دَعا داعي الهَوى قَلبي فَهَشّا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعا داعي الهَوى قَلبي فَهَشّا ... بِراحٍ نُورُها الأبصار يَغشى
وَقَد جُعِلت نُجوماً من حَبابٍ ... لترمي الهَمّ وَالكاساتُ عرشا
ووافانا الأَصيلُ بنثرِ تبرٍ ... وَهنّانا المَسا عُمراً وَعَيشا
يَقوم مديرُها وَنخرُّ صَرعى ... كَأَنا نَفرشُ الوَجناتِ فَرشا
وَما نَخشى الزَمانَ وَذاكَ يَسعى ... وَلَكن حَيثُ جار اللَحظُ تَخشى
أَظنّ إِذا اِنثَنى بِالقدّ تيهاً ... وَأَحسبُ إِن سَطا بِاللَحظ بَطشا
أَظنّ الدَهر أَقبلَ لي وَوالى ... وَوَلّى الهَمّ جَيشاً يَتلو جَيشا
كَــــأَنّ كــــؤوسَه مــــرآةُ أُنــــسٍ ... أَرى مِنها الزَمانَ بَدا وَبشّا
أَدرها وَناد نادينا غبوقاً ... وَسلسل لي الرَحيق وَقم تمشّى
فَها جناتُك الزَهراءُ حاكى ... مطارفَها الغمامُ لنا وَوَشَّى
كَأَنّ النَهرَ ساعدُ ذاتِ دلٍّ ... تريك عَلَيهِ عَكس النبت نَقشا
وَفي الدُولابِ مُغْنٍ عن غَوانٍ ... وَعَـــــــن دُرٍّ إِذا غَـــــــنَّى وَرَشَّا
أَدرها البكرَ من بنت الدَوالي ... وَلا تمزج بصافي العَيش غِشّا
وَأَرضع ثَغرَ كَأسِكَ ثَديَ إبْرِي ... قِكَ الصافي ملاعبةً وَهَشّا
وَلا تَمنعني ظلمَ الكَأسِ حَتّى ... تَراني غبتُ عن دُنياك دَهشا
وَتبصرني عَدمتُ الخَمسَ سُكراً ... وَتبصرُ ثمّ في الراحات رَعشا
عَساني أَنسي ما بِالقَلب سُكراً ... فَمنها صحَّ أنّ الصَفو يَنشا
وَلا يَكُ مِنكَ للأسرار عَينٌ ... كَمَن هوَ يَنبشُ الأَجداثَ نَبشا
وَلا تَعتب فَلَيسَ العُمر باق ... وَكَم ذا قَد رَأَيتَ العَرشَ نَعشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الشين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم … (لسان العرب)
- الوجنات: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
- بالقد: (قَدَّ) الْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّيْءِ طُولًا، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. يَقُولُونَ: قَدَدْتُ الشَّيْءَ قَدًّا، إِذَا قَطَعْتَهُ طُولًا أَقُدُّهُ، وَيَقُولُونَ: هُوَ حَسَنُ الْقَدِّ، أَيِ التّ … (مقاييس اللغة)
- باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- براح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
- بطشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ. (لسان العرب)
- بنثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و … (لسان العرب)