فِـــكـــرٌ تَــعــتَــري وَحُــزنٌ طَــويــلُ
الشاعر: عاصِم البُرجُمي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عاصِم البُرجُمي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِـــكـــرٌ تَــعــتَــري وَحُــزنٌ طَــويــلُ — وَسَــقــيــمٌ أَنـحـى عَـلَيـهِ النُـحـولُ
لَيـسَ يَـبـكـي رَسـمـاً وَلا طَلَلاً مَحَّ — كَــمــا تُــنــدَبُ الرُبــا وَالطُــلولُ
إِنَّمـــــا حُـــــزنُهُ عَــــلى ثُــــلُثٍ ك — انَ لِحـــاجـــاتِهِ فَــغــالَتــهُ غــولُ
كــانَ لِلسِــرِّ وَالأَمـانَـةِ وَالكِـتـم — انِ إِن بــاحَ بِـاالحَـديـثِ الرَسـولُ
كـانَ مِـثـلَ الوَكـيـلِ فـي كُـلِّ سـوقٍ — إِن تَــلَكّــا أَو مَــلَّ يَـومـاً وَكـيـلُ
كـانَ لِلهَـمِّ إِن تَـراكَـمَ في الصَدرِ — فَــلَم يُــشــفَ مِــن عَــليــلٍ غَــليــلُ
لَم يَـكُـن يَـبـتَغي الحِجابَ مِنَ الحُ — جّـابِ إِن قـيـلَ لَيـسَ فـيـهـا دُخـولُ
إِن شَـكـا حـاجِـبـاً تَـشَـدَّدَ فـي الإِ — ذنِ فَــلِلحــاجِــبِ الشَـقِـيِّ العَـويـلُ
يُـرفَـعُ الخَيرُ عَنهُ وَالرِزقُ وَالكِس — وَةُ فَهــوَ المَـطـرودُ وَهـوَ الذَليـلُ
كـانَ يُـثـنـى فـي جَـيـبِ كُـلِّ فَـتـاةٍ — دونَهـــا خَـــنـــدَقٌ وَســـورٌ طــويــلُ
يَــقِــفُ النــاسُ وَهــوَ أَوَّلُ مَـن يُـد — خِـــلُهُ القَـــصــرَ غــادَةٌ عَــطــبــولُ
فَــإِذا أَبـرَزَتـهُ بـاحَ بِهِ فـي القَ — صـــرِ مِـــســـكٌ وَعَـــنــبَــرٌ مَــعــلولُ
وَلَهُ الحُــــبُّ وَالكَــــرامَـــةُ مِـــمَّن — بــاتَ صَــبّــاً وَالشَــمُّ وَالتَـقـبـيـلُ
لَيـسَ كَـالكـاتِـبِ الَّذي بِأَبي الخَطّ — ابِ يُــكـنـى قَـد شـابَهُ التَـطـفـيـلُ
ذا كَــريــمٌ يُـدعـى وَهَـذا طُـفَـيـلِيٌّ — وَهَـــذا وَذا جَـــمـــيـــعـــاً دَليـــلُ
ذاكَ بِـالبِـشـرِ وَالجَـمـاعَـةِ يُـلقـى — وَلِهَــذا الحُــجّــابُ وَالتَــنــكــيــلُ
لَم يَـفِـد وَفدَهُ الزَمانَ عَلى الأَل — سُــنِ مِــنــهُ عَــطــفٌ وَلا تَــنــويــلُ
كـانَ مَـع ذا عَـدلَ الشَهـادَةِ مَـقـب — ولاً إِذا عَــزَّ شــاهِــداً تَــعــديــلُ
وَإِذا ما التَوى الهَوى بِالأَليفَي — نِ فَـــلَم يَـــرعَ واصِـــلاً مَـــوصــولُ
فَهــوَ الحــاكِــمُ الَّذي قَــولُهُ بَــي — نَ الأَليــفَــيــنِ جــائِزٌ مَــقــبــولُ
فَـــلَئِن شَـــتَّتـــَ الزَمـــانُ بِهِ شَــم — لَ دَواتـــي وَحـــانَ مِــنــهُ رَحــيــلُ
لَقَـديـمـاً مـا شُـتِّتـَ البَينُ وَالأُل — فَــةُ مِــن صــاحِــبٍ فَــصَــبـرٌ جَـمـيـلُ
لا تَـلُمـنـي عَـلى البُـكـاءِ عَـلَيـهِ — إِنَّ فَــقــدَ الخَــليــلِ خَـطـبٌ جَـليـلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الح: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
- العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
- النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
- الوكيل: الوَكِيلُ : من أسماء اللَّهِ تعالى وهو الكفيلُ بأرْزَاقِ العِبادِ.-: الحافظُ.-: الكفيلُ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِِ وَكِيلاً.-:[ قد يكون للجمع وللأنثى] الَّذي يَسْعى في عَمَل غيره وين …
- باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
- تراكم: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.
- تشدد: تَشَدَّدَ يَتَشَدَّدُ تَشَدُّداً : - في الأَمرِ: تكلّف الشدة فيه أو بالغ فيه ولم يتساهل؛ يؤدّي التشدّد العشوائيّ إِلى التمرد.