طـاب النـسـيـم فـقـلت فاح المندل

الشاعر: علي الجشي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طـاب النـسـيـم فـقـلت فاح المندل — أم مـن ربـى الأحـبـاب هـبـت شمأل

يـا حـبـذا تـلك العـراص ومـن بها — هــي مــأمــن للخــائفــيـن ومـعـقـل

مـا خـاب قـاصـدهـا فـان مـليـكـهـا — بــاب الحـوائج بـالمـنـى مـتـكـفـل

هـو مـن كـسـى حـلل الوجـود تطولا — مـن فـيم العوالم فهي فيها ترفل

هــو ســر بــدءهــم وســر ايــابـهـم — وهـو الطـريـق إلى الآله المـوصل

هــو فــرع أكــرم دوحــة نــبــويــة — طـابـت فـطـاب بـطـيـبـهـا مـا تحمل

هـا ىيـة التـطـهـيـر اسـفـر صبحها — فـانـجـاب ليـلٌ الريـب عـمـن يـعقل

عـمـيـت بـصـائر مـعـشـر فـتـحـيـروا — فـي قـصدهم إن أدبروا أو أقبلوا

جــحــدوا امــامـتـه ورامـوا شـأوه — أيـن الثـرى أيـن السـماك الأعزلُ

بل حاولوا أن يطفؤا النور الذي — عـم الوجـود فـخـاب مـا قـد أملوا

تــربــت أكـفـهـم أهـل تـخـفـى ذكـاً — أم بــالنــهــار يـقـاس ليـلٌ أليـلُ

لكـنـمـا الأيـام حـرب بـني التقى — والنــاس للأوبــاش طــبـعـاً أمـيـل

مــا للزمــان أهــل له تــرة وهــل — للنـــاس مـــن عـــذر بـــه تـــعـــلل

حــرم النــبــي عـلى بـنـيـه مـحـرم — وعــلى الأجـانـب مـن عـداه مـحـلل

تـلك الربـوع فـقـف بـهـا مستخبراً — عـن حـال أهـليـهـا الذيـن ترحلوا

وأخـالهـا والدمـع يـسـبـق قـولهـا — قــد خــف قــاطـنـهـا فـعـمـن تـسـأل

ظـعـن الهداة وخلفوا بحشى الهدى — نـار الفـراق بـهـا تـذوب فـتـهـمل

هـذا ابـن جـعـفـر وهـو أكرم قاطن — بـالرغـم مـنـه عـن المـدينة يرحل

أو هل ترى ينسى الهدى يوماً سرى — فـيـه ابـن جـعـفـر والمراسم ترقل

لم أنــس ســاعــة قــربـت مـن داره — نــوق التـنـائي والمـدامـع تـرسـل

يـا سـاعة التوديع كم لك في حشى — الإســلام مــن حـرقٍ تـشـب وتـشـعـل

يـا راحـلاً عـن طـيـبـة أين النوى — ألقــت عــصـاك أهـل سـواهـا أمـثـل

قــل للوفــود لمــن تـشـد رحـالهـا — مــوســى مــضـى فـلمـن سـواه تـؤمـل

باب الرجا باب الندا باب الهدى — بـاب الحـوائج بـعـد مـوسـى مـقـفل

مــا يـوسـف الصـديـق يـحـكـيـه ولا — مـوسـى الكليم ولا الذبيح الأول

فــأبــوه اسـمـاعـيـل أسـلم نـفـسـه — للذبـــح لكـــن الخـــليـــل مــوكــل

وابن النبي قضى على ايدي العدى — بــالسـم صـبـراً والشـمـاتـة أقـتـل

وغــدا يــكــابــده ثــلاثـاً جـسـمـه — مــتــلون والقــلب مــنــه مــشــعــل

وقـضـى غـريـبـاً فـي السجون وماله — مــن قــومــه أحــد هــنـالك يـكـفـل

أفـديـه مـحـمـول الجـنازة لم يكن — مــن قــومــه أحــد هــنـالك يـحـمـل

ولقــد تــحــمــل مـن أذى فـرعـونـه — مــا لم يــكــن مـوسـى له يـتـحـمـل

فـر الكـليـم مـن المـديـنة خائفاً — ونــجــا وآب وغــيــره المــتــوجــل

وابـن النـبـي أقـام فـيـها كاظماً — حـتـى سـرى فـي الأسـر وهـو مـكـبلُ

الله أكــبــر كـيـف مـن بـيـمـيـنـه — تــدبــيــر أمـر الكـائنـات يـكـبـل

وأمــيــن وحــي الله مــوضــع ســره — يـمـسـي بـهـاتـيـك السـجـون يـنـقـل

ولئن بـقـي فـي السـجن يوسف برهةٌ — ظــلمــاً فــيــوســف للنـجـاة يـؤمـلُ

وابـن النـبـي أقـام فـيـهـا آيـساً — مــن نــفـسـه مـتـرقـبـاً مـا يـفـعـل

وليــوســف عــنــد الخــروج جــلالةٌ — خـــضـــعـــت له أعـــداؤه وتــذللوا

وابــن النــبــي له خــروج مــثــله — لكـــنـــه مــيــت بــنــعــشٍ يــحــمــل

رفــعـت جـنـازتـه العـدات شـمـاتـةً — وأقـيـم في الملأ النداء المثكلُ

الله أكــبــر كــف تــحــمـل نـعـشـه — أعـــداؤه ابـــن الوصــي الأفــضــل

أيـن الابـات الغـلب ابـنـا غـالب — هـلا لحـمـل النـعـش طـراً أقـبـلوا

أو هل رضوا في الجسر يلقى نعشه — يــشـفـي العـدات وللاحـبـة يـثـكـل

يـا مـن له المختار يبكي من أسى — يـبـكـي لك الديـن الحـنـيف ويعول

فـعـليـكـم الصـلوات مـن رب الورى — مــا كــبـروه بـهـديـكـم أو هـللوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسفر: أسْفَرَ يُسْفِرُ إسْفاراً : وضح وانكشف وَالصُّبْحِ إذَا أَسْفَرَ. - وَجْهُهُ: حسن وأشرق. - عن الأمْرِ: أظهره أو أدَّى إليه؛ أسفر لقاء الوفْديْنِ عن اتفاق بينهما. - تِ الحربُ: اشتدَّت. - تِ الشجرةُ: سقط ورقها.
  • التطهير: [ط هـ ر]. (مصدر طَهَّرَ). 1."قَرَّرَ تَطْهِيرَ ابْنِهِ": أَيْ خِتَانَهُ. 2."يَنْبَغِي تَطْهِيرُ الجُرْحِ قَبْلَ وَضْعِ الدَّوَاءِ" : إِزَالَةُ مَا بِهِ مِنْ عُفُونَةٍ. 3."عَمِلَ عَلَى تَطْهِيرِ الإِدَارَةِ مِنَ العَنَاصِ …
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • العراص: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
  • المندل: مندل: قَالَ الْمُبَرِّدُ: المَنْدَل الْعُودُ الرَّطْب، وَهُوَ المَنْدَلِيُّ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لأَن الْمِيمَ أَصلية، قَالَ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَو معرب.
  • الموصل: المُوَصِّلُ :- المعزولُ: هو في علم الطبيعة موصِّل غيرُ مُتَّصِل بما يصحُّ أن ينقل الكهرباءَ منه أو إليه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة