحــبــاب

لم أزل ســـاهـــراً لفــرط شــجــون — وهــمــوم تــراكــمــت كــالســحــاب

إن أتى الليل قلت يا ليل مهلا — لا تـــرعـــنــي بــفــرقــةٍ وذهــاب

انــنــي ان خــلوت فـيـك بـنـفـسـي — أتـــســـلى بـــزفـــرةٍ وانــتــحــاب

فـمـتـى تـنـجـلي الهـمـوم بـلقـيا — أهــــل ودي ســــلالة الأطـــيـــاب

صــاح ان جــئت يــثــربـاً فـتـطـلع — فـي ربـاهـا وامـرر بتلك الشعاب

وتـرجـل هـنـالكـم واخـلع النـعـل — خــضــوعــاً والثـم ثـرى الأعـتـاب

واسـق تـلك العـراص مـن مزن عينٍ — هـطـلت مـن جـوى النـوى كـالسحاب

واسـأل القـاطـنـيـن عـن خير قوم — حــمـلوا فـي الأرحـام والأصـلاب

أيـن بـانـوا عـن الديـار وعـهدي — انــهــا فــيــهــم مــحــط الركــاب

وحــمـى كـان فـي حـدود المـواضـي — حــرمــاً آمــنــاً وســمــر الحــراب

ليـت شـعري ما ينقم القوم منهم — وهــــم ســـر بـــدؤهـــم والايـــاب

قـد دعـوهـم إلى الهـدى ليفوزوا — بــنـعـيـم الأولى وحـسـن المـئآب

فـــرمـــوهـــم بـــكــل حــربٍ عــوانٍ — وســـقـــوهـــم عـــلاقــم الأوصــاب

وتــواصــوا بــذلكـم يـوم خـانـوا — عــهــد طــه فـيـهـم ونـص الكـتـاب

واقـــفـــت اثـــرهـــم عــلوج أمــي — طـــلقـــاهـــا بـــقــيــةُ الأحــزاب

وغــدت فــي الضـلال تـركـض عـدواً — عــصـبـةٌ لم تـخـف سـريـع الحـسـاب

فــأزادت فــي ظــلمــهــم نــغـمـات — فــوق طــنــبـورهـم وضـرب الربـاب

مــا رعــوا فــيــهـم ذمـامـاً لطـه — لا ولم تــرع حــرمــة الأنــســاب

وجــزتـه فـي الآل مـن غـيـر جـرم — بــوثــاق الأيــدي وضـرب الرقـاب

بــأبــي عــتــرةُ النــبــي ورهـطـي — مـــن كـــهــولٍ وصــبــيــةٍ وشــبــاب

قـد خـلت مـنـهـم الربـوع فأمسوا — فـي بـطـون الثـرى وبـيـن الشعاب

ولقـــد أســـهــر العــيــون وأورى — فـي قـلوب الأنـام نـارُ المـصـاب

رزؤ مــولى الأنــام صــادقُ أهــل — البـيـت بـل خـيـرُ نـاطقٍ بالصواب

عــصـمـة الخـائفـيـن فـي كـل هـول — غــيــثــهـم إذ تـضـن كـف السـحـاب

رحـــب الصـــدر للوفــور ســراهــا — لفــنــاه فــي عــودهــا والذهــاب

فـبـبشر اللقاء تنسى أذى السير — ذهــابــاً وبــالمــنــى فــي ايــاب

جــل قــدراً عــنـد الآله فـاعـطـا — ه امــتــنـانـاً مـقـالد الأسـبـاب

فـــتـــمـــنـــى ادراك شــأو عــلاه — شــــــــر رهـــــــطٍ أذلةٍ أذنـــــــاب

ويـل مـنـصـورهـم ومـا الويلُ مجدٍ — فـي شـفـا قـلب مـن رمـي بالمصاب

أوقــف الصــادق الامــيـن ذليـلا — مـــوقـــف الخــائنــيــن للأربــاب

يـا له مـوقفاً عظيماً على الدين — وطــــه والعــــتــــرة الاطـــيـــاب

ويـله مـا رعـى المـشـيـب وضـعـفاً — فــي القــوى إذ أقـامـه للعـتـاب

أمـن الوغـد سـطـوةَ الليث فازدا — د عـتـواً وقـد طـغـى فـي الخـطـاب

ليــتــه فــض فـوه هـل كـان يـدري — مــن دعــاه بــالمـفـتـري الكـذاب

يـابـن مـن دانـت الرقـاب إليـهم — بــحــدود الظــبـا وسـمـر الحـراب

يـا أبـا عـبـد الله تفديك نفسي — مــــن شــــهـــيـــد وصـــابـــرٍ أؤاب

أو صـبـراً والقـوم ىلوا بـأن لا — يــجــدوا مــنــكــم حــليــف ضــراب

وأبـيـك الكـريـم لم تـغـض خـوفـاً — مــن مــواضــي بــقــيــة الأحــزاب

لا ولم تـــغـــض مـــن هـــوانٍ ولو — شـئت لعـاجـلتـهـم بـسـوء العـذاب

غــيــر أن الاله شــاء فــســلمــت — خــــضــــوعــــاً للمـــالك الوهـــاب

فــتــحــمــلت مــا يــهـد الرواسـي — وتـــجـــرعـــت عـــلقـــم الأوصـــاب

بـابـي جـعـفـراً فـكـم سـيـم ضـيماً — مــن أمــي يــشــيــب رأس الشـبـاب

ثــم مــن بــعــدهـم تـوالت عـليـه — مــحــن زعــزعــت رواســي الهـضـاب

وقـضـى حـيـن مـا قـضى وهو للسلم — يــقــاســي وقــلبــه فــي التـهـاب

مــن مــعــز خــليـفـد الله مـوسـى — بـــابـــيــه فــيــاله مــن مــصــاب

مـات بـالسـم جـعـفـرٌ لهـف نـفـسـي — بــعــد طــول الأذى مـن الأذنـاب

فـلتـنـح بـعـده الشـريـعـة حـزنـاً — درســـت بـــعــده رســوم الكــتــاب

ولتـرح بـدنـهـا الوفود فلا خير — لهــا فــي السـرى وقـطـع الرحـاب

مـالهـا بـعـد جـعـفر الجود مأوى — فـيـه تـلقـي العصا بنيل الرغاب

فــاليــكـم بـنـي النـبـي نـظـامـاً — رق حــزنـاً لكـم كـقـلبـي المـذاب

فــاقــبــلوه عــليــكـم الله صـلى — مـا اهـتـدى مـهـتـدٍ بـكـم للصواب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • العراص: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
  • النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …
  • انسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
  • بلقيا: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة