شـقـقنا إليك البحر والبحر عائمه
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـقـقنا إليك البحر والبحر عائمه — تـــشـــيّـــبـــه أهــواله وعــظــائمــه
بــكــلّ ســفـيـن قـد رفـعـنـا شـراعـه — فــكــان كــطـيـر أنـهـضـتـه قـوادمـه
يــخـيـل فـي مـرسـاه والبـحـر راكـد — وللريــح صــوت لا تــصــاح رمـارمـه
مـليـك عـلى مـثل البساط قد استوى — وأكــمــامــه مــرخــيّــة وبــراجــمــه
ولمـا امـتـطـيـنـا العزم حثَّ ركابه — إليـك الرجـا والشـوق حـلّت عزائمه
جـلبـنـا إليـك الحـمـد خـيـر تجارة — إذ الحـمـد أبـواب المـلوك مواسمه
وجـئنـاك نـبـغـي العـزّ داراً مشيّداً — عـلى مـفـرق العـلياء تبنى دعائمه
وفي النفس ما لو لم يلح لَدَرَى به — ذكــا ألمــعــيّ بــالفـراسـة عـالمـه
ومـطـلبـنـا مـا ليـس يخفى فإن تجد — فــيــا حــبّــذا خــطّ تــنـبَّهـ نـائمـه
إذا قــصــد النــاس النـوال وأهـله — فـمـا قـصـدنـا إلاَّ العـلى ومعالمه
لعــمــري أنّــا مــن أنــاس إذا رأت — ذرى مـنـكب في المجد قامت تزاحمه
يـنـاط تـنـاسـبـنـا الوقـار لحـلمـه — فـتـغـدو مـقـاليـد الأمـور تـمائمه
أيـلزمـنـا هـول الذليـل ونـحـن فـي — فــنــاءٍ عــزيـز مـن حـمـاك نـلازمـه
وأنــت مـن الغـرّ الذيـن بـكـهـفـهـم — إذا اعـتـصم الإنسان فاللَّه عاصمه
أجـرنـا فإنا الآن والدهر لم نَزل — نــحــاربــه طــوراً وطـوراً نـسـالمـه
تــرامــت أمــانـيـنـا إليـك كـأنّهـا — قـواذف بـحـر ليـس تـهـدى طـمـاطـمـه
وهـمـنـا بـأن تـعـطـي ولا عـجب بأن — تـنـيـل بـما في حلمه المرء حالمه
وحــقـك لم نـجـحـد لنـعـمـائك التـي — وليـنـا بـهـا قـطـراً توالت غنائمه
ولكــنــنــا نـرجـو الذي أنـت أهـله — فــإنــك للجــود الإمــامـيّ حـاتـمـه
ألســت مــن القــوم الذيــن أكـفّهـم — تــســحّ بــجــود لا تُــكــفّ غــمـائمـه
تـبـاهـي بـكـم مـن كـل عـصـر كـرامه — وتـعـنـو لكـم مـن كـلّ قـطـر ضراغمه
تـبـوأتـم مـن ذروة المـجـد مـقـعداً — غـدا دونـه نـشـر السـمـا ومـغـانمه
وكـنـتـم لنـا دهـراً وعـزّاً أكـارمـاً — ومــا الدهــر إلاَّ عــزّه وأكــارمــه
حـنـانـيـك يا عين الفخار ومن غدت — مــنــاقــبــه زهــر جــلتـه كـمـائمـه
أرحــنــا فــإنّـا فـي لعـلَّ ولَيـتـمـا — يـكـاتـمـنا اليأس بالرجا ونكاتمه
فـلا زلت مـأوى الجود ما أم قاصد — نــداك ومــا غــنّــت بـروض حـمـائمـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البساط: البَسَاطُ : الأرض المستوية المنبسطة؛ وجلس في مكان بَسَاط.
- امتطينا: امْتَطَى يَمْتَطِي امْتَطِ امْتِطاءَ [مطي]: - الدابَّةَ: جعلها مطيَّة له وركبها؛ امتطى الحصانَ قاصداً مزرعته/ امتطى الولدُ ا لدرَّاجة.
- جلبنا: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …
- ذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- راكد: الرَّاكِدُ . فا.-: كلُّ ثابت في مكانه بلا حركة؛ وجدت الماء في المستنقع راكداً-