لم اخــــل انــــنـــي بـــخـــطـــب اروع
الشاعر: علي الجشي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم اخــــل انــــنـــي بـــخـــطـــب اروع — فـــدهـــانـــي خـــطـــب الزكـــي فــروع
لم يـــرعـــنـــي لضـــعــف قــلب ولكــن — هـــو خـــطـــب عـــرش العــوالم زعــزع
فـــلعـــمـــري هـــو العـــمـــاد إليــه — كــيــف فــيــمــا عــراه لا يــتـزعـزع
والامـام الذي اجـتـبـى الله قـدمـاً — راح عـــن مـــنــصــب الامــام يــدفــع
ودهـــتـــه مـــصـــائب قـــل فـــيـــهـــا — أن يـــذوب الفـــؤاد والروح تــنــزع
عــجــبــاً مــن رعــيــة مـا رعـت فـيـه — ذمــــامـــاً واطـــمـــعـــت كـــل الكـــع
طـــوقـــت جــيــدهــا بــبــيــعــة رجــس — واغـتـدت مـنـه بـيـعـة الطـهـر تـنزع
واغــتــدى بــيــنــهــا يــصــغـر قـدراً — ومـــقـــامـــاتـــه مــن العــرش ارفــع
ولكــم مــحــفــل عــليــه ابــن هــنــدٍ — بـــيـــن أجـــلا قـــومـــه يـــتـــرفـــع
يـابـن مـن بـالظـبـا اشـادوا مـقاماً — ســامــيــاً للرشــاد مــا كــان يـرفـع
أنــت فــرع مـن دوحـة المـجـد طـابـت — وزكـــى كـــل مـــا عـــليــهــا تــفــرع
أنــت مــن مــعـشـر أبـوا خـطـة الخـس — ف بـــعـــزم مـــن الصـــوارم اقـــطـــع
شــــرعـــوا للكـــرام شـــرعـــاً ولولا — شــرعــهــم للابــاء مــا ك ان يـشـرع
كــيــف تــغـضـي يـابـن الكـرام وحـرب — تــثــلب المــرتــضــى وأنــت بـمـسـمـع
وعـــلاه مـــا ســالم القــوم عــجــزاً — فــالقــضــا طــوعـه ومـا شـاء يـصـنـع
بــل له قــيــل كــف واصــبــر إلى أن — يــأتــي الأمــر وهــو للامــر اطــوع
ورأى ان فــــي القــــتــــال أفــــولا — لذكــا الديــن بــعــده ليــس تــطــلع
واخـــتـــشــى ردة الانــام فــاعــطــى — السلم كرهاً إذ ليس في القوس مدفع
ليـــس يـــدري مــن يــتــقــي ويــداري — الأعــــداه أم لمــــن يــــتــــشـــيـــع
أم رعـــايـــاه والجـــنـــود فـــكـــل — ذاق مــنــه كــأس المــصــائب مــتــرع
الجـــأوه للصـــلح كـــرهـــاً وعــادوا — ســاخــطــي فــعــله بــمــرأى ومــسـمـع
بـــابـــي صـــابـــراً يـــكـــابــد ســراً — وجـــهـــاراً مــنــهــا الأذى ويــجــرع
كـــف حـــلمــاً عــن العــدو فــأضــحــى — فـي اسـتـلاب النـفـس الزكـيـة يـطمع
بــأبــي الصــائم اللهــيــف غـدت مـن — مــنــقــع الســم غــلة القـلب تـنـقـع
بـــأبـــي مـــهـــجـــة البـــتــول وطــه — وعــــلي حــــشــــاه راحـــت تـــقـــطـــع
مــن يــعـزي الحـسـيـن فـيـه فـمـن ذا — بـــأخ مـــثـــله بـــه الدهــر أفــجــع
مـــن تـــرى مـــثـــل شــبــر وشــبــيــر — مـن شـقـيـقـيـن احـرزا الفـضـل اجـمع
بـــأبـــي افـــتـــديــهــمــا وبــأهــلي — مــن حــبــيــبــيــن رائع البـيـن روع
ضــــم كــــل عــــنــــد الوداع أخــــاه — مـن جـوى والحـشـا مـن العـيـن تـدمع
ولكـــــل ذكـــــرى رزايــــا اخــــيــــه — أذهــــلتــــه عــــمـــا له يـــتـــجـــرع
وتــــمــــنــــى كـــل هـــنـــالك وجـــداً — عـــن أخـــيــه كــأس البــلاء تــجــرع
وقـــضـــى ذا مــوزع القــلب بــالســم — وهـــذا بـــالبـــيـــض امـــســـى يــوزع
فــبــنــفــســي الزكــي افــدى وقـومـي — لكــن الدهــر بــالفــدا ليـس يـقـنـع
يــــا رســـول الإله تـــعـــلم مـــاذا — بـابـنـك المـجـتـبـى أعـاديـه تـصـنـع
جــرعــتــه حـتـى قـضـى الغـيـظ ظـلمـاً — وجــفـتـه مـيـتـاً عـلى النـعـش يـرفـع
مـــنـــعـــوه تـــجــديــده بــك عــهــداً — ولأعــــداك فــــي جـــوارك مـــضـــجـــع
فـاغـتـدى جـسـمـه عـلى النـعـش حـقداً — غــرضــاً والســهــام كـالغـيـث مـضـجـع
وشــفــت غــل صــدرهــا مــنــه هـل مـن — مــيــت فــي الأنـام بـالثـار يـتـبـع
مــا ســمـعـنـا مـن قـبـله نـعـش مـيـتٍ — بــســهــام الاضــغــان اضــحـى يـشـيـع
بــأبــي مــظــهــر الإبــاء حــســيـنـاً — كــيــف بــالرغــم نــعــش شـبـر يـدفـع
كــيــف يــرمـي بـالنـبـل نـعـش اخـيـه — وبــيــمــنــاه مــرهــف الحــد يــلمــع
وعــــلاه لولا الوصــــيــــة أمـــســـت — آل حــــربٍ أذل والســــبــــط أمـــنـــع
أتـقـر الأرواح فـي القـوم والنـبـل — يـــراهـــا مـــن الجـــنـــازة تـــنــزع
لســـت انـــســـاه حـــيــن وارى اخــاه — ورأى فـــي الثـــرى لشــبــر مــضــجــع
أرســل الدمــع قــائلاً لا هــنــا لي — يــا أخــي مــشــربٌ ولا طــاب مــجـمـع
يــابـن بـنـت النـبـي سـمـعـ7اً ومـنـا — بــــقــــبــــول فـــان شـــأنـــك أرفـــع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخل: أخَلَّ يُخِل إخلالا : أجحف وقصَّر؛ أخل بعمله/ أخل بشرف المهنة/ أخل بالتقاليد.- بالشيء: أفسده؛ أخل بالنظام العامِّ.-: افتقر.- ـه: جعله في حاجة؛ ما أخلَّك اللهُ إلى هذا العمل.- بالمكان أو بالمركز ونحوهما: غاب عنه وتركه.- ب …
- الزكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- الكع: الألْكَعُ : اللئيم والأحمق مؤ لَكْعاءُ ج لُكْعٌ.
- بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
- تنزع: تَنزَّعَ يَتَنَزَّعُ تَنَزُّعًا :- الشيءَ: اقتلعه؛ تَنَزَّعَ العشبَ من الأرض.- إليه: تسرَّع؛ تَنَزَّع رجال الإِطفاء إلى مكان الحريق.
- جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …