خــليــليَّ ربــع الأنــس مــنــي أمـحـلا

الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــليــليَّ ربــع الأنــس مــنــي أمـحـلا — فــلســت أبــالي مَــرَّ عــيــشـي أم حـلا

وحـانـت عـلى قـلبي الرزايا فصار ان — دعـاه البـلا والخـطـب يوماً يقل بلى

فـبـاللَّه عـوجـا فـي الحـمـى بـمـطـيّكم — وإن رمـتـمـا خـوض الفـلا فـوقها فلا

فــإن جــزتــمــاه فــاعـهـدا لرحـالكـم — وحـلاّ وحُـلاّ واسـبـلا الدمـع واسـألا

مــن الدّمــن الأدراس أيــن أنـيـسـهـا — عــســى عـنـدهـا ردّ عـلى ذي صـدى عـلا

تـنـاؤا فـمـا للجـفـن بـالسّـكـب فـترة — ولكــنّ مــنــه الدّمـع مـا زال مـرسـلا

وكـم لي لفـقـد الألف مـن ألف حـسـرة — وشــجــو إذا أظــهــرتــه مــلأ المــلا

ولي حَــــزَن يــــعـــقـــوب حـــاز أقـــله — وبــي ســقـم أيّـوب فـي بـعـضـه ابـتـلا

وكـــل بـــلاء ســـوف يـــبــلى ادّكــاره — سـوى مـصـرع المـقـتـول فـي طـف كربلا

فــيــا ويـح قـوم قـد رأوا فـي مـحـرّم — بــبــغــيــهــم قــتـل الحـسـيـن مـحـلّلا

هــم اســتــقـدمـوه مـن مـديـنـة يـثـرب — بـكـتـبـهـم واسـتـمـردوا حـيـن أقـبـلا

وشــنّــوا عــليــه إذ أتــى كــل غــارةٍ — وشـبّـوا ضـرامـاً بـات بـالحـقـد مشعلا

رمـوه بـسـهـم لم يـراعـوا انـتـسـابـه — لمـن قـد دنـا مـن قاب قوسين واعتلا

فــأصــبــح بـعـد التِّرب والأهـل شـلوه — عــلى التـرب مـحـزوز الوريـد مـجـدّلا

أبــانــوا له أضــغـان بـدر فـغـيّـبـوا — شـمـوسـاً بـبـطـن الأرض أمـسـيـن أُفّـلا

فــمــا زال يُــردى مــنــهــم كـل مـارقٍ — فــيــصـلى جـحـيـمـاً يـلتـقـيـه مـعـجّـلا

وخـــطـــيّـــة لا زال يـــرعــى كُــلاهــم — كــان الكــلا للســمــهــريّ غــدت كــلا

فــاذكــرهــم أفــعــال حــيــدر سـالفـاً — بـأسـلافـهـم إذ جـال فـيـهـم وجـنـدلا

فــمــذ لفــظ الشّهــم الجــوادَ جــوادُهُ — عـلى الرّمـل فـي قـاني النجيع مرمّلا

دعــاهــم دعـيّ أوطـئوا الخـيـل ظـهـره — ووجـــهـــاً له يــبــدو أغــرّ مــبــجّــلا

وشـــمّـــر شِـــمّـــر ثــم حــزَّ بــســيــفــه — وريــداً له ثــغــر التــهــامــي قـبّـلا

وعــلاّ ســنــان الرأس فــوق ســنــانــه — فـيـالك رأسـاً ليـس يـنـفـك ذا اعـتلا

وســاروا بــزيــن العــابــديـن مـذلّلاً — لديــهـم وقـد كـان الكـريـم المـدَلّلا

فـــأصـــبــح مــن ذلّ الأســار مــعــللاً — وفــي أســر أبــنــاء الدعــاة مـغـلّلا

فــيــا لك مــن رزء جــليــل بــكــت له — السموات والأرضون والوحش في الفلا

وشــمـس الضـحـى أضـحـت عـليـه كـئيـبـةً — وبـدر الدجـى والشـهـب أمـسـيـن ثـكّلا

فــيـا عـتـرة المـخـتـار إنّ مـصـابـكـم — جـليـل وفـي الأحـشـاء إن حـلّ أنـحـلا

مــصــاب لقــد أبــكـى النـبـيّ مـحـمّـداً — وفـــاطـــمــة والأنــزع المــتــبــتّــلا

فــأجـر الدّمـا سـفـاح دمـعـي كـجـعـفـر — على مصرع الهادي الأمين أخي العلا

ويـا وجـد قـلبـي دمـت مـفـتـاح أدمعي — ولا زلت فــي تــلخـيـص حـزنـي مـطـوّلا

فــلا زال ربّــي يــا يــزيــدُ ورهــطــه — يــزيــدكــم لعــنــاً ويــحــشــركــم إلى

ويــصــليــكــم نــاراً تــلظّـى بـوقـدهـا — عـليـكـم لقـد سـاءت مـقـامـاً ومـنـزلا

بــمــا قــد قــتــلتـم سـبـط آل مـحـمّـدٍ — وجـرّعـتـمـوه مـن أذى القـتـل حـنـظـلاً

لقــد بــؤتــم فــي عــارهـا وشـنـارهـا — وخـــزي مـــدى الأيــام لن يــتــحــوّلا

فــفــي أي عــذر تــلتــقــون نــبــيّـكـم — وقـد سـؤتـم قـربـاه بـالغـدر والقـلا

بــرئت إلى اللَّه المــهــيــمـن مـنـكـم — وأخـلص قـلبي في بني المصطفى الولا

فـيـا صـاح قـف وابك الحسين بن فاطم — ولا تــبــك مــن ذكـرى حـبـيـب تـرحّـلا

فــإنّ قــليــلاً فــي عــظــيــم مــصـابـه — بـكـاؤك فـامـطـر وابـل الدمـع مـسبلا

فــيــا آل طــه رزءكــم فـاطـر الحـشـا — ولبــى ســبــا حـزنـاً وللحـجـر أخـبـلا

سأبكيكم ما إن بدا البرق في الدجا — ومــا ســحّ ودق فــي الرّبــى وتــهــلّلا

إليـك سـليـل المـرتـضـى مـن عُـبـيـدكم — بــديــع نــظــام بــالمـعـانـي مُـجـمّـلا

قــريــض له يــعــنــو جــريــر وطــرفــة — ويــغــدو لديـه امـرؤُ القـيـس أخـطـلا

ومــا قــدر نـظـمـي عـنـد وصـف عـلاكـم — وقـد جـاء فـي الذكـر الحـكـيم منزّلا

عـليـكـم سـلام اللَّه مـا انـقـضّ كـوكب — ومــا انــفــض يــومــاً مـوكـب وتـزيّـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • بالسكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • تناؤا: تَنَاوَأ يَتَنَاوَأ تنَاوُؤا .- الشخصان: تفاخرا وتعارضا؛ يتناوؤون في أمور لا وزن لها.
  • خوض: خوض: خَاضَ الماءَ يَخُوضه خَوْضاً وخِياضاً واخْتاضَ اخْتِياضاً واخْتاضَه وتَخَوَّضَه: مَشَى فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنه فِي الغَرْضِ، إِذْ تَرَكَّضَا، ... دُعْمُوصُ ماءٍ قَلَّ مَا تَخَوَّضَا أَي هُوَ مَاءٌ صافٍ، …
  • عوجا: العَوْجَاءُ : مذ الأعوج، أي المنحنية أو الملتوية؛ إنها سبيل عوجاء.-: الضامرة من الإبل التي اعوجّت هُزالاً وجوعاً ج عوج.
  • فبالله: اللَّهُ : اسم الجلالة وهو عَلَمُ على الإله الخالق المعبود بحق، في النداء تكون همزة (أل) همزة قطع (يا أَلله)/ للَه أبوك/ ولله دَرُّك، صيغتان تفيدان التعجب مثل قولنا: ما أعظم ما فعلت.
  • لرحالكم: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة