ذكّــرت البـرق بِـسـفـح قُـبَـا
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذكّــرت البـرق بِـسـفـح قُـبَـا — فــتــراقــص للذكــرى طـربـا
وتــضــاحــك حـتـى افـتـرَّ له — أضــواءً شـقَّ بـهـا السـحـبـا
وســرى فــكــلفــت أبــاريــه — فــنــبــا وأُرافــقــه فـأبـى
فــطــفــفــت أُشــيّـعـه نـظـراً — مـذ راح لصـبـري مـصـطـحـبـا
أأُبــاري البــرق وســاريــه — يُـحْـيـي بـمـراحـلهِ النـجـبا
إن رام المــزن يـطـارحـنـي — فـيـض العـبـرات فـلا عـجبا
قــطــرات الدمــع مــسـاجـلة — قـطـرات المزن إذا انتحبا
ثـم اسـتـنـشـقـت نـسـيـمـاً هَ — ب رقـيـق اللطـف عـليه قبا
عــلقــت بــحــواشــي بـردتـه — مـن ذات الرنـد شـمـيم كبا
فــــي طـــيّ تـــأرجـــه وبـــه — فـي النـشر لطيف السرّ نَبا
عــرفـان اللطـف يـعـبّـر عـن — ه بــسـر الحـبّ كـمـا وجـبـا
لو أن له يــــا صَـــاح فـــمٌ — قـــبـــلت مــراشــفــه أدبــا
وخــلعــت المـهـجـة رقّـتـهـا — كـي تـغـدو لمـبـسـمـه شـنبا
ورشــفــت لمــاً فــيـه بـدلاً — عــن مــرســله نـحـوي طـربـا
بــاللَّه أذات الخــال قـفـي — أَلِقَــتْــلي مـن سـبـب سـبـبـا
رقّـــي للصـــبّ يــرقــرق مــن — عـيـنـيـه مـا يـعـي السـحبا
تـبـكـيـه عـيـون النـجـم بم — اء عقد الأجفان لها هدبا
ويــســامــرهـا فـإذا غـربـت — لاحـت مـن نـحـرك لي شـهـبا
يــا غــصــنــاً مــاس فـرنَّحـه — تـيـهـاً وصِـبَـا لا ريـح صَبا
أهـدابـك فـيـنـا قـد نـشـرت — أعــلام الحـرب فـوا حـربـا
وبــلحــظــيـك الفـرَّاء حـمَـا — لمــبــرّد ريــقـك مـذ عـذبـا
تـبـكـيـنـي الورق فـامنحها — ودّاً وأســاهــمـهـا الكـربـا
والمــرء يــواســي صــاحـبـه — إن أضـحـى بـيـنـهـمـا نـسبا
دعــنــي يـا لائم لومـك لي — ألقــيــت له ســمـعـي رجـبـا
لو شــمّــت مـعـذبـتـي نـظـراً — لتـرائيـت العـجـب العـجـبا
حـسـنـاء تـريـك البـدْر على — غـصـن يـهـتـزّ إذا انـتـصـبا
وتُـريـك الدرّ إذا ابـتـسمت — عـن سـمـط اللؤلؤ مـخـشـلبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
- بسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- فتراقص: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).