يـا صـاحـب الثـار أهـل تـستثار

الشاعر: علي الجشي · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا صـاحـب الثـار أهـل تـستثار — وكــم دمٍ ضــاع وكــم بــات ثــار

إلى مــتــى ســيــفــك فــي غـمـده — وكــم وريــدٍ قــطــعـتـه الشـفـار

فـاقـطـع وريـد الكـفـر في مرهفٍ — لا يعتريه الثلم ماضي الغرار

فــهــذه شــيــعــتــكــم كــالقـطـا — ر يـعـت فـامـست مالها من قرار

قـد أمـن البـطـش العدى مذرأوا — بـعـد المـدى فـطـلن ايـدٍ قـصـار

مـــا جـــرأ الأعــداء إلا الذي — قــد عــزل الكـرار ظـلمـاً وجـار

بــم اســتـحـق الأمـر هـل مـوقـف — فـي الديـن مـحـمود له أو شعار

مــتــى امــي ضــارعــت هــاشــمــاً — فــي شــرف أو نــجــدة أو فـخـار

وانــمــا هــم بــيــن عــبـد ومـن — كــان طــليــقــاً لهــم أو مـجـار

ومـا بـنـو العـبـاس أكـفـا بـني — مــحــمــد ايـن الدجـى والنـهـار

جــزتــه فــي ابـنـاه شـر الجـزا — واسـتـأصـلتـهـم بـحـدود الشـفار

ولا كــيــوم الطــف سـاء الهـدى — فــكــم دمٍ فــيــه اليـكـم جـبـار

وكـــم حـــصـــانٍ لكـــم أبـــديـــت — مــن خــيــر خــدرٍ بـهـجـومٍ ونـار

حــســرى تــنــقــبــن بـأيـد حـيـاً — إذ لم تـجـد مـن بـرقع أو خمار

عــطــلن ايــديــهــا واجــيـادهـا — إلا مـــن الغـــل وســـوطٍ يـــدار

وابــأبــي زيــنــب إذ عــايــنــت — جـسـم حـسـيـنٍ قـد كـسـاه الغبار

نــادت أيــا جــد مـليـكُ السـمـا — عــليــك صـلى والحـشـى فـي أوار

هــذا حــســيــن بــالعــرى جــثــةً — والنـحـر قـد حـز بماضي الغرار

هـــذا حـــســـيـــن رضــضــت صــدره — خـيـل العـدى إذ جـعـلتـه مـغـار

هــذا حــســيــن قــتـلوا ظـامـيـاً — والمـاء عـبـت مـنه وحش القفار

الله مـــاذا كـــابـــدت زيـــنــب — وقــابــلتــه بــرضــى واصــطـبـار

قــاســت رزايــا جــمــة قـد غـدت — فـي جـنـبـهـا كـل الرزايا صغار

جـــلت رزايـــاهــا عــلى أمــهــا — وان تـكـن تـلك الرزايـا كـبـار

بـل لو عـلى الأيـام صـبـت غـدت — ليـلا أو الاطـواد صـارت غـبار

مـا راقـبـتـها القوم والمصطفى — مـا ضـمـه القـبر اساؤا الجوار

أي هــــوان كــــابــــدتـــه وقـــد — كـان فـنـاهـا في الورى مستجار

وأصــبـحـت والنـار فـي بـيـتـهـا — تـضـرم والجـنـد على الدار دار

ألم تـــكـــن بــضــعــة طــه وقــد — أودعــهــا الامـة فـي خـيـر دار

إذ دخـلوا الدار ولم يـتـركـوا — بــغـيـاً أذاهـا عـلنـا أو سـرار

لكـــنـــمــا أعــداؤهــا أســســوا — وآل حــربٍ قـد أقـامـوا الجـدار

إن اضـرمـوا النـار عـلى بابها — فــذي خــبــاهــا اضـرمـوه بـنـار

أو دخــلوا الدار فــذي خـدرهـا — قـد دخـلوا وابـتـز حتى الخمار

وان رأت حــــيــــدرةً لبــــبــــوا — بـالحـبـل والجـند عليه استدار

فـذي عـلي السـجـاد قـد عـايـنـت — جـامـعـة الاسـر على العجف سار

وان عــرتــهــا غــشـيـةٌ لم تـفـق — إلا وقـــد قـــيــد عــلي صــغــار

فـــزيـــنـــب لمـــا أفــاقــت رأت — راس حــســيــنٍ فــوق رمــح يــدار

وان رأت بــيــض الظــبــا جــردت — على ابي السبطين حامي الذمار

فــزنــب قــد شــاهــدت عــيــنـهـا — جــســم حــسـيـن وزعـتـه الشـفـار

أو مــنـعـوهـا مـن دوام البـكـا — وخــيـرت بـيـن الدجـى والنـهـار

فــزيــنـب قـد مـنـعـوهـا البـكـا — فــي كــل وقــت بــســيــاطٍ تــدار

وان تــكــن طــاف بــهــا حــيــدرٌ — ليـلا عـلى الأنـصـار للانتصار

فـزيـنـب فـي السـبـى طـافـت بها — اعـداؤهـا الامـصـار حسرى جهار

أو وهـجـتـهـا الشـمـس من قطعهم — اراكـــةً تـــظــلهــا فــي نــهــار

فــذي مـن الطـف إلى الشـام قـد — كـابـدت الشـمـس بـتـلك القـفـار

وان جــنــيــنـاً اسـقـطـوهـا فـذي — قـد قـتلوا ابنيها بحد الشفار

أو أتـــت المـــســجــد فــي لمــةٍ — مـن النـسـا فـالقوم مدوا ستار

وزيــنــب فــي الهــاشـمـيـات قـد — أدخـلت المـجـلس حـسـرى الخـمار

وان تــقــف فــي بــابـه إذ أتـت — خـــلف عـــلي فـــعـــليــهــا ازار

وذي بـبـاب القـصـر بـيـن الملا — حـسـرى اقـامـوهـا بـرغم الفخار

أو غــصــب الغــاصــب مـيـراثـهـا — فـهـو نـفـاقـاً يـظـهـر الاعتذار

وهــذه قــد نــهــبــوا ثــقــلهــا — بــالعـنـف يـالله حـتـى السـوار

وان رأت مــنــبــر طــه ارتــقــى — مـن عـد الاستخلاف عنه افتخار

فـذي رأت مـن يـشـتـم المـرتـضـى — جــهــراً عــلى مــنــبـره لاسـرار

ومــن يــرم تـعـداد مـا قـاسـتـا — لم يـسـتـطـع من عد قطر القطار

ولكـــن الزهـــراءُ هــل شــاهــدت — مـن فـتـيـةٍ صرعى كساها الغبار

وهــل رات مـن ارؤسٍ فـي القـنـا — أو مــن جــسـوم جـعـلوهـا مـغـار

اليــــكــــم آل نــــبـــي الهـــدى — ثـكـلى بـاحـشـاهـا عـليـكم أوار

صــلى عـليـكـم بـارئ الخـلق مـا — اظــلم ليــلٌ أو أضــاء النـهـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحق: اسْتَحَقَّ يَسْتَحِقُّ اسْتِحْقاقاً :- الدَّيْنُ: حان دفعه؛ لا تتأخر عن تسديد الدَّيْن إذا استَْحَقَّ.- الشيءَ: استوجبه أو استأهله؛ يستحقَّ هذا الفقير الصََّدقة / استحقَّ المتفوَّقُ المكافأةَ.- الإثمَ: وجبت عليه عقوبته ف …
  • البطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
  • الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …
  • الثلم: ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم. والثُّلْمة: الْمَ …
  • الشفار: الشَّفَّارُ : صانِعُ الشِّفار.
  • الغرار: الغِرَارُ : مصـ.- من السَّيفِ والرُّمحِ والسَّهم: حَدُّه. -: المثال؛ بنوا بيوِتهم على غِرارٍ واحد/ سار على غرارِه، أي نَهَجَ نهجه. -: القليلُ من النَّوم وغيره؛ ما ذقت الَومَ إلا غِرارًا/ جاءنا على غِرار أي على عجلة/ استم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة