هــل المـحـرم فـاكـتـسـت

الشاعر: علي الجشي · البحر: المقتضب

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــل المـحـرم فـاكـتـسـت — برد الشجى كل العوالم

لمـصـيـبـةٍ قـبـل الحلول — بـكـى لها من كان عالم

والأنــبــيـاء دمـوعـهـا — مـن ذكـرها اضحت سواجم

والطهر في يوم القيام — اسـى تـقيم لها المآتم

فــكــأنـمـا هـي للزمـان — وللمــكـان مـن اللوازم

لكـن بـعاشوراء المصاب — يـعـودُ نصب العين قائم

فــكــأن وقـعـة كـربـلاء — وقــوعـهـا مـا هـل لازم

وكـأنـمـا فـيـه الحـسين — بـهـا أنـاخ بـركب هاشم

وبــهـا احـاطـت آل حـربٍ — بــالذوابــل والصــوارم

وبــيــوم عــاشـوره تـرى — طير الفناء هناك حائم

وتــرى هــنـاك لنـأيـهـم — والقتل قد لاحت علائم

وعـليـهـم قـد حرموا ال — ماء المباح بلا جرائم

حـتـى قـضـوا عطشى بصدرٍ — مــثــقــفٍ وبــحــد صــارم

وكــأنــمــا صــرعـى تـرى — فوق الصعيد اباة هاشم

وكــأنــمــا حـلف الابـا — بـرضـيـعـه تـلقـاه قائم

يـسـتعطف القوم اللئام — وما له في القوم راحم

مـــتـــطــلبــاً مــاء لري — فــؤاده والدمــع سـاجـم

فـاتـاه سهم في الوريد — عــداوةً مــن كــف ظــالم

فسقاه كاس الموت ظلماً — واغـتـدى للطـفـل فـاطـم

وكـأنـمـا ريـحانةُ الها — دي ومـهـجـةُ قـلب فـاطـم

نهيبت حشاه قنا العدى — والجـسـم وزع بالصوارم

وكـــأنـــه قــد خــر عــن — ظهر الجواد بسهم ظالم

فـتـرى بـعـينيك النهار — من الأسى كالليل فاحم

وكـأن شـمـراً مـنه ينحر — مــنــحـراً فـي حـد صـارم

وكـــأنـــه ضـــاح تـــراه — تـظـله الطـيـر الحوائم

وكــــأن حـــرات الهـــدى — منها به انتهكت محارم

هــجــم العـدو خـبـاءهـا — فـابـتزها حتى المعاصم

والنــار فـيـه أضـرمـوا — فـفـررن هاتيك الفواطم

صــلى الإله عــليـك مـا — حـنـت عـلى أرزاك فـاطم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
  • القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • اللوازم: جمع لاَزِمَة. [ل ز م]. "جَمَعَ لَوَازِمَهُ" : حَاجَاتِهِ، أَدَوَاتِهِ الضَّرُورِيَّةَ. "اللَّوَازِمُ الْمَدْرَسِيَّةُ" "لَوَازِمُ الْعَمَلِ" لَوَازِمُ الْمَكَاتِبِ".
  • المحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
  • بركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة