أَلزهر مُبتَسِمٌ عَن لؤلؤ المَطَر

الشاعر: الساعاتي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلزهر مُبتَسِمٌ عَن لؤلؤ المَطَر ... وَفي النَسيم شَذا مِن نَشرِهِ العطر

فيمَ التَواني وَثَغر الصُبح يَضحكَ مَن ... نَجم عَلى اللَيل أَضحى ذاهب البَصَر

وَطابَت الراح وَاِرتاحَت لِنفحتها ... أَرواحُنا وَتَهادَت نَسمة السحر

فَبادر الحان وَالأَلحان مُطرِبَة ... فَإِن لي وَطراً في نَغمة الوَتَر

قَد صَفّق الماء وَالأَغصان راقصة ... وَالريح تَسحَب أَذيالاً عَلى النَهر

وَالنَرجس الغَض في أَجفانه سَقم ... عَن اللَواحظ يَروي صحة الخَبَر

وَالوَرد يَستر بِالأَكمام وَجنَته ... عَن العُيون حَياء مثل ذي خَفَر

وَالوَرق تَرفع أَصوات الثَناء عَلى ... رَوض السَماح اِبن عَون يانع الثَمَر

يَريك تَلحينها بِالمَدح كَيف غَدا ... حسّان في يَعرُب يَثني عَلى مَضر

حَتّى تَلعمت سَجعاً حينَ أَنشره ... يَطوي مَناقب طَيٍّ طَي مَقتَدر

وَإِن نظمت عُقوداً في مَدائحه ... سارَت إِليَّ القَوافي سَير مُعتَذر

وَهَكَذا شيم الشَهم الَّذي اِبتَسَمَت ... مَباسم الحَمد عَن أَوصافِهِ الغرر

يَريك نَثر الدَراري سحر منطقه ... بَراعة وَيَريك النَظم في الدرر

بِــــكُــــل لَفــــظ رَقــــيــــق لَو يُــــجــــرّده ... كَالسَيف جالَ عَلَيهِ جَوهر الفكر

في كَفِّهِ قَلم فَوقَ الطُروس جَرى ... هَذا السماك وَهَذي صَفحة القَمَر

ذي غُرة تَمنح البَدر المُنير سَنا ... وَراحــــة لا تُــــراعي حُرمة البَدر

مَناقب تارِكات الشَمس حائرة ... وَمُشخصات عُيون الأَنجُم الزُهر

يا شامل الجَمع مِن جود وَمِن كَرَم ... وَجامع الشَمل بَين النَصر وَالظَفر

أَضحَت لِصارمك الأَبطال صاغرة ... وَاذعنت لَكَ أَهل البَدو وَالحَضَر

كَــــأَنَّهــــُ صــــولجــــان وَهُوَ مُنصَلت ... مِــــن غَــــمدِهِ وَرُؤس القَوم كَالأَكر

قَومت سُمر القَنا وَالعَين هاجِعَة ... فَايقَظَت بِظباها راقد السمر

حَـــــتّـــــى إِذا وَردت مِـــــن صَـــــدرِهِ وَرَوت ... لَم تشك حَرّ الصَدى في الوَرد وَالصَدر

ظَلَت عَلى ريشها الأَعداء طائرة ... إِن الطُيور بِغَير الريش لَم تَطر

فَرّقت شَمل العِدا وَالمال مَقتَدرِاً ... حَتّى جَمَعَت بِهِ فَضلاً عَلى البَشَر

جادَت يَداك فَجارَت بِالنَوال عَلى ال ... أَموال لَكِن عَلى الأَيتام لَم تَجر

إِنَّ المُــــلوك حــــســــام أَنــــتَ جَوهَره ... وَالسَيف مِن غَيرِ ماء غَير مُشتَهر

وَهَــــذِهِ دَولة كَــــالجــــســــم صُرتَ لَها ... روحاً وَكالعَين فيها صُرت كَالحور

فَإِن زَهَت كَسَماء كُنت كَوكَبها ... وَإِن ذكت كَرِياض كُنت كَالمَطر

كَم بَينَ مِن مدحهم جاءَت بِهِ سور ... تُتلى وَمِن مَدحِهُم يُروى مَع السير

لَو بَعض نورَكُم لِلشَمس ما اِحتَجَبَت ... أَو لِلبُدور بَدَت في أَكمَل الصور

أَو بَعض جودَكُم مِن نور جدّكم ... لَكانَ فَجر المَعالي غَير مُنفَجر

لَولا اِشتهار مَواضيكم بملَّته ... لَكانَ طيّ المَواضي غَير مُنتَشر

لَولا أَسنتكم قامَت بسنته ... لَكانَ طَعن القَنا كالوَخز بِالإِبر

يَفنى الزَمان وَلا تَفنى مآثركم ... فَلا محا اللَه مِنكُم طيّب الأَثَر

إِن جزتم بِمَحلّ المَحل صارَ بِكُم ... خَصب المَراعي وَيَجري الماء في الحَجَر

يَممتمُ أَرض نَجد فَاِكتَسَت بِكُم ... مِنها الرِياض بِثَوب أَخضَر نَضر

وَطَئتُم في جَمادى قَفرها فَغَدَت ... بِكُم رَبيعاً لِمَن أَضحى عَلى سَفَر

حَرثتم بِحَوامي الخَيل مهمهها ... فَاِزرَع رِماحَك تَحصد يانع الجزر

وَاكسُ الربى حللاً حَمراء قانية ... بَعدَ اِخضِرار وَلا تبقي وَلا تذر

وَخَض بِحار الوَغى بِالصافِنات فَقَد ... تَغني الخُيول عَن الأَلواح وَالدَثر

هُم أَهل نَجد الأُلى اِعتَزَت أَوائِلَهُم ... بِالدَهر حَتّى دَهاهم حادث الغَير

قوم عموا فَبَغوا جَهلاً وَما عَلِموا ... إِن الحسام إِليهُم شاخص النَظَر

عارين عَن حلل التَقوى قَد اِندَرَجَت ... شيوخَهُم في ثِياب العار مِن صغر

فَامحق بِماضيك ما تَحوي قَبائِلَهُم ... يَحيى بِفضلك فينا خالد الشعر

يا كَعبة المَجد يا ذا الحَمد يا حَرم ال ... لاجــــي إِليهِ وَأمن الخائف الحَذر

خُــــذهــــا لآلئ مَدح في عُلاك غَدَت ... تَسمو عِلى الدرّ في نظم وَمُنتَثر

مِن كُلِ بَيت بِهِ خود لَكُم رَفعت ... طَرفاً كَحيلاً وَلَكن غَير مُنكَسر

تَحكي الرِياض بَهاءً حينَ تبصرها ... وَالزَهر مُبتَسم عَن لؤلؤ المَطَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التواني: وني: الوَنا: الفَتْرَةُ في الأَعمال والأُمور. والتَّواني والوَنا: ضَعْفُ البَدَن. وقال ابن سيده: الوَنا التَّعَبُ والفَتْرةُ، ضِدٌّ، يمدّ ويقصر. وقد وَنَى يَنِي وَنْياً ووُنِيّاً ووَنًى؛ الأَخيرة عن كراع، فهو وانٍ، وونَي … (لسان العرب)
  • تسحب: سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، كَالثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. سَحَبَه يَسْحَبُه سَحْباً، فانْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ. والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَها. والريحُ تَسْحَبُ التُّراب. والسَّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابة … (لسان العرب)
  • خفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • ذاهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • صفق: صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُص … (لسان العرب)
  • فبادر: أدر: الأُدْرَةُ، بِالضَّمِّ: نفخةٌ فِي الخُصْيةِ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ بَيِّنُ الأَدَرِ. غيرُه: الأَدَرُ والمأْدُورُ الَّذِي يَنْفَتِقُ صِفاقُهُ فيَقعُ قُصْبُه وَلَا يَنْفَتِقُ إِلَّا مِنْ جَانِبِهِ الأَيسرِ، وَقِيلَ: ه … (لسان العرب)
  • فيم: فيم: الفَيامُ والفِيامُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ: وَلَوْلَا الفَيام لَقُلْتُ إِنَّ الفِيام مُخَفَّفٌ مِنَ الفِئام. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة