يــا قــرّب اللَّه بـعـدكْ
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا قــرّب اللَّه بـعـدكْ — فـالصـبر قد خان بعدكْ
والدمـع يـجـري نـجيعاً — إذا تـــذكـــرت عــهــدك
والعــيــش ليــس بـصـافٍ — وكـــان يـــشـــبـــه ودّك
وقـد غـدا الجسم عندي — والرّوح والرّوح عـنـدك
لا درّ درّك دهــــــــــري — فــقــد تــجــاوزت حــدّك
مــنــعــت عــنِّيــَ قـصـدي — ونـــلت مـــنِّيــَ قــصــدك
يـا جـفـن عـيـنـي لازم — مــدى التــفــرق سـهـدك
ويــا لهــيــب غــرامــي — زاد التـــشـــوّق وقــدك
ويــا زمــانــي تــقـضّـى — مــا كــان أعــذب وردك
فــليــت لي عــن قـريـب — يــــــقــــــدّر الله ردّك
مــولاي أنـت الذي قـد — أوريت في المجد زندك
وقــد ســحــبــت فـخـاراً — عــلى المــجــرّة بــردك
وحـــزت خـــيــر خــصــال — بــهــا تــفــرّدت وحــدك
فـــليـــس حـــاتـــم طــيّ — أراه فــي الجـود نـدّك
كــــلا وليــــس إيــــاس — حــــوى ذكـــاك ورشـــدك
خــاب أمـرؤٌ قـد تـصـدى — لأن يـــدانـــي بــحــدك
فــأنـت مـن لا تـدانـى — إذ كــان أحــمــد جــدّك
فــجــد بــإرســال طــرس — تــســرُّ فــي ذاك عـبـدك
ولا بــــرحــــت بـــعـــزّ — بــــــه تـــــذلّل ضـــــدّك
ودمــت فــي صـفـو عـيـش — لا يـقـرب النحس سعدك
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشوق: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.
- التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
- بصاف: الصَّافُ [صيف]:- من الأيامِ: الحارُّ.
- سهدك: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- عهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- فالصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …