أمَولايَ الأجلُّ نِداءَ عَبْدٍ
الشاعر: الأرجاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمَولايَ الأجلُّ نِداءَ عَبْدٍ ... بصَفْحِكَ من عتابِك مُستَجيرِ
أجِرْني من زمانٍ قد سَخا لي ... بُقربِك ثمّ نافسَ في الحُضور
إلى يُمناكَ أشكو فَيْضَ سُحْبٍ ... كما تَشكو الجنودُ إلى الأمير
عَدانِي القَطْرُ عن غَيْثٍ بغَيْثٍ ... وعَوّقَني مَطيرٌ عنَ مَطير
وأظمأني إليك وهل سَمعْتُمْ ... بغَيْثٍ مُلِهبٍ غُلَلَ الصُّدور
على أنّي لواحدةٍ أتاها ... غَفْرتُ جرائمَ المُزْنَ الدَّرور
فمُذ طَرق البشيرُ بما أعَدُّوا ... منَ التّشَريفِ للمولَى الوزير
يُديمُ نِثارَه ويقولُ هذا ... أقَلُّ قضاءِ حَقٍ للبَشير
وبالورِقِ النثيرِ يُغَصُّ جَوّاً ... غداً سيُغَصُّ بالذَّهَب النّثير
فيَحكِي ما سيَحكيهِ ازْدِحاماً ... إذا أخذَ المواكبُ في المَسير
فيا عَضُدَ المكارمِ والمعالي ... ويا سنَدَ السّرايا والسّرير
يذوبُ الحاسدون جوًى إذا ما ... طلعتَ بغُرّةِ البدر المُنير
فتَشتعلُ القلوبُ لهم بنارٍ ... وتكتحلُ العيون لهم بِنُور
ولو يَدرون من عُلْياك ماذا ... يُسِرُّ لهم زمانُك في الضَّمير
إذَنْ يا صاحِ لاعْتَمدَ الأعادي ... على حَدِّ الأسنّةِ بالنُّحور
وما نظَرتْ لِنُوشروانَ يوماً ... من الزَّمَنِ العيونُ إلى نَظير
فقُلْ لِحَسودِه في المُلْكِ صَبْراً ... وبعضُ الصَبرْ أقْتَلُ للصَبور
تُباريهِ وهل في عَيْنِ شمس ... بَقاءٌ للشَّرارِ المُستَطير
له خُلِقَ المُسانِدُ غيرَ شَكٍّ ... فقد رجَع المُعارُ إلى المُعير
قضَى الأحزانُ عُقْبتَها وهذا ... أوانُ السُّكْرِ من نُخَبِ السُّرور
كذلك ما انقضَى ليلٌ طويلٌ ... فأعقَبنا سوى يومٍ قَصير
أبا شَرفاً لدينِ اللّهِ أضحَى ... له رِدْأً عــــلى صَرْفِ الدُّهور
عِراصُك جَنّةٌ وبها نُزولي ... ففيمَ أنا مُقاسي الزَّمْهَرير
وأضيافُ الشتاء بحيثُ رَفْعٌ ... لنــــيران ونَصْبٌ للقُدور
وغيرُ قِرايَ كأسٌ من عُقارٍ ... ولكنْ أين كوسٌ من عَقير
فدُمْ يا أكملَ الوزراء طُرّاً ... سِدادا في الأوامرِ والأمور
لِيبقَى مُلكُهم فَلَكاً مُداراً ... ورأْيُك فيه كالقُطْب المُدير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التشريف: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
- الحضور: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- الدرور: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)
- بصفحك: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
- بغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ … (لسان العرب)
- بقربك: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
- سخا: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا … (لسان العرب)