لَقَد ناحَت على الأَيك البَلابلْ

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد ناحَت على الأَيك البَلابلْ ... فَهيجت الخَواطر وَالبَلابلْ

فَقامَ الغُصن يخطر في دَلال ... وَقَد لَعبت بعطفيه الشَمائل

تَناول من أَزاهره كؤوساً ... فَأَضحى مِن خَلاعته يناول

تَظنّ الوُرق أن بِهِ جُنوناً ... فَتستدعي الجداول بِالسَلاسل

فَقال الغُصن ما للطوق فَضلٌ ... وَفي ساقي مِن النَهر الخَلاخل

فقم يا صاحبي نحسو الحميّا ... وَنذكر للمنى تلكَ الرَسائل

وقم نَشكو الخُمول وَما جَناه ... لعدل الراح في ظل الخَمائل

وَدَعني حَيث قال الجَدّ دَعني ... وَمل بي وَاعتدل فالدهر مائل

وَلطّف بالرَحيق حَريقَ صَدرٍ ... تُضرّمُه الشَواغل بالشواعل

فَكَم في القَلب من حُزن مَديد ... طَويل البَث لَم يَظفر بطائل

يَمرّ الليل أَنجمه حَيارى ... عَلى ما مرّ يَضربنَ الكلاكل

وَيَمضي اليَوم في كد وَكدحٍ ... تغرِّرُنا البكور مع الأَصائل

نُصانع مزعجات الدَهر لَكن ... تبعِّدنا وَلو قَربت وَسائل

وَنستجدي الزَمان صَفاءَ قَلبٍ ... وَما زالَ الزَمان بِذاك باخل

عَفا الرَحمَن عَنهُ عَلام هَذا ... وَقَلب ذاهبٌ وَالعَقل ذاهل

وَفيم يَجور أَو ما يَبتغيه ... وَكَيدي عِندَه تحصيل حاصل

أهان فعز إِذ عزت أَمانٍ ... أَضاع الجدّ فهوَ اليَوم هازل

تحاسب في علاه وَهوَ فَردٌ ... جحافيل الميادن وَالمحافل

فَياللَه مِن مجد رَفيع ... يمازج بَأسه لُطفُ الشَمائل

تَرفّع عَن مُدانٍ في المَعالي ... لذلك لا يماثله مماثل

صرفت عَن الوَرى نطقي وودّي ... بما مشهوده يغني الدَلائل

فَإِن ناداك نطقي يا أَميري ... وَذاكَ الحَق قال القَلب يا خل

رَأَيت بِكَ الإخاء وَما صفاه ... وَفي مَغناك أَنزلت الرَواحل

فَقَرَّ لي المَقامُ عَلى اضطرابٍ ... وَساغ الورد إِذ جفَّتـ مَناهل

بِكَ استأنست وَاستجليت صفواً ... فَأُنسيتُ الأَحبةَ وَالمَنازل

فَلما أن بَعدتَ وَسرت عَني ... وَحالَت دُون لقياك المَراحل

شَجى قَلبي بَدا وَعَدَت شُجونٌ ... لَها في طَيّه أَبَداً قَلاقل

وَعادَ لي الفراق فَعاودتني ... هُمومٌ في الفُؤاد لَها مَراجل

فَعد يا سَيدي عوداً عَزيزاً ... لِيَحزنَ فارحٌ وَيُساءَ عاذل

فَإِنك للعلا رُكن رَكين ... وَإِنك للعدا الشَهم الحُلاحل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحميا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
  • الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة