إيــهٍ فَــمــا تَــحــتَ السَّمــاءِ جَــديــدُ
الشاعر: تامر الملاط · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر تامر الملاط، من العصر الحديث، وتقع في 101 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إيــهٍ فَــمــا تَــحــتَ السَّمــاءِ جَــديــدُ — مِـــثـــلُ الخَــوالي قــابِــلٌ وَعَــتــيــدُ
فــي خــاطِــرِ الأَيّــامِ مَــوجِــدَةٌ وَفــي — صَـــدرِ الزَّمـــانِ ضَـــغـــائِنٌ وَحُـــقـــودُ
نــارٌ هِــيَ الدُّنــيــا يَــشُــبُّ أُوارُهــا — لكِــــن لَهـــا مُهـــجُ النُّفـــوسِ وَقـــودُ
حَــربٌ حَــيــاةُ ذَوي الحَــيـاةِ يَـحُـثُّهـا — بَـــطَـــلاً طِـــرادٍ بـــاسِـــلٌ وَعَـــنــيــدُ
لَيــلٌ وَصُــبــحٌ دائِبــانِ عَــلى القِــلى — وَكِـــلاهُـــمـــا مُـــســتَــطــرِدٌ مَــطــرودُ
لا تَـنـقَـضـي أَبَـدَ الأَبـيـدِ وَغـاهـمـا — وَالعــــالِمــــونَ مـــطـــارِدٌ وَطَـــريـــدُ
أَمّــا السَّلــامُ فَـبَـيـنَ أجـداثِ الأُلى — هـــدأت بِهِـــم تَـــحـــتَ التُّرابِ لحــودُ
وهـــم الأُلى زَعَـــمــوا بِــأَنَّ مَــقَــرَّهُ — فــوَهُ المَــدافِــع فَــالسَّلــامُ بَــعـيـدُ
حَسبوا الوَعيدَ بِهِ الكَفيلَ وَما دَرَوا — أَنَّ المَــطــامِــعَ دونــهــا التَّهــديــدُ
فَــإِذا اســتَــمَــرَّت بِــالنُّفــوسِ مَــآرِبٌ — هَــيــهــاتِ يُــطــمــعُ بِـالسَّلـامِ وَعـيـدُ
وَلَئِن يَــكُــن قــالَ المَــقــالَ مُــجَــرِّب — حَـــنـــك فَـــآراءُ الرِّجـــال تـــحـــيــدُ
لِلسَّيـــفِ فـــي كَـــفِّ المُـــدَرَّبِ نــبــوَةٌ — عِــــنـــدَ القِـــراعِ وَلِلزِّنـــادِ صُـــلودُ
تِــلكَ الهَــريــتَــةُ إِنَّ فــي لَهـواتِهـا — شَــــرَراً يَــــذوبُ لِحَــــرِّهِ الجُـــلمـــودُ
لا يَــســتَــقِــرُّ السّـلمُ فـي أَفـواهِهـا — حَــتّــى يَــكــونَ مِــنَ الجَــحــيـمِ بَـرودُ
فـي الدَّهـرِ يَـومٌ مِـن لَهـيـبِ كُـراتِهـا — لِلكَـــونِ مِـــنـــهُ مـــا رَأَتــهُ ثَــمــودُ
خُــذ بِــالمَــقــولِ وَدَع مَـكـانَـةَ قـائِلٍ — فَــالنّــور مِــن جِــلدِ الدُّجــى مـقـدودُ
فَــلَئِن تــرونــي نِــضــوَ خَـطـبٍ بـالِيـا — فَـــالرَّأي فَـــخـــمٌ وَالكَـــلامُ جَــديــدُ
سَـــيَـــقــولُ مِــن أعــقــابِ آدَمَ قــائِلٌ — صــدق المَــريــض وَمــا يَــقــولُ أَكـيـدُ
أَعِـدا اذدِكـارَك يَـوم مِـتـسَ وَمـا دَهى — فَـــالخَـــطــبُ دانٍ مــا طَــوَتــهُ عُهــودُ
أَنَــســيــتَ يَــومَ حِــصـارِ بـاريـسٍ وَكَـم — فـــيـــهِ تَـــقَـــطَّعـــَ نـــابِـــضٌ وَوَريـــدُ
وَتَـــقَـــوَّضــت تِــلكَ الحُــصــون وَبُــدِّلَت — تِــلكَ الثُّغــورُ وَمَــجــدُهـا المَـشـهـودُ
بُـــدِّلنَ بَـــحـــراً غَـــيــرَ أَنَّ غِــمــارَهُ — مُهَــــجٌ تــــصــــوبُ وَأدمــــعٌ وَصَـــديـــدُ
تَــــيّــــارُ دَمــــعٍ فَــــوقَ لُجٍّ مِــــن دَمٍ — وَسَـــــحـــــابُ نــــار وَاِرفٌ مَــــمــــدودُ
فَــلَكَــم تَــصــابــى لِلرَّدى مُــتَهَـالكـاً — هَـــرِمٌ وَشُـــيِّبــَ فــي المــهــادِ وَليــدُ
تِــلكَ الخــطــوب مــنَ القَــوابِــلِ ذرَّةٌ — مَــن عــاشَ يُــبــصِـر فَـالمَـسـيـرُ وَئيـدُ
مــيــتــانِ بَــل حَــيّــانِ مــؤودانِ فــي — جَـــدَثِ الزَّمـــانِ كِــلاهُــمــا مَــلحــودُ
يَـحـيـا السَّلـامُ مَـتـى تـعـش روحاهُما — إِن كــــانَ يَــــحـــيـــا مـــائِتٌ مَـــؤودُ
الحَـــقُّ صِـــرفـــاً لا يُـــزنُّ بِــريــبــةٍ — وَالعَــدلُ بَــحــتــاً بِــالهُــدى مَـشـدودُ
تَـنـصـاعُ أطـمـاعُ المَـسـاعـي مِـنـهُـمـا — صَـــرعـــى وَأهــواءُ النُّفــوسِ تَــبــيــدُ
هَــيــهــات مــن عَــنـقـاء مُـغـرِبَـةٍ يَـدٌ — وَمِـــنَ السُّهـــى مُـــتَـــطــاوِلٌ وَمُــريــدُ
فـي الخَـلقِ عَـمّـا تَـبـتَـغـي عَـجـزٌ وَفي — خُــــلُقِ الزَّمــــانِ تَـــجـــهـــمٌ وَصُـــدودُ
قُــل لِلقُــبــورِ إِذاً تــعـهـدكِ الحَـيـا — فَـــلأنـــتِ وَحـــدَك لِلسَّلـــامِ مـــهـــودُ
سـرّانِ صـانَهُـمـا الزَّمـانُ عَـنِ الفَـتـى — آتــــيـــهِ ثـــمّـــة حَـــظّه المَـــرصـــودُ
مَــن لَم تُــدَرِّبــهُ الخُــطــوبُ هَــوَت بِهِ — شِــيَــمُ السَّلــيــقَـةِ فَـالزَّمـانُ يَـكـيـدُ
مَــن أَدبــتــهُ النّــائِبــاتُ سَــمــا لَهُ — خُــلُقٌ يَــكــيــدُ النّــائِبــاتِ حَــمــيــدُ
فَــمِــنَ العَــوادي لِلأَريــبِ مَــعــاقِــلٌ — وَمِـــــنَ الشَّدائِدِ عُـــــدَّةٌ وَعَـــــديـــــدُ
وَلَرُبَّمـــا بَـــدَرتــهُ قــاضِــيَــةٌ فَــمــا — أبـــقـــى عَــلَيــهِ صَــرفُهــا المــريــدُ
كــيـمـا يَـنـالُ مِـنَ الخُـطـوبِ فَـوائِداً — وَيـــــردُّ كَـــــيــــدَ زَمــــانِهِ وَيَــــذودُ
ثَــوبُ الحَــيــاةِ وَإِن حــرصــتَ مُهَـلهِـلٌ — خَـــلِقُ البَـــنـــائِقِ واهِـــنٌ مَـــســـرودُ
طــــوراً يُـــرَقِّعـــهُ الرّجـــاءُ وَتـــارَةً — غِـــرُّ الأَمـــانــي وَالبِــلى صِــنــديــدُ
خُــلِقَ الأَســى تِــربَ السُّرورِ وَمِــثــلهُ — خُـــلِقَ النّـــواحُ وَتــربــهُ التَّغــريــدُ
فــي السُّخــطِ حِــلمٌ وَالجــبــانـةِ شِـدَّةٌ — وَالذُّلِّ عِــــزٌّ وَالقَــــنــــاعَــــةِ جــــودُ
لَولا سَـجـايـا اللُّؤمِ مـا عُـرفـت وَلا — وَثُــــقَــــت خِــــلالٌ لِلعــــلى وَعُهــــودُ
مــا بــاتَ يَهــتَـزُّ الكَـريـمُ تَـفـاخُـراً — لَو لَم يَـــكُـــن لِلبـــاخِـــليــنَ وُجــودُ
مــا عَــزَّ قَــدرُ البــاسِــليـنَ شَـجـاعَـةً — فــي الحَــربِ لَو لَم يُـخـلَقِ الرّعـديـدُ
تَــذوي البِــلادُ وَتَــسـتَـعـيـدُ نَـضـارَةً — وَالمَـــجـــدُ يَـــذهَـــبُ تــارَةً وَيَــعــودُ
أَرضٌ يــصــوبُ لَهــا النَّعــيــمُ سَـعـادَةً — زَمَـــنـــاً وَأرضٌ تَـــلتَـــوي وَتَـــمـــيــدُ
لا الهــونُ يَــبـقـى لِلَّتـي أقـوت وَلا — يَـــبـــقــى لِرَبّــاتِ السّــعــودِ سُــعــودُ
لا تَــحــسَــبَــنَّ جَــمـالَ عَـصـرِك خـالِداً — مـا فـي الحَـيـاةِ لِذي الحَـيـاةِ خُلودُ
تِــلكَ المَــحــافِــلُ أَنـت أَدرى بِـالَّذي — يَــجــنــيــهِ مِــنــهــا جــاهِــلٌ وَرَشـيـدُ
خُــــطَــــطٌ دَعــــاهـــا قَـــومُهُ حـــريـــةً — لكِـــنَّهـــا عِـــنـــد الصَّحــيــحِ قُــيــودُ
إِنَّ الَّذي سَـــمَّيـــتُـــمـــوهُ تَـــمَـــدُّنــاً — سَــــيُــــرى وَرُكـــنُ بِـــنـــائِهِ مَهـــدودُ
بِــالكَهــرُبــاءِ وَبِــالبُـخـارِ سَـمـا لَهُ — مَـــجـــدٌ وَفــي هــذَيــنِ سَــوفَ يــبــيــدُ
ضَــلَّ الأُلى قــالوا الثّـبـاتُ حَـليـفُهُ — دونَ السُّقــــوط وَحَـــظّهُ التَّأـــيـــيـــدُ
مــا فــي الغَــوامِــضِ ضـامِـنٌ لِحَـيـاتِهِ — حَــتّــى يُــصــاحِــبَ عُــمــرَهُ التَّخــليــدُ
إِن فــاتَهُ حُــكــمُ التــواءِ الدور لا — يَـــعـــدوهُ فــي مَــرِّ الزَّمــانِ جَــليــدُ
هَـيـهـاتِ مـا خُلِقَ الثَّباتُ وَلا البَقا — إِنَّ الدَّليـــلَ عَـــلى الزَّوالِ سَـــديـــدُ
صَــعِــدت وَصَــوَّبــتِ العُــصـور وَلَم يـدم — فــي الدَّهــرِ تَــصــويــبٌ وَلا تَـصـعـيـدُ
فَــانــظُــر إِذا كـانَـت تَـطـولُ حَـيـاتُهُ — أَو لا يَـــكـــونُ لِعُـــمـــرِهِ تَــمــديــدُ
أَوَ هَـل يُـعَـمِّرُ فَـوقَ ما في الشَّرقِ قَد — عَـــمَـــر التَّمـــَدُّنُ قَـــبـــلَهُ وَيَـــســودُ
وَهَــلِ الفَــضـيـلَةُ فـيـهِ أَنـضَـرُ أَيـكَـةً — أَو مَــجــدُ هــاتــيــكَ العُـصـورُ زَهـيـدُ
فَــإِذا فَــطَــنــتَ فَـلا تَـرى فـي خُـلقِهِ — مَــعــنــىً إِلى طــولِ الحَــيــاةِ يَـقـودُ
كَــــلّا وَلا فــــي كُــــنـــهِهِ وَصـــفٌ بِهِ — يَــحــيــا وَيَــفــضُــلُ غَــيــرَهُ وَيَــزيــدُ
هَــبــهُ تـصـعّـدَ فـي المَـعـارِفِ جـاهِـداً — جــهــداً فَــإِنَّ السّــاقِــطَ المَــجــهــودُ
وَهَــبِ الفَــضــيـلَةَ واحِـداً لِكِـلَيـهِـمـا — فَـــرجـــالُهُ غَــيــرُ الَّذيــنَ أُبــيــدوا
مــا فــي تَـمَـدُّنِ مَـن مَـضَـوا وَهـنٌ وَلا — فــي مَــجــدِهِــم لِلمُــســتَــزيــدِ مَـزيـدُ
فَــقُــصــورُ عَــصــرِكَ دونَ شُـمِّ قُـبـورِهِـم — وَلَقَـــد يَـــلَذُّ لِعَـــصـــرِكَ التَّقـــليـــدُ
مــا بُــرجُ إيــفَــلَ ذَرَّةٌ إِن قِــسـتَ مِـن — أَهـــرامِ مِـــصـــرٍ وَالعـــيــانُ شَهــيــدُ
لَيـتَ القَـريـضَ عَـلى التَّرَسُّلـ مُـسـعـداً — كـــيـــمـــا أعـــدُّ شَـــواهِـــداً وَأزيــدُ
لكِـــنَّمـــا حَـــســـبُ اللَّبــيــبِ إِشــارَةٌ — عِــنــدَ التَّرَسُّلــِ فَــالقَــليــلُ مُــفـيـدُ
مـــا عِـــزُّ لَنـــدَنَ فَـــوقَ عِــزَّةِ رومَــةٍ — أَيّـــامَ كـــانَـــت تَـــزدَهــي وَتَــمــيــدُ
مــا مَــجـدُ بـاريـسَ العَـتـيـدُ بِـعـادِلٍ — مَــجــداً لِبــابِــلَ وَالزَّمــانَ بَــعــيــدُ
مـا فـي عِـداءِ السِّيـنِ ما قَد كانَ في — عــــديـــاتِ دِجـــلَةَ وَالطُّلـــولُ شُهـــودُ
أَيّـــامَ كـــانَــت حــجــرَتَــيــهِ وَحَــولهُ — تِــلكَ القُــصــورُ عَـلى النُّجـومِ تَـسـودُ
تِــلكَ المُــعَــلَّقَــةُ الحَـدائِقِ سـمـكُهـا — فــي الجَــوِّ مَــرفـوعُ العِـمـادِ مَـشـيـدُ
لا بِــالسَّمــاءِ وَلا الصَّعـيـدِ كَـأَنَّمـا — بِــالخــافِــقــاتِ سِــمــاكُهــا مَــعـقـودُ
جَــــنّــــاتُ آطــــامٍ وَحُــــوُّ خَــــمــــائِلٍ — نُــضــرٍ لَهــا بَــيــنَ الغَــمــامِ رُكــودُ
مُـــتَهَـــدِّلاتٌ فــي السّــحــابِ كَــأَنَّهــا — لِلزّاهِـــــراتِ خَـــــلاخِــــلٌ وَعُــــقــــودُ
تِــلكَ الأَواهِــلُ بِـالعَـواهِـلِ أَصـبَـحَـت — مَــغــنــى أَوابِــد فـي القـفـارِ تَـرودُ
تِــلكَ الغَــرائِبُ بــالعــظــائمِ بُــدِّلَت — دمـــنـــاً غـــرائبَ بـــالهــوان تــؤودُ
عَــفَّتــ مَــعـالِمُهـا السّـنـون وَأَظـلَمَـت — فـــيـــهـــا وهـــادٌ أَقــفَــرت وَنُــجــودُ
مـــا دامَـــتِ الدُّنـــيـــا لِآشــورٍ وَلا — حـــازَ البَـــقــاءَ بِــمَــجــدِهِ نَــمــرودُ
هَــلَكَ الفَــراعِــنَــةُ الَّذيـنَ عَهـدتـهُـم — وَمَــضــى الأَكــاسِـرَة المُـلوك الصـيـدُ
دَرَجَ القَــيـاصِـرَةُ الأُلى خَـفَـقَـت لَهُـم — فــي الخــافِــقــيــنِ حَــجـافِـل وَبُـنـودُ
أَقــوت مَــعــاهِـد قَـومِ يـونـانَ الأُلى — راضـــوا اللَّيـــالي وَالزَّمــانُ شَــرودُ
خَــوَت العُــروشُ عُـروشُ فَـونـيـقـى وَقَـد — كـــانَ الزَّمـــانُ بِــمــا تُــقِــلُّ يَــؤودُ
أَيــنَ العَــظـائِمُ حَـولَ صـور وَقَـبـلهـا — صــــيـــدونُ تَـــزأَرُ فـــي ذُراهُ أســـودُ
لَو أَنَّ آثـــارَ الرِّجـــالِ تُــعــيــدُهُــم — بــعــثــتــهــمُ آثــارهــم فَــأُعــيــدوا
فَهُـمُ الأُلى صَـرَعـوا البِـحارَ وَذَلَّلوا — تَـــيّـــارهـــا وَالمـــاخِـــراتِ جُـــنــودُ
خَــلَقــوا المَـفـاخِـرَ لِلزَّمـانِ وَمَهَّدوا — سُــبُــلَ المَــعــارِفِ حَــبَّذا التَّمــهـيـدُ
إِنَّ الَّذي بَــدَعَ الكِــتــابَــةَ فَـوقَ مـن — بَــدَعَ البُــخــارَ إِذا اِسـتَـقَـلَّ عَـمـيـدُ
لَولا الكِـتـابَـةُ مـا فَـخَـرتَ وَلا عَلا — صَــوتُ البُــخــار تَــضُــجُّ مِــنــهُ رُعــودُ
مــا نــفــع أَسـلاكِ البـروقِ أَو الَّذي — يَــطــوي المَــفــاوِزَ وَالســراطُ حَـديـدُ
إِن لَم تــصــرَّ عَــلى الطُّروسِ يَــراعَــةٌ — تُــدنــي القَــصِـيَّ فَـيـنـفـدُ التَّبـعـيـدُ
تِـلكَ الشُّعـوبُ مَـضَـت وَمـا أبـقَـت سِـوى — أَثَـــرٍ يُـــجَـــدِّدُ ذِكـــرَهـــا وَيُـــعــيــدُ
خَلَعوا عَلى الدُّنيا الضّياءَ وَأظلَموا — وَاِســتَــأثَــرَت بِهِــم اللَّيـالي السّـودُ
أقــوى تَــمَــدُّنــهــم وَبُــدِّدَ شَــمــلُهُــم — وَلِكُــــلِّ شَــــمــــلٍ لائِمٍ تَــــبــــديــــدُ
بــادوا وَبَــدَّلتِ العُــصــورُ جَــمـالَهُـم — تِــــربــــاً وَرَبُّكـــَ دائِمـــاً مَـــوجـــودُ
ثَــوبُ العُــلُوّ عَــلى الهُــبــوطِ مُـفَـصَّلٌ — لا يَـــخـــدَعَــنَّكــ إِن صَــعِــدتَ صُــعــودُ
لا تَــطــمَــعَــنَّ مِــنَ النَّعـيـمِ بِـطـائِلٍ — كُــــلٌّ لِيَــــومِ كَــــريــــهَــــةٍ مَــــولودُ
مــا فـي الحَـيـاةِ سَـعـادَةٌ أَمّـا الَّذي — خَــــشِـــيَ الإِلهَ فَـــإِنَّهـــُ لَسَـــعـــيـــدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.
- بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
- طراد: الطِّرَادُ : مصـ.-: مفـ الطَّريد، أي الطويل من الرِّماح/ فرسان الطِّرادِ، هم الَّذين يحملُ بعضُهم على بعضٍ في الحرب ونحوها / مشى طِراداً، أي مستقيماَ.
- فبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …