يـا راشـفـاً قـلب المـعـنـى المـدنف
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا راشـفـاً قـلب المـعـنـى المـدنف — بــســهـام عـتـب لسـت فـيـه بـمـنـصـف
فــــوحـــق ودّ بـــيـــنـــنـــا وتـــألّف — قــلبــي يــحــدّثــنـي بـأنـك مـتـلفـي
روحــي فــداك عــرفــت أم لم تَـعـرِفِ — لمــا نــســبــت حــمــيـم ودّي للمـرا
مــا زلت ذا سُهْــدٍ أبــيــت مــفـكّـرا — فـاسـتـحـكِ مـن قـمر السّما مستخبرا
واسـأل نـجوم الليل هل زار الكرى — جــفـنـي وكـيـف يـزور مـن لم يـعـرفِ
أفـدي حـبـيـبـاً ظـن في قلبي الملل — ورمــى صــحــيـح الودّ مـنّـي بـالزلل
وأراه عــن ســنـن المـودة مـذ عـدَل — ألف الصّـــدود ولي فـــؤاد لم يــزل
مــذ كــنــت غــيـر واداده لم يـألفِ — مـــلّكـــتـــه رقّـــي فــصــدّ وأعــرضــا
وقــضــى عــليَّ بـجـوره مـا قـد قـضـى — ولقـصـد نـيـل القـرب مـنـه والرضـا
لو قـال تـيـهـاً قف على جمر الغضا — لوقــفــت مــمــتــثــلاً ولم أَتــوقّــفِ
يـا مـن بـأثـواب السـقـام مـسـربلي — يــا مــن لأعـبـاء الغـرامِ مـحـمّـلي
بــتــخَــضــعــي بــتــوسّــلي بــتــذلّلي — عـطـفـاً عـلى رمـقـي ومـا أَبـقيت لي
مـن جـسـمـي المـضـنى وقلبي المدنفِ — يـكـفـيـك هـجـرانـي فـقـد أنـحـفـتني
وظـنـنـت أن أسـلو فـمـا أنـصـفـتـني — مـا لي سـوى روحـي فـقـد أتـلفـتـني
فـلئن رضـيـت بـهـا فـقـد أسـعـفـتني — يـا خـيـبـة المـسـعـى إذا لم تُـسعِفِ
مـن لي بـعـشـق هـدّ مـن جسمي القوى — وأذاب قــلبـي فـي تـبـاريـح الجـوى
كم ذا عذلت القلب عنه فما ارعوى — ولقــد أقــول لمــن تـحـرّش بـالهـوى
عــرّضــت نــفــســك للبـلا فـاسـتَهـدفِ — لي أدمــع نــضــبـت لفـرط سـكـوبـهـا
وحــشــاشــة ذابــت بــنـار كـروبـهـا — فــابـعـث نـسـيـم تـعـطّـف لشـبـوبـهـا
فــلعــلَّ نــار جـوانـحـي بـهـبـوبـهـا — أن تــنــطـفـي وأَودّ أن لا تـنـطـفـي
يــا ســادة أبـدو الصـدود تـمـنّـعـا — فــدعــوا فــؤادي بـالغـرام مـلوّعـاً
أحــســبــتــم فـيـكـم هـواي تـطـبّـعـاً — لا تـحـسـبـونـي فـي الهـوى مـتصنعاً
كــلفــي بــكــم خــلق بــغـيـر تَـكَـلُّفِ — أمــلتــكـم عـونـي عـلى صـرف الزّمـن
وبـقـربـكـم يـنـجاب عن قلبي الحزن — ولكـم أنـادي فـي الرزايـا والمحن
يــا أهــل ودّي أنــتــم أمــلي وَمَــنْ — نــاداكــم يــا أهــل ودّي قــد كُـفـي
عــوّدتــم قــلبــي الوصــال تـعـطّـفـا — فـعـلامَ ذا الاعـراض مـنكم والجفا
فــبــحــرمــة الودّ الذي لكــم صـفـا — عـودوا لمـا كـنـتم عليه من الوفا
كــرمــاً فــإنــي ذلك الخــلّ الوفــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
- بالزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
- بمنصف: المُنَصَّفُ : مفعـ.-: الشّرابُ الذي طُبِخَ حتّى ذهب نِصْفُهُ.
- حميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
- سهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …