مِــن عَهــدِ إيــزيــسٍ وَإيــزيــريـسـا

الشاعر: تامر الملاط · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر تامر الملاط، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِــن عَهــدِ إيــزيــسٍ وَإيــزيــريـسـا — قَـبـلَ المَـسـيـحِ وَقَـبـلَ شِـرعَةِ موسى

بَـل قَـبلَ ذاكَ الناسُ دانوا بِالَّذي — دانـوا وَقَـد كـانَ المَـجـوسُ مَـجوسا

دانَ الفَـراعِـنُ قَـبـلَ موسى وَاِرتَدى — بِـالديـنِ بـوذا قَـبـل مَـظـهَـر عيسى

مُذ كانَ خَلقُ الناسِ كانَ الدينُ في — أَرواحِهـــم مُـــتَــأَصّــلاً مَــغــروســا

فَـمَـضـوا بِهِ شَـتّـى المَـذاهِـبِ شُـرَّداً — يَـــتَـــخَـــبَّطـــونَ دُجــنَّةــً أُدمــوســا

كَــثُــرَت لَهُــم وَتَـجـنـسَـت أربـابُهُـم — فَـلَو اسـتَـوَت جَـيـشـاً لَكـانَ خَـميسا

مـا زالَ حُـبُّ الذّاتِ يَـعـمَـلُ فـيـهِـمِ — حَـتّـى اقـتَـنـوا لِمُـلوكِهِـم تَـقديسا

فَـأَبـوا لَهُـم إِلّا النُّبـُوَّةَ مَـنـزِلاً — وَأَبــوا لَهُــم إِلّا التَـأَلُّهَ خـيـسـا

وَإِذا بَـلَغـتَ مِـنَ الخَـبيءِ رَأَيتَ ما — عَــبَــدوهُ شَــيـئاً واحِـداً تَـأسـيـسـا

رَمَـــزوا بِهِ عَـــن جَــوهَــرٍ مُــتَــرَفِّعٍ — يَــحــتــاطُ أَرواحــاً لَهُـم وَنُـفـوسـا

فَـــتَـــصَــوَّروهُ لهــبَــةً مَــشــبــوبَــةً — وَتَـــخَـــيَّلـــوهُ أَشِـــعَّةــً وَشُــمــوســا

وَرَأَوا بِهِ عِــظَــمَ العَـظـائِمِ كُـلِّهـا — وَالحـسـنَ اجـمَـعَ وَالرَّخـا وَالبـوسا

فَـالزَّهـرَةُ الحسنا وَميليتا وَعِشتا — روتُ وَالعِــــزّى إِلى إِيــــزيــــســــا

هَــبَــلٌ وَبــاعَــلُ قَـبـلَهُ وَأَمـونُ مَـع — ديــســارسٍ نــيــنــوسُ مـع جـاويـسـا

وَالشَّمـسُ وَالقَـمَـرُ المُـنـيـرُ وَأَنجُمٌ — سَــطَــعَــت وَنــيــرانٌ تَــشُـبُّ قـبـوسـا

هِــيَ رَمــزُ شَــيــءٍ واحِـدٍ وَلَو انَّهـُم — قَـد أكـثَـروا التَّنـويعَ وَالتَّجنيسا

مَـــعـــنــاهُ أَنَّ وَراءَ عِــلمِــكَ عِــلَّةً — مـا زالَ فـهـمُـكَ دونـهـا مَـحـبـوسـا

فَـدَعِ الحَـنـيـفَـة وَاليَهـودَ وَشَأنهم — وَالعــيــسَــوِيَّ وَصــحـب كَـنـفـاشـوسـا

وَذَرِ التَــكَهُّنــَ وَالتَــعَـرُّف وَالرُّقـى — وَالسِّحـرَ وَالتَّنـجـيـمَ وَالتَّحـبـيـسـا

وَالجِــــنَّ وَالأَمـــلاكَ طـــرّاً وَالَّذي — يَــدعــونَهُ فــي عُــرفِهِــم إِبــليـسـا

وَاعـمَـد إِلى الوِجدانِ لا تَعدِل بِهِ — شَـيـئاً وَلَو مَـطَـرَ الغَـمـامُ طـقـوسا

فَـالديـنُ مـا سَـنَّ الضَّمـيـرُ مُـحـذِّراً — يَـومـاً عَـلى المُـتَـعَـطِّلـيـنَ عَـبـوسا

جـــلَّ الَّذي خَـــلَقَ الوُجــودَ وَأَوجَــدَ — الإِنــســانَ حُــرّاً مِــثــلَهُ قــدّوســا

إِن شـاءَ نـالَ كَـمـا يَـشـاءُ سَـعـادَةً — أَو شـاءَ كـانَ كَـمـا يَـشَـأ مَـتـعوسا

وَإِذا نَــظَــرتَ إِلى الوُجـودِ رَأَيـتَهُ — بِــالحُــبِّ يَـحـيـا سـائِسـاً وَمَـسـوسـا

وَرَأَيــت حُــبَّ الذّاتِ فــيـهِ لَم يَـزَل — مِــن يَــومِ رَبِّكــَ لِلبَــقـا نـامـوسـا

لَولاهُ ضــاعَ عَــلى البَـرِيَّةـِ كُـلِّهـا — مَـعـنـى الحَـياةِ أَو اِغتَدى مَدروسا

وَالنــاسُ لَولا حُــبُّهــُم لِلذّاتِ مــا — شَـرِبـوا عَـلى بَـعـضِ الأُمـورِ كُؤوسا

وَبِـغَـيرِ صَرحِ الدّينِ عِندَ اليَأسِ لا — تَــجِـد النُّفـوسُ مـعـاذَهـا مَـأنـوسـا

قالوا المُجَرّبُ خَيرُ من وَصَفَ الدَّوا — إِنّــي لذاكَ فَــخُــذ بِــقَــولي تـوسـا

فَـأَنـا الَّذي اتَّخـَذَ المَـصـائِبَ خِـلَّةً — وَاليَــأسَ خِـدنـاً وَالعَـذابَ جَـليـسـا

وَالديـن آخِـرُ ما يَزولُ إِذا اغتَدَت — هــذي العــوالِمُ ظُــلمَــةً حـنـديـسـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
  • بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
  • بوذا: وذأ: الوَذْءُ: الْمَكْرُوهُ مِنَ الْكَلَامِ شَتْماً كَانَ أَو غَيْرَهُ. ووذَأَه يَذَؤُه وَذْءاً: عابَه وزَجَرَه وحَقَرَه. وَقَدِ اتَّذَأَ. وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبي سَلَمَةَ المُحارِبيِّ: ثَمَمْتُ حوائِجي، ووَذَأْتُ بِشْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة