عـــجـــبــاً للمــحــب كــيــف يــروم

الشاعر: علي الجشي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــجـــبــاً للمــحــب كــيــف يــروم — ســلوة القــلب والفــؤاد كــليــم

لمــعــت نــارهــم بـطـور التـجـلي — عـهـدتـهـم أنـوارهـا لا النـجـوم

لا تـمـل السـرى ولا تـلتـفـت خل — ف فــذكــر الاغـيـار شـرك عـظـيـم

ألق نــفـسـاً ولا تـقـل أنـا مـلقٍ — ان تـقـلهـا فـمـا امـتـحـى الوهم

ان طـــور الوصـــال حــضــرة قــدسٍ — فـاخـلع النـعـل والفـؤاد سـليم

لا تـقـل انـنـي وجـسـمـي ونـفـسـي — وحــــيـــاتـــي فـــكـــلهـــن رســـوم

واتــبــع ســيــد الهــداة عــليــاً — فـــهـــو بــالحــق قــائم وزعــيــم

وهــو أولى بــالمــؤمــنـيـن كـطـه — فــهــو ثـانـي آبـائهـا والرحـيـم

دع مـقـامـاتـه التـي طـائر الوه — م بــســاحــات قــدسـهـا لا يـحـوم

فــهــو نــور لمــا تــجــلى سـنـاه — خــر مــن هــيـبـةٍ هـنـاك الكـليـم

ليت شعري هل قدموا القوم جهلاً — بـــعـــلاه بـــل الضـــلال قــديــم

أخــــروه وهـــو المـــقـــدم لكـــن — ليـس عـجـزاً بـل قـاده التـسـليـم

غــــصـــبـــوه مـــقـــامـــه ودعـــوه — لاتــبــاع لمــا جــفـاه الحـمـيـم

واسـتـبـدوا بـالأمـر بـغـيـاً وكل — بـــالذي كـــابــد الوصــي عــليــم

ولئن بـــايـــعــوه بــعــد فــلمــا — قـام بـالأمـر نـازعـتـه الخـصـوم

وليــوم التــحــكــيـم أعـظـم يـوم — كـابـد المـرتـضـى ومـا التـحـكيم

ذاك يـوم أحـيـى السـقـيـفـة حـتى — جــــددت للضـــلال فـــيـــه رســـوم

خــــذلوه والنــــصـــر فـــوق لواه — طـــائر انـــه مـــصـــاب عـــظـــيــم

ولعــمــري لو الصــبــور بــذكــرى — ذلكـــم مـــات جــازعــاً مــا ألوم

وأرادوا بـــه الغـــوائل حـــتـــى — غــاله فــي الصــلاة وغــد لئيــم

لســت أنــســاه وقــفـاً فـي مـقـام — لم يــقــف فــيـه قـبـل إبـراهـيـم

ان يـكـن صـابـراً على النار لما — أن رمــاه بـهـا الشـقـي الرجـيـم

فـــعـــلي بــرجــله جــاء يــســعــى — لمـــحـــل الفــنــاء وهــو عــليــم

فــأقـام الصـلاة مـسـتـغـرقـاً فـي — طـاعـة الله مـا ثـنـتـه الهـمـوم

فـــعـــلاه مــن الضــغــائن ســيــف — ذو صـــقـــال مـــخـــذم مـــســـمــوم

عــجــبــاً للحـسـام قـد نـال مـنـه — غـــرضـــاً وهــو للحــســام نــديــم

ورئيــس المــوحــديــن جــمــيــعــاً — بــشــبــا الســيــف رأسـه مـقـسـوم

وهـوى فـي المـحـراب خـيـر صـريـع — فـــهـــو للهـــدى عـــمــادٌ قــويــم

يا صريعاً تبكيه من في السماوا — ت وأفــلاكــهــا أســى والنــجــوم

يـا صـريـعـاً له العـوالم تـبـكـي — بــدم القــلب والنــبــي الكـريـم

وغـدا الروح فـي العـوالم يـنعى — عــن شــجـى والفـؤاد مـنـه كـليـم

ثــل عــرش الهــدى بــقــتــل عــلي — وتــــعـــفـــت مـــعـــاهـــد ورســـوم

فـتـرى الخـلق كـالسـكـارى حيارى — قــد عــراهــا مــن النـداء وجـوم

وتـــرى الطـــيــر حــول دار عــلي — صـــف والوحـــش صــافــن مــهــمــوم

لسـت انـسـاه فـي الفـراش مـسـجـى — يـا بـنـفـسي ذاك المسجى السقيم

يـا يـتـامـى الوصـي قـد هـد ركـن — لكـــم شـــامــخ البــنــاء قــويــم

مـات ثـانـي الآبـاء فلنبك حزناً — وليـعـز اليـتـيـم مـنـا اليـتـيـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …
  • بطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة