أيــهــا المــدلج ليـلا تـتـرامـى
الشاعر: علي الجشي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــهــا المــدلج ليـلا تـتـرامـى — حــدةً وجــنــاً بـه نـلت المـرامـا
عــج عـلى طـيـبـة واقـصـد مـرقـداً — حــل فـيـه خـيـر مـن صـلى وصـامـا
أول الهــاديــن فـي البـدء كـمـا — كـان للهـاديـن فـي البعث ختاما
وامــــامــــاً كـــان والبـــاري لم — يــنــش مــأمــومـاً سـواه وإمـامـا
ليــــس لله حــــبــــيــــب غـــيـــره — وله أعــطــى الكــمـالات تـمـامـا
رحــمــة الله التــي مـن رشـحـهـا — رقـت الآبـا عـلى الأبـنا دواما
خــــيــــر مـــن أرســـله الله إلى — خــلقـه بـل كـان لطـفـاً وعـصـامـا
فـــأبـــوا كــفــراً هــداه كــلمــا — جــاء بــالآيـات صـارت تـتـعـامـا
كــان يــدعــى فــي قـريـش صـادقـاً — وأمـيـنـاً حـيـث لم يـفـعـل اثاما
فــــلمـــاذا كـــذبـــتـــه وجـــفـــت — ثـم هـمـوا ان يـذيـقـوه الحماما
لم يـــهـــاجـــر وله فـــي مـــكـــة — نـاصـر يـدفـع ضـيـمـاً واهـتـضـاما
ولقــــــد أوذي مــــــن أمـــــتـــــه — بـأذى لم يـنـل الرسـل الكـرامـا
وقـــد ازدادوا عـــتـــواً وجـــفــا — إذ أقـام المـرتـضـى فيهم اماما
وتـــواصـــت ضـــلة ان يـــقــض فــي — آله لم تـــــرع الا وذمـــــامــــا
بــــأبــــي أفــــضـــل داع للهـــدى — والأب الشـامـل بالفضل الاناما
افــتــديــه فــوق فــرش السـقـم م — مــا بـه لمـا سـقـى سـراً سـمـامـا
افــتــديــه إذ قـضـى فـاهـتـز مـن — فـقـده العـرش فـقد كان الدعاما
فــــقــــدت امــــتــــه خــــيــــر أبٍ — واغـتـدى مـن بـعـده الكـل يتامى
ولعـــمـــر الله قــد عــقــوه فــي — آله حــيــا وأذ لاقـى الحـمـامـا
أخـــرجـــت ســـلطـــانـــه عـــن آله — بـالجـفـا واغـتصبت ذاك المقاما
وولا حـــيـــدرةٍ قـــد نـــكـــثـــوا — ســـفـــهـــا واتـــخـــذوا امـــامــا
وعـــــلي جـــــامـــــع كـــــل عــــلا — ولديــن الله قــد كــان دعــامــا
لبـــبـــوه بـــالجـــفــا مــن داره — بـأبـى أفـدي الوصـي المـسـتضاما
أوصــي المــصــطــفــى مــن رض مــن — فــاطــم بـضـعـتـه بـغـيـا عـظـامـا
حــيــن لاذت خـلف بـاب الدار إذ — هـجـم الرجـس وقـتـل الطـهر راما
وجــفــوهــا وتــنــاســوا حــقــهــا — وعــليــهــم حــقــهــا كـان لزامـا
لم تــقــم إلا قــليــلا فــيــهــم — وعـليـهـا مـنـهـم الجور استداما
أو تــنــهـى ابـنـتـه عـن نـوحـهـا — والحـشـى شـب بـهـا الوجـد ضراما
أتـــرى مـــن فـــقـــدت فـــاطـــمــة — فـقـدت أعـلى النـبـيـيـن مـقـامـا
أو مـــــن حـــــن له الجــــدع ولو — لم يـــســـكــن روعــه حــن دوامــا
كــيــف لا تــبــكــي له بــضــعـتـه — ولهــا قــد كـان ركـنـا وعـصـامـا
هــل رأت مــن ســلوة مــن بــعــده — لم تـجـد من قومها إلا اهتضاما
قــد زووا نــحــلتـهـا والأرث إذ — لم يـروا مـن حـافـظ فيها ذماما
ليــت شـعـري لم بـكـاهـا مـنـعـوا — أبــكـا خـيـر الورى كـان حـرامـا
ولمــاذا قــطــعــوا الدوحــة هــل — قـصـدوا إلا الأذى والإهـتـضاما
ولمــــاذا دار أحــــزانٍ بــــنــــت — أعــليـهـا دارهـا ضـاقـت مـقـامـا
ولمـــاذا فـــي الدجــى ألحــدهــا — حـيـدر إذ كـانـت النـاس نـيـامـا
ولمــاذا القــبــر رامـوا نـبـشـه — بـعـد دفـن حـيـنـمـا لاقـت حماما
أي يــومــيــهــا عــلى الحـق تـرى — يوم رامت نبشها القبر اهتماما
أم هــو اليـوم الذي قـد أضـرمـت — بـابـهـا بـالنار لم ترقب ذماما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- البعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
- المدلج: المَدْلَجُ : ما بَين الحوْض والبئر ج مَدَالِجُ.