عج على البطحاء إن جئت الحجازا

الشاعر: علي الجشي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عج على البطحاء إن جئت الحجازا — وائت فـيـها من على العيوق جازا

أرح البــدن وانــشــده ارتــجــازا — ســيــد البــطــحــاء ســدت العـربـا

بــابــن عـبـد الله فـي عـليـائهـا — قــد كـسـى أم القـرى ثـوب البـهـا

وعــلت فــيــه عــلى هــام الســهــى — وبــــه العـــالم طـــراً قـــد زهـــا

ومـــحـــيـــاهُ أزال الغـــيـــهـــبــا — عــن ســمــا الآفـاق مـع أرجـائهـا

شــــرف الأكـــوان فـــي مـــيـــلاده — واهــتــدى الهــادون فــي إرشــاده

فـــكـــســاهــا مــن ســنــا أبــراده — حـــللا تـــرفُــل فــيــهــا حــقــبــا

حـــلل العـــصــمــة مــن أســوائهــا — هـــو شـــمـــسٌ والنـــبــيــون بــدور

وضــيــاء البــدر للشــمــس ظــهــور — فــهــو نــور الله مـبـدأ كـل نـور

فــتــعــالى شــأنــه أن يــنــســبــا — هــل تــقـاس الشـمـس مـع أضـوائهـا

صـــاغـــه الجــبــار مــن ألطــافــه — وكـــســـاه مـــن ســـنـــا أوصـــافــه

حـــلل الهـــيــبــة مــن إتــحــافــه — ولقــد كــان حــبــيــبــاً مــجــتـبـى

قــبــل خــلق الأرض مـع جـربـائهـا — خــيـرُ مـن فـي سـاحـة الكـون قـطـن

عــجــزت عــن درك مــعـنـاه الفـطـن — حـيـث كـان الكـنـز فـي كـنـت بـطـن

ولخـــلق الخـــلق كــان الســبــبــا — وهـــو العـــلة فـــي إبـــقـــائهـــا

هــو قــلب الكــون والخـلق القـوى — بــل هــو الروح لمــا الكـون حـوى

مــلك عــدل عــلى العــرش اســتــوى — قـــادرٌ فـــي أمـــره لن يـــغــلبــا

وله تــــلجــــأ فـــي بـــأســـائهـــا — مـــلك بـــالفــضــل ســاد العــلمــا

طــوع يــمــنــاه المــقــاديـر ومـا — كـان فـي الأرض ومـا فـوق السـمـا

قــطــرة مــن أبــحــر لن تــحــسـبـا — مـــن أيـــاديـــه لدى إحـــصــائهــا

وهـــو العـــالم بــالأشــيــاء عــن — عـــلم كـــشــف لا بــأخــبــار وظــن

كــشــف الأسـتـار عـنـه ذو المـنـن — فـــأراه ظـــاهـــراً مـــا حـــجـــبــا

وتـــجـــلى الســر مــن أنــبــائهــا — بــــالعــــبــــوديــــة لله ظــــهــــر

وبــكــنــه الفــقــر لله افــتــخــر — فــهــو العــبــد الحــقــيــقــي وذر

فــــاصـــطـــفـــاه وإليـــه قـــربـــا — وحـــبـــاه الذات مــع أســمــائهــا

لم يــــشــــاركـــه بـــذات وصـــفـــه — أحــــدٌ إلا فــــتـــى مـــا عـــرفـــه

غـــيـــره والله مـــن قـــد شــرفــه — وحــــبــــاه مــــن لدنــــه رتـــبـــا

والبــتــول الطـهـر مـع أبـنـائهـا — ســـادة أكـــرم مـــن أن تـــوصــفــا

إذ تــعــالى فــضــلهـم أن يـعـرفـا — كـنـهـه حـتـى عـلى الرسـل اخـتـفـى

فـــاغـــتــدى كــل إليــه مــشــربــا — بــونــهــا كــالذات مـع أفـيـائهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
  • البطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • العربا: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
  • العيوق: العَيُّوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا، لا يتقدمها ويطْلُع قبل الجوزاء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة