يـا مـاجـداً فـاق الورى بـمـحـاسـن
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـاجـداً فـاق الورى بـمـحـاسـن — طـلعـت بـأفـق المجد باهرة السنا
شــيّــدت داراً للمــكــارم والعــلى — دامـت مـدى الأيّـام عـامرة البنا
أعـددتـهـا لأولي المـقـاصـد ملجأ — وجـعـلتـهـا لذوي المـخـاوف مأمنا
صـيـرت مـأوى الذاكـريـن عـراصـهـا — وتـلوت ذكـر اللَّه فـيـهـا مـعـلنـا
فـغـدت لأربـاب الطـريـقـة مـجـمعاً — ولسـالكـي نـهـج الحـقـيـقـة موطنا
وعلا بها التسبيح والتحميد وال — تــهـليـل للَّه المـهـيـمـن والثّـنـا
يــتــواجـد العـشّـاق فـيـهـا كـلّمـا — ذكروا المعاهد من قبا والمنجنى
ويــهــزّهــم شــوق لســاكــن طــيـبـة — والنـازليـن عـلى المـحصب من منى
لا زلت مـعـمور المكان مبارك ال — بـنـيـان فـي أوج العـلى مـتـمـكّنا
ورزقـت فـي الداريـن خـيـر سـعادة — وقـطـفـت مـن أثمارها أهنى الجنا
ولك الهــنــا بــطــريــقــة بـدريّـة — قـد نـلت عـنـد سـلوكـها كل المنى
نــفــحـت بـهـا أنـفـاس شـيـخ مـالك — جــعـل التـجـرّد والزّهـادة ديـدنـا
بـدر السـيـادة والنـجابة نجل من — مـا ازداد لو كـشف الغطاء تيقّنا
الشـيـخ عـبـد اللَّه والبـحـر الذي — بـالفـيـض يـشمل من تباعد أو دنى
لا زال يــمــنــح مـن لطـايـف سـرّه — للسـالكـيـن مـكـارمـاً تـهـب الغِنا
وإليــك نــظــمـاً مـن مـريـدٍ مـدحـه — يــغــدو بــدرٍّ مــن عــلاك مُــزَيَّنــا
هــنــاكـم فـي ذا البـنـاء مـؤرخـاً — ســطــعــت بــدُورِكــم بُــدُورٌ للهـنـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
- المخاوف: جمع مَخَافَة. [خ و ف]. " اِسْتَبَدَّتْ بِهِ الْمَخَاوِفُ" : الأَخْطَارُ، الأَوْجَاعُ، الْمَحَاذِيرُ.
- بمحاسن: المَحَاسِنُ : [بصيغة الجمع] ضدّ المساويء، المزايا؛ يتأرجح الإنسان بين محاسنه ومساوئه.
- تهليل: [هـ ل ل]. (مصدر هَلَّلَ). "اُسْتُقْبِلَ بِتَهْلِيلٍ وتَرْحَابٍ" : بِتَصْفِيقٍ وَهُتَافٍ. "اِنْتَهى الحَفْلُ بِعَاصِفَةٍ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّصْفِيقِ".