هَجرتُكَ بَدرَ التَمِّ إذ رقَّ مؤنسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَجرتُكَ بَدرَ التَمِّ إذ رقَّ مؤنسيوَجادَ حَبيبي بِالوصال وَبُغيتي
وَقلت وَلَيلُ الأنس كحَّلـــ لَحظَهوَقَد ضَمّنا في خَير أُنس وَعفة
أَيا قَمرَ الآفاق عُد خَجلاً فَقَدتُذَكِّرني لقياك أَيامَ شَقوَتي
وَنَم يا حَمامَ الأَيك لا تَبك في هنافَقَد مالَت الأَغصانُ في رَوض جَنة
وَراقبَ مَن أَهوى مِنَ الدَهر فُرصةًفَواصلني مِن بَعد هَجرٍ وَمنعة
وَلما صَفا دَهري كَخمري شربتهاوَجانبت نُسكي في اتباع صبوتي
وَعانقتُ مَن أَهوى وَقَد حلَّ بَندَهُكَما فَتق الأَكمام عَن زَهر وَردة
وَناديتُه وَالسكرُ يَأخذُ وَالكَرىيَجولُ بِأَجفان العُيون المَريضة
صَفا الوَقتُ لا واشٍ وَلا مترقّبٌسِوى عَينِ نمّامٍ وَنَرجسِ رَوضة
فَقال وَفعلُ الراح يُعجِمُ نُطقَهُوَقَد مالَ نَحوي بَعد عزِّ الشَكيمة
تَمتّع بمثلي وَاغتنم ما مَنحتُهوَلا تَبتئس إِن جلّ خَطبٌ بفرقتي
فَما الدَهر بِالباقي عَلى ما تَرومهوَلا الحُب قَد يَبقى بحسن الشَبيبة
وَما تَجمع الأَيامُ شَملاً مِن الوَرىوَلكنّها تَهوى اِفتِراقَ الأَحبة
وَمــــا تَــــعــــدُ الآمالُ إِلا ضَلالةًوَما مَنحَتْ إِلا عَدَتْ فاستردّت
أَلم تَرَ أَن الغُصن يُقطَفُ نَورُهُوَيَمحو ضِياءَ الشَمس لَونُ الدجُنَّة
فَقُلت فَدتك الرُوحُ دَعنا لما دَعَتإِلَيهِ الأَماني مِن وِصالٍ وَنَشوة
وَعاوِد بنا صرفاً مِن الخَمر قَرقَفاًمشعشعةً حَمراءَ قالَ كَوجنَتي
فَمازلت أُسقَى خَمسةً في مسرّةٍوَما زالَ يُوليها أَميريَ بِالَّتي
غَـــــرامٌ وأَلحـــــاظٌ وَلَفــــظٌ وَخــــمــــرةٌوَأَشهى رضابٍ بِالرضا كانَ سكرتي
إِلى أَن أَجاب الخَمرُ ما سَأل الهَوىوَملنا لَما شئنا بحكم المَشيئة
وَلما اِنقَضى بَيني وَبَين معانقيلَذيذُ فكاهاتي وَألفاظُ حكمتي
شَدت فَوق غُصن البان وُرْقٌ فَأَسمعتدُجىً كانَ عَنّا في اشتغال بغفوة
فَخمش كفُّ النجمِ للَّيلِ وَجنةًوَريعَ فَشابَت رَأسُه عِندَ صدعة
وَقامَ كَغُصن البان رنَّحه الصَّبافَناولني ما كانَ في الجاشرية
وَلما اِنجَلى مِن غَيهب اللَيل ما اِنجَلىوَغرّةُ وَجهِ الصُبحِ فينا تَجلّت
تَــــرحّــــل عَــــنّــــي وَالفُــــؤادُ مــــروّعٌوَجَفنيَ مَحجوبٌ بِأَستارِ عَبرتي
فَقُلت غُروبُ البَدر قَد آن وَقتُهفَقَد فاجأتهُ شَمسُنا بِالأَشعّة
وَإِني لَصبٌّ منذ نيطت تَمائميإقامةُ دين الحُبِّ فَرضي وَسنتي
بِذا صرتُ مقداماً عَلى كُل عاشقٍهَزوماً لأجناد المَلام بحجتي
فَعِندي هوانُ الحُبِّ عَزٌّ مؤيّدٌوَمَن لَم يَكُن يدريه شَرُّ البَرية
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.