أأهــنـي الهـدى بـشـعـبـان بـشـرى
الشاعر: علي الجشي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأهــنـي الهـدى بـشـعـبـان بـشـرى — أم أعــزيــه والعـزا فـيـه أحـرى
إن يكن باعث الهنا مولد السبط — فــعــيــن الهــدى لأرزاه عــبــرى
إن تــكـن مـكـرمـاتـه لا تـنـاهـى — فــرزايــاه قــد تــجــاوزن حـصـرا
كـــل فـــضـــل له إليـــه نــظــيــرٌ — مـن بـلاءٍ فـي القـلب يوقدُ جمرا
كـــلمـــا مــر ذكــرُ فــضــلٍ إليــه — هــيــج الذكــر للمــصـيـبـة ذكـرا
لا يـرى فـي الحـسـيـن يـوم سرور — لم تـشـبـه الأكـدار عصراً فعصرا
جــل قــدراً فــجــل رزؤاً فــأوحــى — الله للمــصــطــفـى عـزاءً وبـشـرى
بــشـر المـصـطـفـى البـتـول وعـزى — عـنـد حـمـلٍ والعين بالحزن عبرى
قـبـلتـه فـي الوضـع لعـيا سروراً — وبــكــتــه لمــا هــوى كــل حــورا
وبـــمـــيــلاده تــنــزلت الأمــلا — ك بـالبـشـر والشـجـى فـيـه تـترى
هــنــت المــصـطـفـى بـه ثـم قـالت — لك فـي السـبـط عـظـم الله اجـرا
هـــن طـــه وفـــاطـــمـــاً وعـــليــاً — فــيــه طـوراً وعـزهـم فـيـه طـورا
فـــالهـــنــا عــم إذ تــولد لكــن — لرزايـــا الطـــفــوف جــدد ذكــرا
واسـتـنـارت أكـنـاف طـيـبـةَ مـنـه — عــنــد وضــعٍ واظــلمـت حـيـن فـرا
إن يــسـد سـاكـن الجـنـان فـمـنـه — طـلب البـيـعـة ابـن سـفيان قهرا
وهــو حــيــاً تــقــمــص العـز لكـن — مــيـتـاً صـغـر العـدى مـنـه قـدرا
إن يـكـن قـد مـلا البسيطة رشدا — فــشـجـاه قـد طـبـق الكـون نـشـرا
أو يـكـن حـجـة الإله على الخلق — فـــبـــالخــارجــي ســمــوه كــفــرا
أو يـقـف فـي الطـفـوف وقـفـة عـز — فــلقــد مـثـلت بـه القـوم جـهـرا
وتـــر القـــوم وهــو فــردٌ ولكــن — ادركــت فــيــه بــعــد ذلك وتــرا
جــدل الشــوس بــالحــســام ولكــن — تــركــوه عــلى الصــعــيــد مـعـرا
ثــلم البــيــض بــالضــراب ولكــن — نــحــرت مــنــه بــعــد ذلك نـحـرا
حــطــم الســمــر بـالطـعـان ولكـن — مــزقــت مـنـه يـا بـنـفـسـي صـدرا
ومــلا كـوفـة المـعـاديـن نـعـيـاً — ونـــعـــاه مـــلا العـــوالم طــرا
والهـدى قـد احـيـاه في بذل نفسٍ — قـل فـيـهـا لو بـالخـلائق تـشـرى
ان يـقـم رايـة الهـدى بـعـد خفضٍ — فــلعــمــري نـكـسـن إذ خـر قـسـرا
أو يـكـن رحـمـةً عـلى الخـلق عمت — فــأمــي جــزتــه بــالقـتـل صـبـرا
ان يـلب اسـتـغـاثة السبط مولاه — فــقــد حــب قــتــله فــيــه شـكـرا
وعــلى رأســه لقـد رفـرف النـصـر — ولكــــن رأى المـــنـــيـــة احـــرى
وحـمـى الديـن إن يـكـن عـز فـيـه — فـإليـه اسـتـبـاحـت القـوم خـدرا
وحـــريـــم الإســـلام صـــان لكــن — حـرم الوحـي في السبا رحن حسرى
ان يــكــن عــلة الوجــود فــحــربٌ — لم تـدع فـي الثـرى له مـسـتـقرا
وهــو ريــحــانــةُ النــبــي ولكــن — رمـيـت بـالذبـول فـي الطـف قسرا
ان تــغــدى مــن كــف طـه رضـيـعـاً — فـالعـدى مـن دمـاه تـرضـع سـمـرا
أو يـقـبـل شـوقاً ثناياه فالرجس — غــدا بــالقــضــيـب يـنـكـث ثـغـرا
وإليـــــه الفـــــرات إرث ولكــــن — مــات فــي جــنــبـه وأحـشـاه حـرى
فـخـر الروح حـيـن نـاغـاه طـفـلا — والضــبــابــي قــتــله عــد فـخـرا
ان كـــســـاه الإله ثــوب جــنــان — فـالعـدى سـلبـتـه فـي الطف طمرا
أو تـربـى فـي حـجـر فـاطـم طـفلا — فـهـو كهلا أمست له الترب حجرا
أو رقـى صـدر أرفـع الرسـل قدراً — فـبـنـعـلٍ مـنـه وطـا الشـمر صدرا
أو يــكــن شـامـخ المـقـام فـحـربٌ — تــركـت صـدره إلى الخـيـر مـجـرى
أو يــكــن مــهـده بـه جـبـر كـسـرٍ — لم يـنـل كـسـر أعـظـمٍ مـنـه جبرا
جــده صــاحــب الشـريـعـة والقـوم — أبـــت ان تـــرى لأشــلاه قــبــرا
وله مـــنـــصـــب النـــبـــي ولكـــن — نـصـبـوا رأسـه عـلى الرمـح جهرا
ان يـكـن فـخـره إلى الحشر يبقى — فـالاسـى فـيـه لم يـزل مـسـتـمرا
بـــعـــلاه العــيــون قــرت ولكــن — تــركــتــهــا بـقـتـله حـرب عـبـرى
فــتــجـارى الهـنـاء والغـم فـيـه — فـاغـتـدى الغـم غـالبـاً واستمرا
وســـلام الاله يـــتـــرى عـــليــه — حـيـث فـيـه قـاسـى مـصـائب تـتـرى
وعـــــلى آله الهـــــداة فــــكــــل — قد قضى بالارشاد في الله صبرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتول: البَتُولُ :- من النساء: العذراء التي انقطعت عن الزواج إلى الله.-: لقب مريم عليها السلام.
- السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
- باعث: البَاعِثُ : فا.-: من أسماء اللَّه الحسنى.-: السبب الموجب؛ ما الباعث على التمرد؟.-: المرسِلُ؛ إني باعثٌ لك رسالةً تصلك غدًا.
- بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
- بشعبان: شَعْبَانُ : الشّهرُ الثّامنُ من شهور السّنة الهجريّة، بعد رجب وقبل شهر رمضان / يُدخِلُ شعبانَ في رَمَضان، أي يخلط بين الأمور.