قـم نـزّه الطـرف بـهـذا الكـتاب
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـم نـزّه الطـرف بـهـذا الكـتاب — فــحـسـنـه قـد جـاز حـدّ النّـصـاب
هـــذا كـــتـــاب أم رضـــاب حــلا — أم نــفـث سـحـر أم نـضـار مـذاب
أم الزلال العـذب بـعـد الظـما — أم وجـه حـسـنـاء أمـاطـت نـقـاب
أم خـــمـــرة صــهــبــاء غــاديّــة — قــلدهــا المــزج بــدرّ الحـبـاب
أم روضــــة بـــاكـــرهـــا عـــارض — فــأزهــرت بـطـحـاؤهـا والهـضـاب
فــاقــطــف مــن الروض أزاهـيـره — واملأ من الدرّ النظيم الحقاب
واســتــغــن عــن كــل كــتـاب بـه — فــغـيـره القـشـر وهـذا اللبـاب
ورد شــراب الأنــس مــن حــوضــه — ودع طـمـاح العـيـن نحو السراب
واحـسـي الحـمـيّا منه صرفاً ولا — تـكـن كـمـن يـمـزج شـهـداً بـصـاب
فــطــلعــة البــدر بــأنــوارهــا — تـغـني الورى عن لمعان الشهاب
مـا شـاهـدت مـرآة شـمـس الضـحـى — إلاَّ تـوارت خـجـلاً فـي الحـجـاب
ولا رأتـــه عـــذبـــات النـــقــا — إلاّ اغـتـدت مـن حـسـدٍ فـي عذاب
والبــدر لو عــايــنـه لاخـتـفـى — مـن الحـيـا تـحـت سـجوف السحاب
والغــيــد لو تـبـصـره لاسـتـحـت — وأصــبــحــت فــي كـمـدٍ واكـتـئاب
فـــأيّـــد اللَّه بـــتـــوفـــيـــقــه — مـــؤلفـــاً أبــدع فــي كــل بــاب
فــهـو الذي أشـعـاره تـخـجـل ال — درّ بــــألفــــاظٍ رشــــاق عــــذاب
كــنــغــمــة العــود إذا أنـشـدت — ومــا ســواهـا كـطـنـيـن الذبـاب
مــولىً عــلا هـام العـلى رفـعـةً — فـهـو عـليّ الاسـم عالي الجناب
مــدحــتــه نــظـمـاً ونـثـراً عـسـى — يــمـنـحـنـي فـضـلاً بـردّ الجـواب
فــخــذ كــزهــر الروض مـنـظـومـة — ضــلَّ حــســود يــزدريــهــا وخــاب
ولا أُبــــالي بــــجــــهــــولٍ إذا — ألحـد جـهـلاً عـن طـريـق الصواب
مــا ضــرّنــي مــنــه هــذاء وهــل — ضــرَّ ســحــابٌ بــنــبــاح الكــلاب
والفــدم إن أنــكــر آيــاتــهــا — فــاتــل عــليــه إن شــرّ الدواب
لا زلت رحـب الصـدر رحب الفنا — مــنــوّه القــدر خـصـيـب الرحـاب
يــخـصّـكـم مـن مـدحـي المـنـتـقـى — حـــســـن ثــنــاءٍ ودعــاءٍ مــجــاب
مــا هــطــلت بـارقـة فـي الربـى — وزمــزم الحــادي لسـوق الركـاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- الحقاب: الحِقَابُ : البياضُ الظاهِرُ في أصل الظفر.-: شيءُ تشدّه المرأة على خصرها وتعلق به حليها.
- القشر: قشر: القَشْرُ: سَحْقُك الشَّيْءَ عَنْ ذَيِّهِ. الْجَوْهَرِيُّ: القِشْرُ وَاحِدُ القُشُور، والقِشْرَة أَخص مِنْهُ. قَشَرَ الشيءَ يَقْشِرُه ويَقْشُره قَشْراً فانْقَشَر وقَشَّرَهُ تَقْشيراً فَتَقَشَّر: سَحَا لحاءَه أَو جِلْ …
- اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
- المزج: مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَز …
- النصاب: النِّصَابُ : الأصل والمرجِعُ؛ رجع الهدوء إلى نِصابه. -: مقبضُ السّكّين؛ يُمسك السكينَ من نصابه. - من المال: القَدْرُ الذي عنده تَجِبُ الزَّكاة. - في عددِ الأعضاء: العددُ الذي يَصحُّ به عقْـدُ الجلسة؛ تأجل الاجتماعُ لعدم …
- النظيم: النَّظِيمُ : المَنْظومُ أي المرَتَّب المضمومةُ أجزاؤه بعضها إلى بعض. - من الشيءِ: ما تناسقت أجزاؤه على نَسق واحد. -: الشِّعْر المنظومُ ج نَظَائِمُ.
- باكرها: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.